قتل 23 شخصا، غالبيتهم من عناصر الجيش والشرطة، في سلسلة هجمات متفرقة، وامهل قائد شرطة الموصل المتمردين أسبوعين لتسليم أسلحتهم، في حين اعلن رئيس الوزراء اياد علاوي ان حدة الهجمات تراجعت منذ الانتخابات، مؤكدا بدء حوار مع قادة السنة.
واعلن قائد الجيش العراقي في كركوك ان 12 جنديا عراقيا مكلفين حراسة المنشآت النفطية قتلوا الاربعاء جنوب المدينة.
وقال اللواء انور حامد امين ان "مهاجمين فتحوا النار وقتلوا 12 عنصرا من الجيش العراقي مكلفين حراسة انابيب النفط اثناء مغادرتهم عملهم".
واوضح ان الهجوم حصل في الثامنة والنصف مساء (17.30 ت غ) على طريق تبعد 85 كيلومترا الى الغرب من كركوك بالقرب من نهر دجلة. والاعتداء هو الاعنف منذ تنظيم الانتخابات العراقية في 30 كانون الثاني/يناير.
وقال نائب محافظ كركوك اسماعيل الحديدي ان التشييع سيتم الخميس ودعا الصحافة الى تغطيته لاظهار "ما يرتكبه الارهابيون بحق العراقيين المكلفين حماية ثروات العراق".
وقتل جنديان عراقيان ومدني كان مارا بسيارته في اشتباكات اندلعت مع مسلحين في مدينة سامراء (125 كم شمال) بعد ظهر الاربعاء.
وقال ضابط في الجيش العراقي ان الجيش كان يقوم بحملة دهم لاوكار ارهابيين عندما بدات المواجهات. وكان النقيب في الجيش امجد محمد اعلن في وقت سابق ان جنديا قتل واصيب اخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية في الضلوعية (70 كم شمال بغداد) عند الساعة السادسة صباحا (الساعة الثالث ت.غ.).
وفي بعقوبة، اعلنت وزارة الداخلية ان مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من عناصر الشرطة مساء الثلاثاء. ومن جهته، قال النقيب في الشرطة اياد سعد ان شخصين قتلا في انفجار عبوة كانت تستهدف دورية اميركية على ما يبدو في منطقة دجلة (32 كم شمال بغداد) .
واضاف ان عبوة انفجرت في سيارة الساعة 23,00مساء الثلاثاء، ما ادى الى مقتل الشخصين اللذين كانا يستقلانها.
وفي محافظة بابل، افادت وزارة الداخلية ان ضابطا في الشرطة قتل مع سائقه عندما اطلقت النار على السيارة التي كانا يستقلانها امس في الحلة، كبرى مدن المحافظة، في حين قتل شرطي في الطارمية شمال بغداد كما تقول الوزارة.
مهلة لمسلحي الموصل
وفي الغضون، أمهل قائد شرطة مدينة الموصل بشمال العراق المسلحين أسبوعين لتسليم أسلحتهم والا واجهوا حملة لقوات الامن التي زادت جرأة بعد الانتخابات.
لكن متشددي القاعدة بالعراق وجهوا تهديدا جديدا باغتيال محافظ المدينة.
وفي كلمة نقلها تلفزيون محلي الثلاثاء بعد يومين من اجراء الانتخابات العامة رغم تهديدات المسلحين أنذر قائد شرطة الموصل العميد محمد احمد الجبوري المسلحين بان يسلموا أسلحتهم والا ستأتي القوات العراقية للنيل منهم.
وأضاف أن رسالته موجهة خصوصا الى المتمردين الذين يختبئون في البلدات والقرى المحيطة بالموصل ثالث أكبر المدن العراقية.
واذاع تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تسجيل فيديو جديدا في موقع اسلامي على الانترنت يتوعد فيه باغتيال محافظ الموصل بعد ان وصم التنظيم الذي يقوده ابو مصعب الزرقاوي بأنه غير اسلامي.
وظهر في التسجيل ثلاثة مسلحين ملثمين امام لافتة سوداء وأحدهم يقرأ بيانا.
وقال الجبوري ان رجاله يعلمون أماكن المقاتلين ولا يخشون ملاحقتهم. وأضاف انه يمهلهم حتى 15 شباط/فبراير لتسليم أسلحتهم لكنه لم يذكر تفاصيل بشان الطريقة التي ينبغي ان ينفذوا بها ذلك.
وفي اليوم السابق وعلى نفس القناة عرضت الشرطة سبعة من المشتبه بهم من المسلحين الذين احتجزوا في سلسلة من الحملات يوم الانتخابات. ويعتقد أنهم أعضاء في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
وتمثل لهجة الجبوري المشددة تحولا مفاجئا بالنسبة لوضع شرطة الموصل التي تخلى جميع أفرادها تقريبا عن مواقعهم قبل شهرين بعد أن شن المقاتلون هجوما عليهم. وتعرضت عشرات من مراكز الشرطة للاجتياح انئذ ثم نهبت ودمرت.
وأقيل قائد الشرطة وعين الجبوري بعد ذلك بقليل. وكان الجبوري لا يكثر الظهور قبل الكلمة التي ألقاها في التلفزيون يوم الثلاثاء.
وكانت الموصل محورا لنشاط المقاتلين على مدى الشهور القليلة الاخيرة وقتل انتحاري أكثر من 20 شخصا في هجوم على قاعدة أميركية في كانون الاول/ديسمبر وكانت هناك مخاوف من احتمال ان يشن المقاتلون حملة واسعة يوم الانتخابات.
علاوي يؤكد انخفاض العنف وبدء حوار مع السنة
الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الاربعاء، ان حدة الهجمات تراجعت منذ الانتخابات، مؤكدا بدء حوار مع قادة السنة، فيما قتل 11 شخصا، بينهم 5 من عناصر الجيش والشرطة في هجمات في شمال بغداد وجنوبها، في حين امهل قائد شرطة مدينة الموصل المتمردين أسبوعين لتسليم أسلحتهم.
وقال علاوي في مقابلة مع قناة العراقية العامة "هناك تراجع مهم للارهاب لكن لا يمكن القول انها انتهت الهجمات".
واعتبر ان الخطة الامنية التي طبقت يوم الانتخابات "وجهت ضربة قوية للقوى الارهابية وستبين الايام والاسابيع المقبلة ما اذا كان هذا التراجع حقيقيا او انه توقف تكتيكي يسمح للارهابيين بمراجعة خططهم". وتابع ان "الارهابيين لم يتوقعوا خطة كهذه وفوجئوا بحجم انتشار الفوج الثامن في الجيش في شوارع بغداد".
من جهة اخرى، اشار علاوي الى بدء حوار وطني مع الهيئات السنية لاشراك من لم يشارك في عملية الانتخابات في العملية السياسية.
واكد ان الهدف من الحوار هو "تشكيل حكومة منسجمة وقوية والحفاظ على وحدة العراق".
واوضح انه التقى الرئيس غازي عجيل الياور ورئيس الحزب الاسلامي محسن عبد الحميد ووزير الصناعة حاجم الحسني ورئيس الحركة الدستورية الملكية الشريف علي بن الحسين.
وقال "لقد دعوت الى عقد اجتماع الاثنين المقبل. واخيرا، قال علاوي ردا على سؤال حول اعادة انتخابه رئيسا للوزراء ان عددا كبيرا من الاخوان يمارسون ضغوطا علي لابقى".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)