21 مصريا في انتظار "مشنقة" الإعدام أو سابقة العفو

منشور 30 حزيران / يونيو 2017 - 09:51
21 مصريا في انتظار "مشنقة" الإعدام أو سابقة العفو
21 مصريا في انتظار "مشنقة" الإعدام أو سابقة العفو

ينتظر 21 مصريا، تنفيذ أحكام نهائية صادرة بحقهم بالإعدام شنقا، حال التصديق الرئاسي عليها، بالتوازي مع إجراء مستبعد بالعفو الرئاسي عنهم أو تخفيف الحكم.


والعفو الرئاسي عمن صدر بحقه حكم بالإعدام أوتخفيف الحكم، إجراءان لما يحدث أي منهما في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى الآن.


وسبق للسلطات المصرية أن نفذت 8 إعدامات بارزة خلال عامي 2015، و2016، دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو أن يصدر السيسي الذي تولى الرئاسة في 2014، أمرا بالعفو، وإبدال العقوبة وفق صلاحياته التي يخولها له قانون الإجراءات الجنائية.


مدير التنسقية المصرية للحقوق والحريات عمرو عزت رجح أن تستمر الإعدامات دون موقف رئاسي مغاير، مشيرا إلى أن السوابق تشير إلى ذلك وليس هناك أي ملمح يقول إن ثمة تغييرا سيتم في هذا الصدد، معربا عن أمله أن تتخذ الرئاسة المصرية قرارا بالعفو أو التخفيف.

وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية بأنها مسيسة، ترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام أي مساس بالقضاء المصري وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضي، رافضة أية اتهامات تنال من استقلاليتهما.

جاءت الإعدامات لـ 21 شخصا صدرت بحقهم الأحكام حضوريا في 4 قضايا بارزة مرتبطة باتهامات بالعنف، ينفيها المتهمون، ووفق القانون المصري، لا يتم إعدام المتهم الصادر بحقه حكم بهذه العقوبة غيابيا إذا ألقي القبض عليه، بل إنه في حال القبض على المتهم أو تسليمه نفسه للجهات الشرطية، تعاد محاكمته حضوريا من جديد.

أحد هذه الأحكام كان موقعة استاد كفر الشيخ، إذ أصدرت محكمة الطعون العسكرية المصرية، حكماً نهائياً بإعدام 4 مدنيين؛ إثر إدانتهم في مارس/آذار 2016، بتهم ينفوها من بينها “القتل العمد، وتفجير عبوة ناسفة باستاد رياضي في محافظة كفر الشيخ، شمالي البلاد

وتعود أحداث القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث استاد كفر الشيخ” إلى عام 2015، عندما وقع تفجير أمام ملعب رياضي في مدينة كفر الشيخ، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته؛ ما أسفر عن سقوط 3 قتلى وإصابة اثنين آخرين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية .

وفي المنصورة، أيدت محكمة النقض، أعلى محكمة طعون مصرية، حكم الإعدام بحق 6 أشخاص إثر إدانتهم بعدة تهم ينفونها بينها قتل شرطي وحيازة متفجرات، بمدينة المنصورة، أدينوا في 7 سبتمبر/أيلول عام 2015 بعدة اتهامات منها “اغتيال شرطي” في 28 فبراير/شباط عام 2014.

كما أيدت محكمة النقض، حكما صادرا في 5 يونيو/ حزيران 2016 بإعدام فضل المولى حسني الداعية الإسلامي مناصر لـ” محمد مرسي”، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، إثر إدانته في أعمال عنف وشغب وقعت بمحافظة الإسكندرية شمالي البلاد عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقاهرة الكبرى، صيف 2013.

وقضت محكمة النقض برفض طعن 10 متهمين عوقبوا بالإعدام حضوريا، في يونيو/حزيران الماضي، في القضية المعروفة اعلاميا باسم “مذبحة بورسعيد” التي وقعت عقب مباراة ناديي الأهلي والمصري البورسعيدي في فبراير/شباط 2012 والتي راح ضحيتها 72 مشجعا.

ورفضت المحكمة أيضا الطعن المقدم من النيابة علي حكم بالإعدام، تجاه متهم، كونه يحاكم غيابيا ولا يجوز قانونا الطعن عنه دون حضوره، لافتا إلى أن النيابة تقدم عادة طعنا ضد أي حكم بالإعدام على أي متهم.، وينتظر إعادة إجراءات محاكمة المتهم الحاصل على حكم إعدام غيابيا، حال تسليم نفسه للشرطة أو القبض عليه، وفق المصدر ذاته.

وليس هناك إحصاء دقيق بخصوص عدد أحكام الأعدام غير النهائية التي ينظرها القضاء المصري، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية بمصر تعدها بضعة مئات.

وقال الحقوقي المصري، عزت غنيم، للأناضول، إن “الإحصاء الحالي للأحكام غير النهائية للإعدامات يطول 338 شخصا منهم 60 في قضايا عسكرية والباقي في القضاء المدني”.

مواضيع ممكن أن تعجبك