قتل 23 شخصا بينهم ثمانية من عناصر الشرطة بتفجير ثلاث سيارات مفخخة استهدفت سوقا شعبيا في بلدة الى الشرق من الموصل، فيما اعلنت الامم المتحدة إن مقتل أربعة عمال إغاثة عراقيين وسبعة مدنيين في هجوم عشوائي بقذائف المورتر شرقي المدينة.
وقال بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة العراقية "استشهد 15 مدنيا وثمانية من الشرطة بتفجير ارهابي بثلاث سيارات مفخخة استهدفت سوق كوكجلي".
وكانت الحياة بدأت تعود الى هذه البلدة تدريجيا، وباتت الاسواق التي تجلب بضائع من اربيل تعج بالمتسوقين القادمين من الاحياء الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن هذا الهجوم في بيان نشره على تويتر مؤكدا ان العمليات نفذها ثلاثة انتحاريين.
وجاء في البيان "تمكن الاخوة ابو سيف العراقي وابو اسماء المصلاوي وابو عمار البصراوي، من الانغماس بعجلاتهم المفخخة وتفجيرها وسط تجمعات للجيش الرافضي في منقطة قوكجلي، ما ادى الى هلاك 20 مرتدا على الاقل واصابة اخرين، وتدمير عشر عربات همر و 4 شاحنات رباعية الدفع".
من جهة اخرى، قالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن أربعة عمال إغاثة عراقيين وما لا يقل عن سبعة مدنيين قتلوا في هجوم عشوائي بقذائف المورتر هذا الأسبوع خلال عملية لتوزيع المساعدات في واقعتين منفصلتين بشرق الموصل.
ولم يحمل بيان للأمم المتحدة المسؤولية عن الهجومين لأي جهة لكن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يتقهقرون في مواجهة الحملة العسكرية العراقية بالمدينة الواقعة في شمال العراق قصفوا المناطق "المحررة" مرارا مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات السكان الذين كانوا يسعون للفرار في الاتجاه المعاكس.
ونجحت العملية في الموصل في استعادة ربع المدينة وهي آخر المعاقل الكبرى للمتشددين بالعراق لكن القوات تتقدم ببطء وصعوبة. بدأت الحملة المدعومة من الولايات المتحدة وينفذها تحالف من القوى المحلية قوامه 100 ألف فرد في 17 أكتوبر تشرين الأول وأصبحت الأكبر في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين.
وأدانت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالعراق الهجومين باعتبارهما انتهاكا للمبادئ الإنسانية.
وقالت "الناس الذين ينتظرون المساعدات ضعفاء بالفعل ويحتاجون للمساعدة. يجب حمايتهم لا مهاجمتهم."
وأضافت "على كل أطراف الصراع -كل الأطراف- التزام بالتمسك بالقانون الدولي الإنساني وضمان نجاة المدنيين وتلقيهم المساعدة التي يحتاجونها."
ولا تنشر السلطات أرقاما عن الخسائر في صفوف المدنيين أو الجيش لكن مسؤولين طبيين قالوا إن عشرات يصابون يوميا في معركة استعادة الموصل.