2008 العام الاكثر دموية للجنود الاجانب في افغانستان

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2008 - 06:40 GMT
البوابة
البوابة

يبدو العام 2008 الذي انهى شهره التاسع الاكثر دموية بالنسبة الى جنود القوات الدولية في افغانستان، منذ الاطاحة بنظام طالبان مع نهاية 2001.

فمنذ بداية العام الحالي، قضى 221 جنديا اجنبيا على الاقل في افغانستان معظمهم اميركيون بحسب تعداد يستند الى بيانات عسكرية.

وقتل معظم هؤلاء في انفجار عبوات ناسفة لدى مرور قوافلهم او دورياتهم، وآخرهم ثلاثة جنود من قوة التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة قضوا الاثنين في انفجار قنبلة قرب اليتهم في جنوب افغانستان، معقل حركة طالبان.

وخلال تسعة اشهر من العام 2008، قتل من الجنود ما يوازي حصيلة الضحايا خلال العام 2007 برمته (219 قتيلا). وكان شهرا يونيو/حزيران (49 قتيلا، الحصيلة الشهرية الاعلى منذ 2001) واغسطس/آب (45 قتيلا) الاكثر دموية.

والواقع ان الصيف، الموسم التقليدي للحرب في افغانستان، بات مرادفا لبدء العمليات الكبيرة بالنسبة الى قوات الامن الافغانية والقوات الدولية كما بالنسبة الى المتمردين.

وعزا الجنرال الكندي ريتشارد بلانشيت المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي ارتفاع الخسائر الى ازدياد عدد الجنود الاجانب وتحركاتهم.

ففي يناير/كانون الثاني 2007، كان عديد ايساف 37 الف جندي مقابل نحو خمسين الفا في يناير/كانون الثاني 2008.

وقال بلانشيت "بتنا اكثر عددا من اي وقت اخر وصرنا نتوجه الى اماكن لم يسبق ان توجهنا اليها بهدف تحريك العدو. لكن المؤسف ان هذا الامر يترجم في بعض الحالات خسائر في صفوفنا. غير ان المتمردين تكبدوا ايضا خسائر ضخمة".

ورغم الهجمات الاخيرة التي اسفرت عن خسائر ملحوظة، مثل المكمن الذي اودى بعشرة جنود فرنسيين في اغسطس/آب على بعد حوالى ستين كلم من كابول، اكد بلانشيت ان المتمردين اعادوا ايضا النظر في استراتيجيتهم بحيث اعطوا الاولوية لحرب متباينة الوتيرة.

واضاف "انهم يقتصدون في قواتهم: ثمة عدد اقل من الهجمات المنظمة مع استخدام اكثر للقنابل اليدوية الصنع ازداد هذا العام بنسبة خمسين في المئة مقارنة بالعام 2007".

لكنه لاحظ ان السكان الافغان هم الضحية الاولى لتلك القنابل: "اظهرت حساباتنا ان كل قنبلة يدوية الصنع يضعها المتمردون تقتل ما معدله جنديا واحدا وسبعة مدنيين".

ووجه بلانشيت اصابع الاتهام الى باكستان قائلا "ينبغي ان نلاحظ ان الحدود (مع هذا البلد) لا تزال هشة وغير مستقرة. لا بل انها باتت تضيق بالمخابىء التي لا تستخدم للتخطيط والامداد فحسب بل ايضا للتجنيد".

ومع ازدياد الخسائر في صفوف القوات الاجنبية، تجاوزت افغانستان العراق وصارت مسرح المعارك الاكثر خطورة في اطار "الحرب الشاملة على الارهاب".

فمنذ شهر مايو/ايار تساوت افغانستان والعراق لجهة عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا في كل منهما، علما ان القوات الدولية المنتشرة في افغانستان تشكل اقل من نصف نظيراتها الموجودة في العراق.

وينتشر نحو سبعين الف جندي اجنبي في افغانستان، منهم 48 الفا في اطار قوة ايساف التي تضم جنودا من اربعين بلدا. اما البقية فتنتمي الى قوة التحالف بقيادة اميركية.