23 قتيلا وخاطفون يطلقون محافظ الرمادي غداة انباء عن استعدادات اميركية لاقتحام العبيدي

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 11:14 GMT

قتل 23 بينهم جندي اميركي في هجمات متفرقة، بينما اطلق خاطفون سراح محافظ الرمادي، في حين انتشرت قوات اميركية كبيرة خارج العبيدي في ما بدا استعدادا لاقتحامها بينما عزز المسلحون مواقعهم في بلدة القائم القريبة وسط انباء عن فرار الالاف من سكانها.

وقالت مصادر الشرطة ان مهاجما في سيارة ملغومة فجر نفسه بجوار دورية للشرطة العراقية بوسط بغداد يوم السبت فقتل أربعة اشخاص على الاقل.

ودوى صوت الانفجار في أنحاء وسط بغداد وتصاعد دخان اسود كثيف من العربات المحترقة.

واكدت مصادر من الجيش والشرطة العراقية السبت مقتل ثلاثة جنود وجرح ثلاثة اخرين عند تعرض حاجز للجيش العراقي في الحصوة جنوب بغداد الى قصف بالهاونات.

واكد الضابط في الجيش العراقي نعمان السعدي ان "نقطة سيطرة تابعة للجيش العراقي في الحصوة (90 كلم جنوب بغداد) تعرضت لقصف بعدد من قذائف الهاون عند الساعة السادسة صباحا".

واضاف ان "القصف تسبب في مقتل ثلاثة جنود وجرح ثلاثة اخرين". واكد الطبيب محمد الشمري من مستشفى الاسكندرية العام ان المستشفى استقبل "ثلاثة جثث لجنود عراقيين وثلاثة جرحى اخرين احدهم جراحه خطرة".

وفي مدينة اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) اكد الملازم لؤي جاسم من شرطة المدينة انه "تم العثور على ثلاث جثث لمدنيين عراقيين في مناطق زراعية تبعد 7 كلم شرق اللطيفية".

واشار الى ان "اثنان منهم كانوا مقتولين بالرصاص وقد بدت عليهم اثار التعذيب اما الضحية الاخر فقد قتل خنقا والقيت جثته في نهر صغير في نفس المنطقة ".

وتقع مدينة اللطيفية على تقاطع طرق يربط بغداد بالمدن الشيعية الجنوبية. واطلقت على هذه المنطقة تسمية "مثلث الموت" لكثرة ما شهدت من عمليات خطف لعراقيين واجانب وهجمات على قوافل عسكرية اميركية وعراقية وعمليات قتل استهدفت مسافرين وزوارا للعتبات المقدسة.

من جانب اخر، اعلن الجيش الاميركي في بيان السبت، ان جنديا قتل وأصيب أربعة اخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة الجمعة بالقرب من دوريتهم قرب بيجي التي تبعد نحو 180 كيلومترا شمالي بغداد.

وقال الجيش ان القوات الاميركية قتلت ثلاثة مسلحين أطلقوا النار على قافلتهم بعد ان حاولوا اختراقها في الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

وأضاف الجيش ان الجنود الاميركيين فتحوا النار على سيارتين اقتربتا من الدورية وبدتا معاديتين فقتلوا خمسة مدنيين. ويجري التحقيق في الحادث.

من جهة اخرى، قتل ثلاثة عراقيين واصيب اربعة اخرون بجروح السبت، اثر انفجار قنبلة في جنوب بغداد على ما اعلن مسؤول في مستشفى اليرموك حيث نقل الضحايا.
واوضح هذا المصدر "ان جميع الضحايا هم من المدنيين" مشيرا الى ان الانفجار وقع عند مفترق طرق في حي الدورة.
وصرح مصدر في وزارة الداخلية ان الانفجار الناجم عن قنبلة يدوية اصاب موظفين من مصلحة الطرق في بلدية بغداد.

اطلاق سراح محافظ الرمادي

الى ذلك، افاد مقربون السبت بان مسلحين اطلقوا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية سراح محافظ الرمادي رجا نواف وابنه وافراد حمايته بعد اختطاف دام خمسة ايام .

وقال فهد محمد احد اقارب المحافظ لمراسل وكالة الانباء الالمانية (د ب ا) ان نواف اطلق سراحه مع نجله وحراسه الشخصيين في ساعة متأخرة من الليلة الماضية وهو بصحة جيدة".

