فيماشيعت مدينة الدصر قتلاها الـ202 الذين سقطوا الخميس ضحايا تفجيرات دموية انفجرت اليوم الجمعة مفخخة اخرى في الموصل واسقطت 22 ضحية وقد هدد تيار الصدر بالانسحاب من العملية السياسية في حال التقى المالكي بالرئيس الاميركية.
تفجير جديد وضحايا جدد
قالت الشرطة العراقية في الموصل ان مهاجمين انتحاريين احدهما استخدم سيارة ملغومة والاخر يرتدي سترة ناسفة قتلا 22 شخصا وجرحا 26 في مدينة تلعفر بشمال العراق.
واستهدف الهجوم المدنيين فيما يبدو ووقع في وسق مفتوحة للسيارات وجاء بعد يوم من أعنف هجمات شهدها العراق منذ الغزو الاميركي عام 2003 والتي قتل فيها 202 في سلسلة من التفجيرات في حي مدينة الصدر بالعاصمة بغداد.
وظلت تلعفر القريبة من الحدود السورية لفترة معقلا لجماعات من المقاتلين السنة لهم علاقة بتنظيم القاعدة. وأصبحت على مدار العام الماضي نموذجا للعمليات الناجحة التي قام بها الجيش الاميركي ضد المسلحين.
ويقطن تلعفر غالبية من التركمان الذين يتحدثون التركية ومنهم السنة والشيعة. وشكا بعض السنة في تلعفر من تعرضهم للقمع والتمييز العنصري من جانب قوات الامن العراقية التي تعمل تحت اشراف الولايات المتحدة.
التيار الصدري
وهدد التيار الصدري الجمعة غداة التفجيرات التي اودت بحياة اكثر من 202 شخص في مدينة الصدر الشيعية ب"تعليق" عضويته في البرلمان والحكومة اذا التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس الاميركي جورج بوش في الاردن.
واكد بيان اصدره وزراء ونواب الكتلة الصدرية "لما كان دخولنا العلمية السياسية لدرء المفاسد (..) وحقن الدماء لذا اذا لم يتتحسن الوضع الامني وتوقف" المالكي عن "مقابلة بوش في الاردن فاننا سنقوم بتعليق عضويتنا في مجلس النواب وكذلك مشاركتنا في الحكومة".
ويشغل التيار الصدري 30 مقعدا في البرلمان ضمن لائحة الائتلاف الموحد الشيعية (128 مقعدا) بالاضافة الى عدد من الحقائب الوزارية خصوصا الصحة والاتصالات.
وكان البيت الابيض اعلن الثلاثاء ان الرئيس الاميركي سيزور في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر الاردن حيث سيلتقي المالكي "لمتابعة مشاوراتهما حول احلال الامن والاستقرار في العراق".
وحمل البيان القوات الاميركية مسؤولية ما حدث في مدينة الصدر الخميس مشيرا الى "تعطيل شبكة الهاتف النقال وطيران مكثف بالتزامن مع التفجيرات (...) وهذا دلالة على تحالف بين التكفيريين والصداميين والاحتلال".
واضاف "لذا نحمل قوات الاحتلال هذه الاعمال وندعو الى انسحاب قوات الاحتلال او جدولة انسحابه على اقل تقدير كما نطالب القادة السياسيسين الكف عن الخطابات الاعلامية التحريضية". وطالب "الحكومة باخذ دورها للحفاظ على ارواح الابرياء وتحديد طبيعة علاقاتها مع القوات المحتلة".
وقد اعلنت مصادر طبية الجمعة ارتفاع عدد قتلى التفجيرات التي استهدفت مدينة الصدر الخميس الى ما لا يقل عن 202 شخص في في انفجار اربع سيارت مفخخة هزت الضاحية الشيعية.
واشار بيان النواب والوزراء الى "تزامن" التفجيرات مع ذكرى اغتيال محمد صادق الصدر (والد مقتدى الصدر) مع ولديه عام 1999.
تشييع الضحايا
تشيع مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد الجمعة اكثر من 202 قتيل قضوا في سلسلة اعتداءات بسيارات مفخخة الخميس اثارت موجة استنكار عارمة محليا ودوليا.
وقال مصور لوكالة فرانس برس ان "التشييع بدأ عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (3,00 تغ) في مواكب عزاء مكونة من عشر الى 15 سيارة تنقل الجثامين الى مقبرة النجف (160 كلم جنوب بغداد) بحماية قوات الامن العراقية".
واعلنت مصادر طبية في حصيلة جديدة الجمعة ارتفاع عدد قتلى التفجيرات التي استهدفت مدينة الصدر الى ما لا يقل عن 202 شخص. وقالت مصادر في اقسام الاحصاء في مستشفيات مدينة الصدر لوكالة فرانس برس ان "عدد القتلى بلغ 202 وعدد الجرحى 256 اليوم".
وتوقعت المصادر "ارتفاع" حصيلة الضحايا نظرا "لكثرة الحالات الصعبة التي يعاني منها بعض المصابين".
وامتنع السكان عن تشييع القتلى في مدينة الصدر خوفا من هجمات جديدة. وافاد المصور من المستشفى ان "عددا كبيرا من الاشخاص لا يزالون يبحثون عن اقاربهم خصوصا وان الكثير من القتلى والجرحى اصيبوا بحروق شديدة اسفرت عن تشوههم الامر الذي يمنع ذويهم من التعرف على ملامحهم".
ولقي سبعة اشقاء يعملون في محل تزيين سيارات الافراح حتفهم في الانفجار الذي وقع في سوق الحي الشعبي وسط مدينة الصدر.
واكد شهود عيان انه تم دفن "الاشلاء المتبقية من ضحايا الانفجارات بعد جمعها في ساحة +الخمسة وخمسين+ التي شهدت تفجيرا ضخما الخميس واضاؤا الشموع في المكان" .
وتوالت مسيرات التشييع في سوق الحي المكتظ بالفقراء باتجاه المسجد للصلاة على الضحايا واعادة النعوش الى المنازل لالقاء النظرة الاخيرة عليها قبل ان توارى الثرى في النجف.
ونصب سرادق تقبل التعازي في كل مكان تقريبا وسط تلاوة ايات من الذكر الحكيم تبثها مكبرات الصوت.
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي مقتل اربعة "متمردين" واعتقال ستة اخرين فجر الجمعة خلال عملية دهم استهدفت خلية لتفخيخ السيارات شمال بغداد. واوضح بيان للجيش ان "القوة تعرضت لاطلاق نار من مسجد بالقرب من المبنى المستهدف لدى اقترابها منه في قرية الطارمية المضطربة الى الشمال من بغداد". واضاف "حصلت اشتباكات مع المهاجمين ما ادى الى مقتل اربعة منهم" موضحا ان "القوة حاصرت المسجد واعتقلت ستة اخرين بينهم اثنان جرحى بعد ان غادروه".
وقد دانت الحكومة العراقية ودول اجنبة عدة سلسلة الاعتداءات.