200 الف جندي لحماية العملية الانتخابية في العراق

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 07:24

بدأ العراقيون التصويت في الانتخابات البرلمانية العامة اليوم الاحد تحت حماية 200 الف جندي وضعوا للتعامل بحزم مع اي خروقات امينة.

أعلن متحدث عسكري عراقي السبت أن القيادة العسكرية أعطت الأوامر لجميع قوات الجيش والشرطة للتعامل بحزم مع أي خرق أو هجوم تقوم به الجماعات المسلحة للتأثير على سير العملية الانتخابية التي ستجرى في البلاد غدا الأحد .

وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة فرض القانون، للصحفيين : وضعنا خططا عسكرية وأمنية تستوعب كل الاحتمالات وقد يلجأ العدو إلى استخدام الأحزمة الناسفة والأسلحة كاتمة الصوت للتأثير على الانتخابات ونحن في ساحة معركة مع الإرهاب ووضعنا خططا تستوعب كل لاحتمالات وسيتم تضييق الأماكن ومنع التصوير في حالة وقوع عمل أرهابي .

وأضاف : تم نشر 200 ألف عنصر امن من قوات الجيش والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات ومكافحة الإرهاب في بغداد لحماية العملية الانتخابية والخطة الأمنية الموضوعة للانتخابات عراقية مئة بالمئة ودور القوات الأمريكية سيكون للإسناد عند الحاجة .

وذكر: تم تحديد 70 مركزا انتخابيا لاستقبال التغطية الإعلامية في بغداد منها 40 في جانب الكرخ و30 في جانب الرصافة وتم منح الإعلاميين والصحفيين باجات خاصة وتراخيص لتحرك السيارات .

وقال عطا إن القوات الأمنية أنهت جميع استعدادتها وهي الآن منتشرة ضمن القواطع المحددة لها كما قامت بضربات استباقية ضد الجماعات الإرهابية وتم اليوم اعتقال أرهابي يرتدي حزاما ناسفا في منطقة أبو غريب غربي بغداد وضبط أربعة أحزمة ناسفة وعثرنا على مكان للعبوات اللاصقة والمنشورات التي تحرض على الإرهاب.

وأضاف :جميع القطاعات العسكرية والأمنية هي الآن في حال تأهب وحذر شديد وستتعامل بمنتهى القوة مع كل من يحاول التأثير على سير العملية الانتخابية .

وبدأ العراقيون الادلاء بأصواتهم في انتخابات يتوقع انها ستساعد على تحديد ما اذا كانت ديمقراطيتهم الهشة يمكن ان تنهي الصراع الطائفي وتهزم المسلحين الذين يحاولون اغراق العراق من جديد في عمليات اراقة دماء على نطاق اوسع.

وسيكون المسار السياسي العراقي حاسما بالنسبة لخطط الرئيس الاميركي باراك اوباما لخفض مستويات القوات الاميركية الى النصف خلال الاشهر الخمسة المقبلة وسحب كل القوات الاميركية بحلول نهاية 2011 . وستراقب هذه الانتخابات عن كثب ايضا شركات الطاقة التي الزمت نفسها باستثمار المليارات في حقول النفط العراقية الواسعة.

وبدأ التصويت في الساعة السابعة صباحا/0400 بتوقيت غرينتش/ في شتى انحاء العراق وتلقي بظلالها عليه تهديدات من تنظيم القاعدة بالعراق بشن هجمات.

ويستطيع الناخبون الاختيار بين الاحزاب الاسلامية الشيعية بشكل اساسي والتي تهيمن على العراق منذ سقوط صدام حسين ومنافسين يعرضون بدائل علمانية.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو سياسي كردي محنك يسعى للفوز بفترة اخرى ان هذه الانتخابات تمثل خطوة اخرى في مسيرة الديمقراطية بالعراق كما انها تمثل اختبارا ايضا.

ويوجد نحو 6200 مرشح من 86 جماعة سياسية يتنافسون على 325 مقعدا في البرلمان.

ويواجه رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي ينسب ائتلاف دولة القانون بزعامته الى نفسه فضل تحسن الامن منذ ذروة الحرب الطائفية في 2006-2007 تحديا من شركاء سابقين يتطلعون لاستعادة الدعم الشيعي.

ويواجه ايضا قائمة علمانية تستغل السخط على سنوات من الصراع والخدمات العامة السيئة والفساد وتأمل بكسب تأييد من الاقلية السنية التي كانت مهيمنة في الماضي .

ويشكو رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي وهو شيعي علماني يرأس كتلة القائمة العراقية العلمانية بالفعل من مخالفات في عمليات التصويت المبكرة ممهدا الطريق امام تحديات محتملة لنزاهة الانتخابات.

وادلى الاسبوع الماضي 600 الف شخص من بينهم جنود ومعتقلون بأصواتهم مبكرا مثلما فعل المغتربون واللاجئون العراقيون في الخارج.

ويزعم بعض منافسي المالكي وجود عمليات ترهيب واعتقالات مما يزيد من التوترات التي اثارها بالفعل حظر 200 مرشح متهمين بصلتهم بحزب البعث المحظور.

وحذرت جماعة دولة العراق الاسلامية التابعة للقاعدة العراقيين من الادلاء بأصواتهم وتوعدت بمهاجمة من يتحداها.

وادى العنف الى سقوط 49 قتيلا على الاقل خلال الايام القليلة الماضية.

ونشرت قوات من الجيش والشرطة في شتى محافظات العراق البالغ عددها 18 وتم حظر تحرك المركبات في محاولة لاحباط التفجيرات الانتحارية. وستبقى القوات الاميركية في العراق التي يبلغ عددها 96 الف جندي في الخلف مؤكدة تراجع الدور الاميركي في العراق.

ومن غير المتوقع حصول اي كتلة على اغلبية وقد يستغرق تشكيل حكومة اسابيع او اشهر . وقد تكون النتيجة فراغا خطيرا قد تستغله الجماعات المسلحة.

وعلى الرغم من التوترات الطائفية في مناطق مثل صلاح الدين وهي معقل للعرب السنة حيث مازال بعض الاشخاص يشيرون الى صدام بوصفه "زعيمنا" فان الانتخابات بالنسبة لعراقيين كثيرين تمثل بشكل اساسي اليأس من البطالة والوضع المزري للخدمات الاساسية.

وقال ياسين يونس وهو موظف حكومي في سامراء انه يأمل بان تحقق الحكومة المقبلة تغييرا .

واضاف انه يحلم باليوم الذي يستيقط فيه ليجد ماء ساخنا وكهرباء .

مواضيع ممكن أن تعجبك