واضاف " سيمارس المحافظ يوم غد الاحد مهام عمله في ديوان المحافظة ".

استعدادات لاقتحام العبيدي

الى هنا، وحشد الجيش الاميركي قوات كبيرة خارج بلدة العبيدي قرب الحدود العراقية-السورية في ما بدا استعدادا لاقتحامها بينما واصل المسلحون تشبثهم بمواقعهم في القائم وسط انباء عن فرار الاف المدنيين.

وقال شهود ان اعدادا كبيرة من الجنود الاميركيين تدعمهم المروحيات احتشدوا السبت، خارج بلدة العبيدي في ما بدا استعدادا لاقتحامها في اطار العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش الاميركي قرب الحدود السورية بهدف اجتثاث انصار زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي.

وهرع السكان المذعورون الى منازلهم لدى مشاهدتهم قافلة عسكرية لقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تدعمها الدبابات وهي تنتشر على مسافة عدة كيلومترات ما بين بلدة العبيدي وبلدة رمانة.

ولم يعط الجيش الاميركي اية ايضاحات بشأن تحركاته قرب بلدة العبيدي، لكن يبدو انها تؤذن ببدء مرحلة جديدة من عمليته العسكرية الواسعة التي اطلقها الاسبوع الماضي تحت مسمى "ماتادور" أي صارع الثيران.

وشن نحو الف جندي اميركي هذه العملية مستهدفين عدة مدن وقرى محاذية للحدود السورية بهدف اجتثاث انصار الزرقاوي ووضع حد لتسلل المقاتلين من الجانب السوري.

وقال سكان في العبيدي ان القوات الاميركية اغلقت الطرق الرئيسية الواصلة بين البلدة والمناطق الاكثر امنا والواقعة الى الشرق من حقل العمليات العسكرية.وفي سياق متصل مع العملية العسكرية الاميركية قرب الحدود السورية، فقد واصل المسلحون تشبثهم بمواقعهم في مدينة القائم التي شهد محيطها معارك ضارية.

وقال شهود ان المسلحين اقاموا نقاط تفتيش وعززوا تحصيناتهم استعدادا لمواجهة القوات الاميركية التي تحاصر المدينة ولم تدخلها بعد.

وتقول مصادر القوات الأميركية في العراق إن العملية العسكرية في المنطقة الغربية قد أسفرت عن مقتل 100 شخص على الأقل، فيما لا يزال الغموض يلف الخسائر التي لحقت بالجيش الأميركي واكتفى بالإشارة إلى مقتل خمسة من جنوده إلا أن مراسل واشنطن بوست المرافق للقوات الأميركية قدر عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي بسبعة.

وقال الجيش الأميركي إنه يسيطر على الوضع بالقائم حيث خفت حدة القتال الجمعة, لكن العديد من المقاتلين شوهدوا وهم يجوبون المدينة ويحملون المدافع الرشاشة.

ويأتي الاستمرار في الحملة وسط تحذيرات من وقوع "كارثة إنسانية" تهدد أهالي المنطقة الذين ينزحون منها بالآلاف، وفي ظل صمت ما زالت تلتزمه حكومة إبراهيم الجعفري.

وتقول منظمات إغاثة إنسانية عاملة في العراق إن آلاف العراقيين يفرون من معارك القائم.

وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية إسماعيل حقي إن الآلاف هجروا القادم هربا من المعارك, داعيا إلى تزويد اللاجئين بالخيام والماء, بينما تعرض مستشفى المدينة للقصف.

وقد أدى تزايد الهجمات بالعراق منذ انتخابات كانون الثاني/يناير الماضي برئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى تمديد العمل بقانون الطوارئ لشهر آخر في كامل العراق باستثناء إقليم كردستان, ما يخول الحكومة سلطات خاصة في الاعتقال والتنصت.

في سياق متصل نسب إلى وزير الداخلية العراقي بيان جبر قوله إن قوات الأمن باشرت في إجراءات حاسمة لتطويق الهجمات في البلاد، تشمل فرض "حصار أمني" على بعض الأحياء في بغداد مثل الدورة والرحمانية والأعظمية، حيث يعتقد بأن بعض السيارات المفخخة والانتحاريين ينطلق من هناك.

(البوابة)(مصادر متعددة)