20 قتيلا بهجمات تبنى الزرقاوي اعنفها وبريطانيا تبدأ الانسحاب العام المقبل

تاريخ النشر: 14 أبريل 2005 - 07:13 GMT

قتل عشرون شخصا على الاقل في سلسلة تفجيرات وهجمات دامية في انحاء متفرقة من العراق ابرزها هجومان انتحاريات في بغداد تبنتهما جماعة الزرقاوي، فيما اعلنت بريطانيا انها قد تبدأ سحب قواتها من العراق العام المقبل.

ويعتبر الهجومان الانتحاريان في بغداد الاعنف في العاصمة العراقية منذ الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.

وقد تبنت مجموعة الاسلامي المتطرف ابو مصعب الزرقاوي في بيان نشرته على شبكة الانترنت العمليتين اللتين وقعتا قرب مقر تابع لوزارة الداخلية والسفارة الاسترالية.

وجاء في البيان "في صباح هذا الخميس الموافق 14-4-2005، انطلق ليثان من ليوث كتيبة الاستشهاديين التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الاخ الاول انغمس في مقدمة دورية للشرطة المرتدة التي كانت تقوم بحماية مكتب الوزير المرتد، وانغمس الاخ الليث الثاني في مؤخرة الدورية المؤلفة من سبع الى تسع سيارات مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 30 مرتدا من الشرطة وجرح العشرات".

واضاف البيان الذي يتعذر التحقق من صحته "ان ذلك كان قرب مكتب وزير المرتدين في الجادرية، والحمد لله قد اصيب مكتبه بالصميم".

وتفقد وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب مكان الانفجارين في منطقة الجادرية في جنوب بغداد، وقال للصحافيين ان "استهداف المدنيين دليل على ضيق الخناق على الارهابيين".

واوضح مصدر في وزارة الداخلية ان السيارتين انفجرتا الواحدة تلو الاخرى الساعة العاشرة "ضد رتل من الشرطة كان مكونا من سبع سيارات".

وقال المفوض في الشرطة وليد هادي كاظم "كنا في قافلة من ست سيارات شرطة تابعة لحماية الطرق والجسور (تضم ثلاثين شرطيا) قادمين من ناحية بغداد الى منطقة الكرادة فشعرنا بوجود حركة غير طبيعية ورصدنا سيارات تلاحقنا".

واوضح ان "انفجارا اول وقع في السيارات الخلفية من القافلة أعقبه انفجار سيارة اخرى وسط الرتل".

واضاف ان "الانفجار الاول وقع قرب مطعم علي اللامي بينما وقع الانفجار الثاني على بعد مئتي متر من الانفجار الاول وامام احد مقار وزارة الداخلية".

وقال الجريح المدني خالد حسن (50 عاما) الذي اصيب في ساقه "كنت في طريقي داخل حافلة صغيرة للركاب متوجهة الى وسط بغداد فانفجرت سيارة مفخخة تفصلنا عنها ثلاث سيارات".

وقال الجريح نزيه عمر وهو مدني اصيب بشظية في ساقه عمل الجنود الاميركيون على معالجته "كنت في سيارتي وسمعت دوي انفجار خلفي فاسرعت الى الامام ثم اعقبه انفجار امامي فاحترقت سيارتي بالكامل بعد ان رميت بنفسي خارجها".

اما حسين عواد وهو ايضا مدني فتساءل "هل هذا جهاد؟ هل يقبل الله بهذا العمل؟ هل نجاهد ضد شرطتنا وابناء شعبنا؟".

وفجرت الشرطة العراقية والقوات الاميركية سيارتين مفخختين في حي الكرادة (جنوب شرق بغداد) من دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.

وانفجرت سيارة مفخخة في حي العامرية في غرب بغداد بعد ظهر اليوم من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.

ومساء، قتل اربعة من رجال الشرطة العراقيين واصيب ستة مدنيين بجروح في هجوم نفذه انتحاري عندما فجر عبوة كان يحملها في سوق المحاويل على بعد 90 كيلومترا جنوب بغداد، كما قالت مصادر امنية وطبية.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد)، افاد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية ان اربعة من رجال الشرطة قتلوا وجرح وثلاثة اخرون ومدني واحد الخميس عندما هاجم مسلحون مجهولون مركز الشرطة في حي العدالة في المدينة.

وافادت الشرطة العراقية ان شرطيين بينهما نقيب اصيبا بجروح في انفجار دراجة مفخخة الخميس في مدينة الحويجة (غرب كركوك) في شمال العراق.

وفي تكريت (180 كلم الى شمال بغداد)، ذكر مسؤول في الشرطة العراقية ان صهريجا مفخخا يقوده انتحاري انفجر، واعلن الجيش الاميركي ان جنديا من جنوده وشرطيين عراقيين اثنين جرحوا في الانفجار بالقرب من احدى قواعده.

وفي هجوم اخر، قتل ضابط في المخابرات العراقية هو الملازم فراس حميد برصاص رجال مسلحين غرب بغداد، حسب ما اعلن مصدر في وزارة الداخلية.

وجرح خمسة مدنيين في انفجار عبوة في تلعفر (شمال العراق) حسب ما اعلن مصدر طبي.

وفي بعقوبة (60 كلم شرق بغداد)، انفجرت عبوة ناسفة عند مرور دورية اميركية مما اسفر عن جرح اربعة مدنيين.

وبالاضافة الى ذلك اعلن الجيش العراقي اعتقال "27 متشددا اسلاميا" يشتبه بارتباطهم بابو مصعب الزرقاوي في عملية مداهمة في بعقوبة.

واعلن قائد شرطة كربلاء (جنوب العراق) اللواء عباس فاضل الحسني اعتقال "ارهابي" من جماعة الزرقاوي اقر بانه قتل مهندسين المانيين وعنصرين من الشرطة في العام 2004.

القوات البريطانية

الى ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقابلة نشرت الخميس ان بريطانيا قد تبدأ سحب قواتها من العراق العام المقبل، ملمحا الى ان الحكومة تسعى الى وضع جدول زمني لسحب تلك القوات التي تضم 7500 عسكري.

وصرح سترو لصحيفة "فايننشال تايمز" ان "فترة الخفض التدريجي للقوات من المرجح ان تحدث العام المقبل وليس هذا العام".

وجاءت تصريحات سترو وسط اشتداد الحملة للانتخابات التي ستجري في الخامس من ايار/مايو المقبل، حيث تظهر الاستطلاعات ان حزب العمال الحاكم بزعامة توني بلير سيخسر اغلبيته في البرلمان بسبب سياسته حول العراق والتي لا تحظى بالقبول الشعبي.

الا ان سترو اكد انه لن يتم البدء بخفض القوات البريطانية، وهي ثاني قوة اجنبية من حيث الحجم في العراق بعد الولايات المتحدة، قبل نهاية 2005.

واضاف ان لندن ستقرر كيفية سحب قواتها عند نهاية العام الحالي بعد مشاورات مع واشنطن وغيرها من الدول الحليفة.

وكانت بريطانيا قالت انها ستبقي على قواتها في العراق طالما رغبت الحكومة العراقية في ذلك.

(البوابة)(مصادر متعددة)