24 قتيلا بمفخخات وهجمات متفرقة وايران تنفي اتهامات بريطانية لها بتسليح مليشيا شيعية بالعراق

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2005 - 11:45 GMT

قتل 11 على الاقل في هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين في بغداد، كما قتل 13 اخرون في هجمات متفرقة، بينما نفت ايران اتهامات لندن لها بتزويد ميليشيا شيعية في العراق باسلحة استخدمتها في مهاجمة القوات البريطانية.

وقالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت في هجوم انتحاري قرب وزارة النفط في بغداد الخميس مما أدى إلى مقتل عشرة على الأقل.

وأضافت أن الانفجار وقع في منطقة خاصة بتوقف السيارات

وفي وقت سابق، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية - طلب عدم الكشف عن اسمه - إن "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت على رتل يتألف من ثلاثة سيارات ذات الدفع الرباعي التي يستخدمها عادة افراد الحماية العاملة للشركات والمسؤولين مما ادى الى اصابة ثمانية مدنيين بجروح". وقد توفي احد هؤلاء لاحقا متأثرا باصابته.

وكان المصدر قد افاد في وقت سابق عن اصابة ثلاثة مدنيين في الانفجار. واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي في شارع النضال في الجانب الشرقي من بغداد".

واضاف المصدر ان "الانفجار لم يؤد الى اصابة العناصر التي كانت تستقل تلك السيارات بل احدثت ضررا بسيطا باحدى السيارات".

واكد المصدر "وصول 16 عربة هامفي عسكرية اميركية وطوقت المنطقة وبدأت حملة تفتيش وتحقيق في الحادث". ولم تعرف حتى الان الشخصية التي كانت في الموكب.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا بالرصاص خمسة من حراس الامن بوزارة النفط العراقية الخميس أثناء توجههم بالسيارة الى مدينة كركوك الشمالية.

وقال الملازم جواد عبد الله ان الهجوم وقع في بلدة العظيم الى الجنوب من كركوك.

ووقع الهجوم بعد يوم واحد من انفجار سيارة ملغومة مما أدى الى اصابة ستة من حراس الامن بشركة نفط الشمال في كركوك بجروح بالغة.

من جهة اخرى، اعلنت الشرطة العراقية مقتل ستة عراقيين بينهم عميد متقاعد في الشرطة وابنته البالغة من العمر سنتين في هجمات منفصلة في بغداد وكركوك.

ففي كركوك، قال العقيد في الشرطة عادل زين العابدين ان العميد نبيل شرف الدين كان قائد شرطة المرور في هذه المدينة التي تبعد 250 كيلومترا شمال شرق بغداد. وقد قتل في كمين بينما كان في سيارته مع اسرته في وسط كركوك.

واضاف ان زوجته اصيبت بجروح في الهجوم.

وفي بغداد، قتل اربعة عراقيين في هجمات منفصلة حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "شرطيا ومدنيا قتلا صباح اليوم الخميس باطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين امام مسجد ام القرى في منطقة الغزالية (غرب بغداد).

واضاف ان "مدنيين اخرين قتلا صباح اليوم الخميس في منطقتي البياع وحي الاعلام) غرب بغداد) على يد مسلحين مجهولين".

ايران تنفي

الى هنا، وقالت وسائل اعلام حكومية يوم الخميس إن ايران نفت اتهامات بريطانية بأنها زودت ميليشيا شيعية في العراق بالاسلحة استخدمتها في مهاجمة القوات البريطانية.

وقال مسؤول حكومي بريطاني لرويترز الاربعاء إن "عناصر من الحرس الثوري الايراني" متورطة فيما يبدو في تهريب متفجرات خارقة للدروع وأجهزة تحكم تعمل بالاشعة فوق الحمراء إلى جنوب العراق.

ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية صلات ايران بجماعات المتشددين في العراق بأنها غير مقبولة دون أن يذكر تفاصيل هذه العلاقة.

ورفضت وزارة الخارجية الايرانية على الفور الاتهامات بشأن التدخل في شؤون الجار الغربي.

وقال المتحدث حامد رضا آصفي للتلفزيون الحكومي "هذه كذبة". واضاف "البريطانيون هم سبب عدم الاستقرار والازمة في العراق."

وقال "لقد عبرنا عن موقفنا بكل وضوح. وجود عراق مستقر في مصلحتنا وهو ما رددته السلطات العراقية نفسها في مناسبات عديدة."

وزادت التوترات بين لندن وطهران في الاسابيع الاخيرة بسبب موقف بريطانيا الصارم ضد البرنامج النووي الايراني. وتقول ايران إن أنشطتها سلمية محضة لكن بريطانيا انحازت بدرجة متزايدة إلى وجهة نظر واشنطن التي ترى ان طهران فشلت في تبديد الشكوك في انها ربما تقوم بصنع قنابل ذرية ويتعين إحالتها إلى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات عليها.

كما دخلت بريطانيا في جدل بشأن دورها المزعوم في اضطرابات عرقية في جنوب غرب ايران هذا العام.

وقال مسؤولون ايرانيون إن الذين وراء سلسلة تفجيرات قتلت سبعة اشخاص في اقليم خوزستان في يونيو حزيران تلقوا تدريبا من القوات البريطانية في العراق.

واصدرت السفارة البريطانية في طهران يوم الاربعاء بيانا تنفي فيه تورطها في اضطرابات خوزستان.

وقال البيان في اشارة إلى المزاعم المحمومة المتزايدة ضد البريطانيين في وسائل الاعلام المتشددة في طهران "القوات البريطانية لم تتدخل في الشؤون المحلية الايرانية والميزانية المزعومة لمثل هذا النشاط لا وجود لها."

وقال "القوات البريطانية لا تقدم أي شكل من المساعدة لاي جماعة منشقة من خوزستان في العراق."

محاكمة صدام

على صعيد اخر، فقد اعلن مسؤول بريطاني انه قد يتم تاجيل محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي كان من المقرر ان تبدأ في 19 تشرين الاول/اكتوبر الى ما بعد انتخابات كانون الاول/ديسمبر.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه للصحافيين "اعتقد ان ثمة مشاكل لوجستية. ثمة تفاصيل كثيرة لم يتمكنوا بعد من تسويتها".

واوضح المسؤول ان المحاكمة ستؤجل لاسباب عملية مشيرا الى انه لم يتم حتى الان اتخاذ قرارات بشأن وضع زجاج مضاد للرصاص او بشأن برنامج حماية الشهود.

وتعمل المحكمة الخاصة العراقية حاليا على اتمام الاستعدادات لبدء محاكمة صدام حسين وعدد من معاونيه في 19 تشرين الاول/اكتوبر بتهمة قتل 143 شخصا في قرية الدجيل (شمال بغداد) في 1982.