21 قتيلا باشتباكات متفرقة وجيش المهدي يضرم النار في بئر للنفط ويدمر دبابة اميركية

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

لقي 21 شخصا مصرعهم وجرح 106 اخرون في هجمات واشتباكات وقعت في انحاء متفرقة من العراق خلال الساعات الـ24 الماضية، واضرم جيش المهدي النار في بئر للنفط في العمارة، ودمر دبابة اميركية خلال اشتباكات في مدينة الصدر ببغداد.  

وقال مصدر في وزارة الصحة العراقية الاثنين، ان حصيلة الساعات الاربع والعشرين الماضية من المصادمات العسكرية في العراق اسفرت عن مقتل 21 شخصا واصابة 106 اشخاص بجروح.  

واوضح المصدر ان المصادمات أسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص في بغداد واصابة 60 اخرين بينما قتل تسعة اشخاص في الفلوجة غربي العاصمة بغداد واصيب 22 اخرون.  

وأضاف المصدر إن اثنين "استشهدا في محافظة السماوة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد بينما جرح 12 في محافظة الكوت على بعد 170 كيلومترا جنوبي بغداد و(أصيب) سبعة في الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد."  

وفي محافظة بعقوبة قٌتل شخصان وأصيب خمسة بجروح.  

وقال المصدر ان حصيلة المواجهات التي تجري في النجف على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد في الاسبوع الاخير بلغت "25 شهيدا واصابة 222". 

واضاف المصدر ان هذا الرقم لا يمثل العدد الكلي لان الكثيرين من الذين يصابون او يقتلون لا ينقلون الى المستشفى.  

وكان متحدث باسم وزارة الصحة قد اعلن في وقت سابق ان الكثير من مقاتلي ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من المصابين او القتلى لا ينقلون الى المستشفى "خشية من الملاحقات القانونية التي قد يتعرض اليها هؤلاء المصابين من قبل قوات الشرطة العراقية او القوات الامريكية." 

جيش المهدي يضرم النار في بئر للنفط 

الى ذلك، اعلن مسؤولون ان ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر اضرمت النار في بئر نفطية بجنوب العراق متبنية أسلوبا جديدا في انتفاضتها على القوات الاميركية والحكومة العراقية الجديدة.  

وقال المتحدث "استهدفت البئر التي تقع في حقل قرب مدينة العمارة الاحد". ولم يذكر المتحدث ما اذا كان الحريق قد أخمد.  

وكان جيش المهدي هدد بمهاجمة منشات النفط ردا على الهجوم الاميركي على مدينة النجف.  

وأدت الاضطرابات الى تراجع صادرات البلاد من النفط الى حوالي 900 الف برميل يوميا منذ الاثنين الماضي عندما هاجم مخربون خط الانابيب واتسع نطاق الهجوم الاميركي على الميليشيا الموالية للصدر الى عدة مدن عراقية.  

ولا تزال النار مشتعلة في خط أنابيب نفط محلي بوسط العراق يوم الاثنين بعد ثلاثة أيام من شن مخربين هجوما عليه. 

تدمير دبابة اميركية 

وعلى صعيد اخر، قال شهود ان مصادمات عنيفة اندلعت يوم الاثنين في ضاحية الصدر الشيعية بالعاصمة العراقية بغداد دمر خلالها مسلحون من جيش المهدي دبابة اميركية.  

وعزلت القوات الاميركية مدينة الصدر التي يقطنها مليونا نسمة وتقع على اطراف بغداد في وقت سابق من يوم الاثنين بعد ايام من المناوشات التي تزامنت مع انتفاضة شيعية شملت ثماني مدن على الاقل في وسط وجنوب العراق.  

واضاف الشهود ان مسلحين من جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قصفوا دبابة بقذيفة صاروخية واشعلوا فيها النيران.  

واظهرت لقطات لمصور رويترز الدبابة الامريكية وقد اشتعلت فيها النيران. ولم يصدر تعليق فوري عن الحادث من الجيش الاميركي.  

وقصفت طائرة هليكوبتر اميركية الشارع الذي دمرت فيه الدبابة في وقت لاحق.  

ورد مسلحون من الميليشيات الشيعية باطلاق مزيد من القذائف الصاروخية ونيران البنادق الهجومية. 

وياتي هذا الاشتباك في وقت وجه فيه المؤتمر الوطني العراقي رسالة إلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر طالبه فيها بانهاء الانتفاضة واخلاء المناطق المقدسة في مدينة النجف من العناصر المسلحة.  

وقال حسين الصدر المتحدث باسم رئيس لجنة المصالحة إن المؤتمر قرر في مبادرة جديدة أن يطلب من الزعيم الشيعي الذي يقود تمردا ضد الحكومة العراقية المؤقتة ويرفض الانخراط في العملية السياسية التي تجري في بغداد هذه الأيام "نزع السلاح وإخلاء الحرم الشريف والصحن العلوي.. والانضمام إلى العملية السياسية."  

وأضاف ان الأماكن المقدسة "ليست ملكا لاحد وهي مفتوحة للجميع ومن غير السليم أن تكون السيطرة عليها لهذا الشخص أو ذاك مهما عظمت مكانته." وصرح بان الحكومة العراقية قدمت ضمانات "ليكون الصدر وجميع اتباعه.. في أمان كامل من اي ملاحقة قانونية."  

وكان المؤتمر الوطني قد شكل السبت الماضي لجنة سميت بلجنة المصالحة اثر احتجاجات كبيرة قام بها عدد كبير من الاعضاء المشاركين في المؤتمر هددوا فيها بالانسحاب من المؤتمر في حالة عدم انهاء العمليات العسكرية في مدينة النجف على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك