20 قتيلا في اشتباكات في العمارة.. الصدر يحث على القتال والحكومة تحذر الخارجين عن القانون

منشور 11 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل 20 عراقيا في اشتباكات وقعت بين اتباع مقتدى الصدر والقوات البريطانية في مدينة العمارة وقد حث الصدر اتباعه على القتال حتى لو قتل او مات فيما توعدت الحكومة العراقية الخارجين عن القانون. 

افادت مصادر طبية الاربعاء ان عشرين عراقيا قتلوا وجرح خمسون آخرون في مدينة العمارة خلال الاشتباكات التي وقعت ليل الثلاثاء الاربعاء بين انصار الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر والقوات البريطانية.  

وفي وقت سابق اعلنت مصادر طبية ان ستة عراقيين قتلوا وجرح عشرون آخرون ليل الثلاثاء الاربعاء في اشتباكات وقعت بين القوات البريطانية وميليشا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في مدينتي العمارة والكوت جنوب العراق.  

وقال متحدث في الجيش البريطاني ان اشتباكات استمرت حوالي ساعة واحدة بين القوات البريطانية وعناصر من ميليشيا جيش المهدي في مدينة العمارة (366 كلم جنوب بغداد) ليل الثلاثاء الاربعاء.  

ووقعت الاشتباكات بعدما حاول عدد من الدبابات البريطانية العبور على احد جسور المدينة.  

وقامت القوات البريطانية باطلاق قذائف ثلاث ساعات الاربعاء باتجاه ثلاث مناطق في المدينة يعتقد ان ميليشيا الصدر يتحصنون فيها.  

وقالت مصادر طبية في مستشفى الزهراوي في العمارة ان ستة عراقيين قتلوا واصيب خمسة عشرة اخرين بجروح في الاشتباكات بينما اوضح المتحدث البريطاني ان المواجهات ادت ايضا الى تدمير عدد من المنازل وانقطاع التيار الكهربائي.  

واوضح ايان كلوني المتحدث باسم القوات البريطانية ان عملية القوات متعددة الجنسيات في المدينة "كان هدفها تحديدا تدمير مواقع المتمردين التي تطلق منها النار والقذائف باتجاه قواعد قوات التحالف".  

واضاف ان العملية تمت بالتنسيق مع السلطات العراقية.  

وقال مراسل وكالة فرانس برس ان الدبابات البريطانية كانت لا تزال تتحصن في بعض مواقع المدينة صباح اليوم الاربعاء.  

وفي مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد)، قال مصدر طبي ان اثنين من قوات الحرس الوطني وثلاثة من عناصر الشرطة جرحوا خلال اشتباكات مع انصار الصدر.  

وانتهت الاشتباكات صباح الاربعاء عندما قام مقاتلو الصدر المسلحون برشاشات وقاذفات مضادة للدبابات، باغلاق شوارع المدينة وفرض طوق حول مكتب المحافظ في شرقها.  

وقال مجيد حميد الناطق باسم المحافظة ان رسالة تهديد خطية وجهت الى المحافظ بسبب رفضه مطالب انصار الصدر بان تكون الكوت تابعة لاقليم الجنوب الذي يريدون فصله عن باقي العراق وبغداد.  

من جهة اخرى، دعا انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سكان المدينة الى البقاء في منازلهم، مؤكدين انهم فرضوا حظرا للتجول اعتبارا من الساعة السابعة.  

الصدر يحث على القتال 

ومن ناحيته، حث الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أنصاره على مواصلة قتال القوات الاميركية حتى وان قتل أو أسر. 

الحكومة تتوعد 

توعدت الحكومة العراقية يوم الاربعاء بضرب الخارجين عن القانون بيد من حديد وتلقينهم درسا مؤكدة أنها لن تتغاضى عن أحداث كتلك التي شهدتها النجف ومدن أخرى. 

وجاء في بيان صادر عن مجلس الامن الوطني العراقي في ساعة مبكرة يوم الاربعاء تسلمت رويترز نسخة منه أن الحكومة العراقية ستتصدى بحسم للخارجين عن القانون "بعد الاحداث المؤسفة في مدينة النجف الاشرف وما تلتها من افعال مشينة قامت بها نفس العصابات المسلحة في مدينة الثورة والمناطق المحاذية لها بقصف المنشات والمؤسسات الحكومية اضافة الى استهداف المدنيين من خلال القصف العشوائي وكذلك قيام هذه الزمر باعطاء أوامرها الى عصاباتها لاجبار العاملين في شركة نفط الجنوب بغلق أحد أنابيب النفط وايقاف تصدير النفط العراقي." 

وأضاف البيان ان الحكومة "ونتيجة لهذه الاعمال الاجرامية والتخريبية قررت الضرب بيد من حديد على أيدي هذه الزمر الخائبة التي تريد العبث بمصير الشعب والوطن." 

 

وتابع البيان أنه نظرا لعدم الاستجابة الى الدعوات الصادرة من قبل الحكومة بضرورة القاء السلاح والكف عن هذه الاعمال فان "قواتكم الوطنية من الحرس الوطني وجيشكم الباسل والشرطة العراقية بالتعاون مع عشائرنا الابية والقوى السياسية العراقية ستقوم بتلقين هؤلاء المجرمين الدروس التي يستحقها كل خارج عن القانون." 

 

وطالب البيان "الجماعات المسلحة بان تستفيد من قانون العفو الذي أصدرته الحكومة مؤخرا بالقاء سلاحها والانخراط مجددا في الحياة المدنية." 

وكانت الانتفاضة الشيعية المسلحة التي تفجرت يوم الخميس الماضي في مدينة النجف بين ميليشيا جيش المهدي قد امتدت لتشمل العديد من المدن الشيعية في وسط وجنوب العراق وراح ضحيتها المئات حتى الان. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك