عدل الجيش الاميركي حصيلة ضحايا الهجوم بالسيارتين المفخختين في الحلة من 40 الى 23 قتيلا، بينما هزت 3 انفجارات المنطقة الخضراء التي تضم مقر قوات الاحتلال وسط بغداد، في حين اعلنت انقرة انها لن تذعن لمطالب جماعة الزرقاوي التي تهدد بقطع رؤوس 3 اتراك تحتجزهم في العراق.
وقال الجيش الاميركي إن 23 فردا قتلوا في انفجار سيارتين مفخختين في الحلة جنوبي بغداد السبت، أي أقل من التقديرات السابقة التي كانت تفيد بسقوط 40 قتيلا.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "الشرطة العراقية ومستشفيات في منطقة الحلة تفيد بمقتل 23 مدنيا واصابة 58 آخرين بعد انفجار سيارتين ملغومتين قرب مسجد."
وكان مسؤول عسكري رفيع المستوى في سلطة الائتلاف اعلن في حصيلة سابقة مساء السبت، مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا في انفجار سيارة مفخخة وقع قرب مسجد في بلدة الحلة.
وقال مساعد قائد العمليات العسكرية في الائتلاف الجنرال مارك كيميت في اتصال هاتفي "نشتبه بمقتل 17 شخصا واصابة 40 بجروح".
ومن جهته، قال المتحدث باسم الفرقة المتعددة الجنسيات في الائتلاف بقيادة بولندا الكولونيل روبرت سترزليسكي "استطيع ان اؤكد ان انفجارا وقع في الحلة الساعة 20:45 قرب مسجد صدام القديم. هناك قتلى وجرحى".
واعرب عن اعتقاده ان القتلى والجرحى هم من المدنيين.
وذكرت قناة الجزيرة الفضائية أن الشرطة العراقية أعلنت أن الانفجار أسفر عن سقوط 32 قتيلا وإصابة 22 آخرين.
ونقلت القناة عن شهود عيان أن الانفجار كان قويا جدا وأنه أدى إلى أضرار كبيرة في المنطقة.
وقال مراسل الجزيرة أن الانفجار وقع في شارع أربعين التجاري بوسط المدينة حيث لا توجد مقرات للشرطة أو قوات الدفاع المدني العراقية أو قوات التحالف. وتسبب الانفجار أيضا في تفجير واحتراق عشر سيارات مدنية وحدوث أضرار في ا لمحلات التجارية.
ونقل المصابون إلى المستشفيات وسيطرت حالة من الهلع على السكان.
انفجارات بالمنطقة الخضراء
الى ذلك، فقد هزت 3 انفجارات نجمت عن قذائف هاون المنطقة الخضراء التي تضم مقر قوات الاحتلال وسط بغداد اليوم الاحد.
وقالت تقارير الانباء ان هجوما بثلاث قذائف هاون هز صباح اليوم الاحد، المنطقة الخضراء التي تضم مقر قوات التحالف وسط العاصمة العراقية بغداد.
وشوهدت سحب الدخان الكثيف وهي تتصاعد من المنطقة في أعقاب الانفجارات الذي وقع حوالي الساعة الحادية عشر صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يتضح إذا ما أسفر الهجوم عن وقوع ضحايا أو خسائر مادية.
اتصالات بشأن الرهائن الاتراك
على صعيد اخر، فقد أعلن وزير الدفاع التركي وجدي غونول أن بلاده لن تذعن لمطالب من وصفهم بالإرهابيين، وذلك ردا على تهديدات جماعة الزرقاوي بقطع رؤوس ثلاثة عمال أتراك تحتجزهم إذا لم تسحب تركيا شركاتها العاملة مع القوات الأميركية من العراق في غضون ثلاثة أيام.
واعلن متحدث أميركي الاحد إن الولايات المتحدة على اتصال مع الحكومة التركية بشأن المختطفين الثلاثة.
ووصف شون مكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي هذه التهديدات بأنها "تذكر بالطبيعة الوحشية لهؤلاء الارهابيين. ولكن تصرفاتهم لن تهز ارادة الشعوب الحرة في كل مكان."
وقال مكورماك أيضا إن مسؤولين أميركيين على اتصال وثيق بالحكومة التركية لمناقشة هذه القضية.
وبثت قناة الجزيرة السبت، شريط فيديو لجماعة التوحيد والجهاد التي تقول واشنطن ان ابو مصعب الزرقاوي هو زعيمها هددت فيه بقطع رؤوس الاتراك الثلاثة، ما لم تسحب انقرة جميع شركاتها العاملة هذا البلد خلال 72 ساعة.
وطالب الخاطفون الشعب التركي بالتظاهر ضد زيارة بوش الى تركيا.
وتنتهي المهلة قبل نهاية القمة التي تعقد على يومي الاثنين والثلاثاء في مدينة اسطنبول التركية ويحضرها الرئيس جورج بوش الذي سيناقش قيام حلف شمال الاطلسي بدور في العراق.
وفي الاسبوع الماضي أعلنت الجماعة ذاتها المسؤولية عن قطع رأس رهينة كوري جنوبي بعد ان رفضت سول مطالب بسحب وحدات عسكرية طبية وهندسية من العراق والتراجع عن خطط لارسال مزيد من الجنود.
وتركيا ليست ضمن قوة الاحتلال المتعددة الجنسيات في العراق الا ان الكثير من الاتراك يعملون بتعاقدات ويقدمون الامدادات والدعم للقوات التي تقودها الولايات المتحدة.
ولم يكن لدى تركيا تعليق فوري ولكن من المحتمل ان يكون هذا التهديد في ذهن الزعماء الاتراك عند اجتماعهم مع بوش في انقرة يوم الاحد.
وعرضت واشنطن عشرة ملايين دولار مقابل رأس الزرقاوي.
وقال الجنرال مارك كيميت نائب مدير عمليات القوات الامريكية في العراق في مؤتمر صحفي في بغداد يوم السبت "مازال (الزرقاوي) الهدف الأول داخل هذا البلد.انه ارهابي فعال جدا."
وشنت القوات الاميركية ثلاث "ضربات دقيقة" في مدينة الفلوجة على مدى الأيام السبعة الماضية بهدف تدمير الأماكن التي يلجأ اليها الزرقاوي وقتل أنصاره.
وقال كيميت ان أحدث ضربة يوم الجمعة ربما تكون أوشكت على قتل الزرقاوي. واضاف ان عدة سيارات شوهدت تنطلق بعيدا عن المبنى بعد اصابته.
وأوضح مسؤولون عسكريون كبار ان ما يترواح بين 20 و25 متشددا قتلوا في هجوم الجمعة. ولكن احد سكان الفلوجة في موقع الهجوم قال ان الهجوم لم يؤد الى قتل احد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)