ارتفع الى 230 عدد الشهداء الذين سقطوا في المجزرة الاسرائيلية وسط تنديد دولي وعربي واكد باراك ان اسرائيل ستواصل الغارات فيما دعت واشنطن حكومة الاحتلال لتفادي المدنيين
ارتفاع في عدد الضحايا
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ ان "عدد الشهداء ارتفع الى 230 شهيدا ومئات الجرحي من بينهم 120 في حالة حرجة وخطرة". واوضح حسنين ان "عدد الشهداء في ازدياد نتيجة الغارات الاسرائيلية المستمرة واخلاء عدد من الشهداء من تحت انقاض المباني التى قصفت صباح اليوم".
واكدت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة في بيان ان "المجزرة خلفت قرابة 200 شهيد". وقال البيان "ان هذه المجزرة..لن تفت في عضدنا ولن تنال من عزيمتنا وإصرار شعبنا على مواصلة برنامج الصمود وخيار المقاومة". واضاف "نشدد على حق شعبنا وفصائل المقاومة بالدفاع عن شعبنا بكل الوسائل المتاحة".
واعلنت الحكومة المقالة الحداد العام لثلاثة ايام.
ومن بين القتلى قائد الشرطة المقالة اللواء توفيق جبر وما لا يقل عن 120 من عناصر الشرطة بحسب ابو عبيدة نائب قائد الشرطة.
واضاف هذا الاخير ان الغارات ادت ايضا الى "استشهاد العقيد اسماعيل الجعبري مدير عام الامن والحماية في مدينة غزة" الذي وصفه بانه "قائد كبير" كما قتل قائد الشرطة في وسط قطاع غزة في الغارات.
وأعلنت المشافي الطبية الفلسطينية أنها بحاجة إلى كميات كبيرة من الدماء بسبب النقص الهائل فيها وبسبب العدد الكبير للجرحى فى الوقت الذى تعانى فيه المشافى من نقص حاد فى الأدوية والمعدات الطبية.
وحسب شهود عيان فإن القصف أدى إلى تدمير كافة المقرات امستدفة تدمير عدد كبير من المنازل المجاورة لهذه المقرات جراء شدة القصف.
الهجوم لن يتوقف
وفي بيان قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت "سلسلة من أهداف حماس والبنية التحتية" وأن عملياته الجوية جاءت رداً على تواصل "الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها منظمة حماس الإرهابية من داخل القطاع واستمرار إطلاق الصواريخ واستهداف المدنيين الإسرائيليين.."
وأكد الجيش الإسرائيلي على مواصلة عملياته ضد "الإرهاب" تماشياً مع التقييم المتواصل الذي يجريه كبار القادة العسكريين الإسرائيليين.
وجاء في البيان الإسرائيلي إن العملية ستتواصل وتتوسع وستكثّف طالما هناك حاجة لها.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أيهود باراك، إن الغارات التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية دمرت البينة التحتية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، مشدداً على أن الجيش كان - تحت إشرافه - يحضر للعملية منذ أشهر، بهدف توجيه ضربة قاصمة لحركة، كما أكد أن العملية "لن تكون قصيرة" وستتطور بحسب ما يتطلبه الأمر.
وأضاف باراك: "لقد هاجمت الطائرات والمروحيات مراكز لحركة حماس، لقد جاء الوقت للتصرف.. نحن لا نشعر بالسرور لفعل ذلك.. لكننا لا نقبل تعرّض جنودنا ومدنيينا للخطر."
وتابع الوزير الإسرائيلي، في المؤتمر الصحفي القصير الذي عقده في القدس: "لقد وجهت حماس صورايخها نحونا، والآن وقت الحرب."
وتابع بالقول: "الجيش كان يستعد منذ أشهر تحت قيادتي لهذه العملية التي تُنفّذ الآن، بهدف توجيه ضربه لحماس وتغيير الأوضاع، والعملية ستتواصل وتتزايد بقدر ما يتطلبه الأمر، ولا أريد خداع أحد، العملية لن تكون قصيرة."
وختم قائلاً: "بعد الغارات، قامت حماس بقصف البلدات في الجنوب، ونتوقع أن يستمر ذلك، وقد أعلنا حال الطوارئ في الجنوب وسنؤمن للمدنيين الموارد اللازمة.. نحن شعب نرغب بالحياة وسنفعل ما يلزم بهدف تحقيق ذلك."
اميركا: تفادو المدنيين
حثت الولايات المتحدة يوم السبت اسرائيل على تفادي سقوط ضحايا مدنيين في ضرباتها الجوية على قطاع غزة ولكنها لم تطالب بإنهاء الهجمات على أهداف لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقال البيت الابيض انه لكي ينتهي العنف يتعين على حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية ان توقف هجمات الصواريخ على اسرائيل. وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض في تكساس حيث يقضي الرئيس جورج بوش العطلة في مزرعته "الهجمات الصاروخية المستمرة لحماس على اسرائيل يجب أن تتوقف حتى ينتهي العنف. يتحتم على حماس إنهاء أنشطتها الإرهابية اذا أرادت أن تلعب دورا في مستقبل الشعب الفلسطيني."
وأضاف "تحث الولايات المتحدة اسرائيل على تفادي سقوط ضحايا مدنيين وهي تستهدف حماس في غزة." ودأبت إدارة بوش على إتخاذ الموقف القائل بأن اسرائيل من حقها ان تدافع عن نفسها.