24 قتيلا بمفخخة وهجمات متفرقة وانتعاش امال علاوي برئاسة الحكومة المقبلة

تاريخ النشر: 24 فبراير 2005 - 11:06 GMT

قتل 24 شخصا، بينهم جنديان اميركيان، في هجمات متفرقة احداها بسيارة مفخخة في تكريت، بينما قصف الطيران الاميركي مواقع للمقاومة في الانبار، في حين انتعشت امال اياد علاوي في تولي رئاسة الحكومة المقبلة بعد تشكل ائتلاف يدعم ترشيحه للمنصب.

وقال شهود ان سيارة مفخخة انفجرت اليوم الخميس في مقر للشرطة العراقية في مدينة تكريت (100كلم شمال بغداد)، ما اسفر عن مقتل 15 شخصا وجرح 25 اخرين.

وقال الشهود ان عشرين سيارة احترقت جراء الانفجار، فيما شوهدت نحو عشر جثث محترقة.

وقال الملازم في الشرطة العراقية ان الانتحاري داهم بسيارته موقفا للسيارات داخل مبنى الشرطة وفجرها.

من جهة اخرى، أعلن قائد شرطة الطوارئ في كركوك العقيد خطاب عمر عارف أنه نجا من اعتداء بعبوة ناسفة أدى إلى مقتل عراقيين اثنين وجرح اثنين آخرين صباح الخميس في المدينة الغنية بالنفط (255 كلم شمال شرق بغداد).

وقال عارف إن عبوة ناسفة "انفجرت في طريقي عندما غادرت المنزل مما أدى إلى مقتل اثنين من العناصر المسؤولة عن حمايتي وجرح اثنين آخرين".

وقد قامت قوات الشرطة على الفور بإغلاق الطريق الذي وقع فيه الانفجار بالقرب من مطار كركوك، والذي تستخدمه القوات الأميركية قاعدة لها.

وقال الضابط حسين عباس من الكتيبة 203 التابعة للجيش العراقي ان "خمسة قذائف هاون سقطت بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس على مقر الحرس الوطني في منطقة الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) مما ادى الى مقتل جنديين وجرح اخر من عناصر الجيش العراقي".

وتبنت "كتيبة ابو أنس الشامي" التابعة لجماعة المتطرف ابو مصعب الزرقاوي، الهجوم في بيان وزع على اهالي مدينة الضلوعية.

وقال البيان ان "فرسان الكتيبة اثخنوا من جراح المرتدين في معسكر الضلوعية الصابرة الذي تقطنه قوات مشتركة ضالة والقوا عليهم حجارا من نار الله التي تحرقهم وتجعل منهم قود جهنم".

من جهة اخرى، قال المقدم عادل عبد الله من الشرطة العراقية ان عناصر من الشرطة "عثروا اليوم الخميس على جثث ثلاثة اشخاص في منطقة الفراحتية (65 كلم شمال بغداد) يعود اثنان منها لعناصر في الجيش العراقي والثالثة مجهولة الهوية".

واوضح ان "عراقيين من المنطقة ابلغوا رجال شرطة بلد انهم عثروا عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من اليوم الخميس على ثلاث جثث ملقاة في قناة للري".

واضاف انه "بعد التحقيق تم التعرف على اثنين منهم من ملابسهم التي تعود الى الجيش العراقي بينما بقيت الثالثة مجهولة".

من جهته، اكد الطبيب ناهد سعد الذي رافق دورية الشرطة ان "الجثث شبة متحللة وملابس الضحايا سمحت بقاء الجثث متماسكة".

واضاف "يبدو ان تاريخ الوفاة التي نجمت عن اصابتهم بعيارات نارية، يعود الى قبل خمسة ايام".

والخميس، اكد الجيش الاميركي في بيانين مقتل جنديين اميركيين وجرح اثنين اخرين في انفجار عبوتين ناسفتين في شمال بغداد.

وقال الجيش الاميركي في بيانه الاول ان "جنديا من قوة "تاسك فورس ليبرتي" قتل في انفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى" شمال شرق بغداد.

واوضح البيان ان "الانفجار لم يؤد الى سقوط جرحى".

وفي البيان الثاني ، اكد الجيش الاميركي "مقتل جندي واصابة اثنين اخرين من قوة "تاسك فورس ليبرتي" شمال مدينة سامراء في انفجار عبوة ناسفة".

وعلى صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي الخميس إن القوات الاميركية استخدمت الطائرات الحربية وطائرة من طراز ايه سي-130 في اطار تصعيد العمليات ضد المسلحين في محافظة الانبار الغربية المضطربة.

وتركزت العمليات يوم الاربعاء في منطقة حقلانية معقل المسلحين.

وقال بيان عسكري "أطلقت طائرة تابعة للقوات الجوية الاميركية من طراز (ايه سي-130) 17 طلقة من عيار 40 مليمترا لتعزيز مشاة البحرية الاميركية من الفرقة الاولى كانوا يشتبكون مع مسلحين بالقرب من المدينة."

ومضى البيان يقول "وألقت الطائرات الاميركية قنبلتين زنة كل منهما 500 رطل على مواقع قتال المسلحين بعد ان نصب مسلحون كمينا لدورية من مشاة البحرية بالاسلحة الصغيرة ونيران البنادق الالية الثقيلة."

وقال الجيش ان القوات الاميركية اعتقلت ايضا 29 مسلحا وضبطت العديد من مخابيء الاسلحة في الانبار.

واضاف الجيش ان مشاة البحرية يواصلون العمليات ايضا في الرمادي معقل المسلحين في الغرب.

ائتلاف داعم يعزز فرص علاوي في رئاسة الحكومة المقبلة

سياسيا، انتعشت امال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في تولي رئاسة الحكومة المقبلة بعد الاعلان عن تشكيل ائتلاف يدعم ترشيحه لهذا المنصب، والذي ينافسه فيه بقوة مرشح الائتلاف الشيعي ابراهيم الجعفري.

واعلن وزير الأمن الوطني في الحكومة الحالية قاسم داوود عن تشكيل هذا الائتلاف في مؤتمر صحافي عقد الاربعاء، في مقر القائمة العراقية التي يرأسها علاوي في بغداد.

وجاءت قائمة علاوي الترتيب الثالث للقوائم الفائزة في انتخابات نهاية الشهر الماضي، والتي تصدرتها القائمة الشيعية، وتلتها قائمة التحالف الكردي.

وقال داوود في المؤتمر الذي حضره علاوي "أريد ان أعلن في هذا اليوم المبارك قيام ائتلاف ديمقراطي وطني لقيادة المسيرة الديمقراطية التي يطمح اليها العراقيون".
كما اعلن داوود أيضا "ترشيح الدكتور اياد علاوي رسميا باسم الائتلاف لتولي منصب رئيس الحكومة" المقبلة.
وقال داوود انه سيعلن لاحقا عن القوى المشاركة في الائتلاف الجديد.

من جهته اعتبر علاوي "ان المهام امامنا كبيرة والمهمة الاكبر هي الوصول الى الوحدة الوطنية بالاعمال لا بالأقوال ودمج قطاعات المجتمع العراقي التي لم تشارك في الانتخابات" في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.

ويشير علاوي بذلك الى العرب السنة الذين امتنع معظمهم عن المشاركة في الانتخابات.

واضاف ان "ذلك يتطلب اعمالا لا اقوالا وهناك بالتأكيد مرشحون اخرون للوائح اخرى (لمنصب رئيس الحكومة) (...) هناك لوائح اخرى واخوة اخرون على لوائح اصغر فازت في الانتخابات وسنعمل مع بعضها لتشكيل ائتلاف وطني ديمقراطي عراقي".
وعلى صعيد متصل، فقد دعت نحو مئتي شخصية عراقية، بينهم شيوخ عشائر ورجال اعمال وفنانون ومسؤولون محليون، الاربعاء، الى بقاء علاوي في منصبه حتى الانتهاء من كتابة الدستور الدائم للبلاد.

وجاءت الدعوة في بيان صدر عقب مؤتمر عقدته هذه الشخصيات في نادي العلوية الاجتماعي وسط بغداد، وحمل شعار "تضافر الجهود من اجل عراق ديمقراطي موحد".

واكد البيان ضرورة "استمرار الحكومة المؤقتة في تسيير اعمال السلطة لحين كتابة الدستور واقراره شعبيا واستكمال الانتخابات المزمع إجراؤها في (اذار) مارس 2006 كحكومة إنقاذ وطني او حكومة وحدة وطنية يجري تغيير تشكيلتها الحالية لتشمل القوى السياسية التي نالت أصواتا في الانتخابات".
ومن الشخصيات التي حضرت الاجتماع، رجل الأعمال العراقي المعروف خليل بنية عضو جمعية رجال الأعمال العراقيين، ورئيس الوقف السني عدنان الدليمي، وأسامة الحردان من المعهد العراقي للسلام، وابراهيم الفارس من مجلس شيوخ ووجهاء العراق والممثل العراقي المعروف خليل الرفاعي ومحافظو صلاح الدين والأنبار السنيتين.

ودعا المؤتمرون في بيانهم الى ان تواصل الحكومة تسيير اعمال السلطة في البلاد حتى صياغة الدستور وإجراء الانتخابات المقررة العام المقبل.
واوضحوا انهم يريدون بقاء الحكومة الحالية "انطلاقا من حرصها على وحدة الصف العراقي وتماسكه نظرا للظروف الحالية والتداعيات المستمرة في المشهد الأمني ولقصر فترة الحكومة المؤقتة التي تشكلت في 30 (حزيران) يونيومن العام الماضي".

واكد البيان ان "حصول بعض القوى على نسب عالية قياسا بالمشاركين وعددهم، لم يعكس الواقع السياسي والاجتماعي الذي لم يعبر عن الواقع السكاني الحقيقي لعموم الشعب العراقي".
وشدد المشاركون على ضرورة "توسيع قاعدة المشاركين في كتابة الدستور من اجل خلق وفاق وطني بدون تكتل او ائتلاف لا يخدم عملية البناء الديمقراطي في العراق ويؤسس نظاما سياسيا يستند إلى تداول سلمي للسلطة لا يعيد العراق الى نقطة البداية والاختلاف".—(البوابة)—(مصادر متعددة)