اعلنت الحكومة الموريتانية ان 15 جنديا و5 مهاجمين قتلوا خلال هجوم السبت على قاعدة للجيش في شمال شرق موريتانيا، وان جنديين اعتبرا في عداد المفقودين.
وفي مؤتمر صحافي عقده في نواكشوط، اكد وزير الدفاع الموريتاني بابا ولد سيدي الحصيلة التي اعدها الجيش في وقت سابق، موضحا ان جنديين اعتبرا مفقودين وان بضعة عناصر من مجموعة المهاجمين قد اصيبوا بجروح.
واضاف وزير الدفاع الموريتاني ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية شنت هذا الهجوم، موضحا ان عناصرها "قتلوا برباطة جأش جنودا اسرى ثم لاذوا بالفرار" كما قال.
وافاد بيان لرئاسة اركان الجيش الموريتاني صدر اليوم الاحد ان "معارك ضارية" وقعت قرب القاعدة العسكرية التي تبعد 400 كلم شرق زويرات بالقرب من الحدود الموريتانية والجزائرية والمالية.
وقال ولد سيدي ان منفذي الهجوم الذين ناهز عددهم الـ 150، كانوا متفوقين في العدد والمعدات وقتل خمسة منهم.
واكد ان "جميع التدابير الوقائية الضرورية قد اتخذت لمواجهة الوضع".
وتتهم نواكشوط الجماعة السلفية باقامة علاقات مع "جهاديي" الحركة الاسلامية الموريتانية.
ووجهت بعض المصادر المقربة من السلطة اصابع الاتهام الى حركة المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير".
فقد حكم على اثنين من قادة الحركة هما عبد الرحمن ولد ميني وصالح ولد حنينة في شباط/فبراير الماضي بالسجن المؤبد لانهما شاركا في محاولات انقلاب في حزيران/يونيو 2003 واب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2004 فيما تلاحق نواكشوط حاليا اربعة عناصر اخرى من هذه المجموعة.
ويتهم النظام منفذي هذه المحاولات بانهم يتلقون الدعم من اسلاميين ومن ليبيا وبوركينا فاسو وهو ما تنفيه هاتان الدولتان.
وقالت مصادر اخرى قريبة من السلطات ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية المتهمة بان لها علاقة مع "جهاديي" الحركة الاسلامية الموريتانية قد تكون وراء هذا الهجوم.
ويحاكم حاليا في نواكشوط حوالى خمسين اسلاميا موريتانيا متهمين باقامة علاقة مع شبكة القاعدة التي اعلنت الجماعة السلفية ولاءها لها. وكانوا اوقفوا اثر عملية مداهمة في اوساط الاسلاميين جرت اعتبارا من 25 نيسان/ابريل الماضي.
وياتي اعتقالهم اثر توقيف وتوجيه التهمة الى 7 "جهاديين" من اصل 20 ب"تشكيل عصابة" وقالت الشرطة انهم "تدربوا على المعارك في مخابىء الجماعة السلفية للدعوة والقتال".