قتل 24 شخصا، غالبيتهم من الجيش والشرطة العراقية في سلسلة هجمات في انحاء متفرقة من العراق، فيما دعا نواب اميركيون ادارتهم الى اعادة النظر في سياستها في هذا البلد وتحديد مهلة لسحب القوات الاميركية منه.
وقالت وزارة الداخلية والشرطة العراقية ان هجومين انتحاريين بسيارتين ملغومتين استهدفا الاثنين قوات الأمن العراقية مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى و16 مصابا.
وقع الهجوم الأول في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عندما لاحقت الشرطة سائقا مشتبها فيه ففجر سيارته بعد أن ضاق عليه الخناق. وأسفر الانفجار عن مقتل اثنين من الشرطة وأحد رجال الاطفاء وجرح 11 منهم سبعة مدنيين.
وقال الرائد صلاح السامرائي من الشرطة العراقية ان مفجرا انتحاريا آخر فجر سيارة قرب دورية مشتركة من قوات الجيش والشرطة العراقية في مدينة سامراء القريبة مما أسفر عن مقتل خمسة من قوات الامن وجرح خمسة آخرين.
وقالت وزارة الداخلية ان قنبلة انفجرت على جانب الطريق بالقرب من العاصمة بغداد بجوار دورية لوحدة خاصة من الشرطة مما أسفر عن مقتل شخص واصابة أربعة.
من جهته صرح المقدم محمود محمد من شرطة سامراء ان اربعة اشخاص قتلوا بينهم اثنان من عناصر مغاوير الشرطة واثنان من عناصر الجيش العراقي في اشتباك شنه صباح الاثنين نحو سبعين مسلحا على مقر مشترك للجيش ومغاوير الشرطة في منطقة الخضراء في مدينة سامراء.
واضاف ان اربعة من عناصر الجيش والشرطة جرحوا في الاشتباك الذي ما زال مستمرا بدون ان يتمكن من تحديد خسائر المسلحين.
وقالت وزارة الداخلية ان قنبلة انفجرت على جانب الطريق بالقرب من العاصمة بغداد بجوار دورية لوحدة خاصة من الشرطة مما أسفر عن مقتل شخص واصابة أربعة.
وفي بيجي اكد المقدم حسن صلاح من شرطة المدينة التي تبعد مئتي كيلومتر شمال بغداد ان احد افراد حماية المنشأت النفطية قتل الاثنين على يد مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة قرب منطقة مكحول (11 كلم شمال بيجي).
واوضح ان المسلحين اطلقوا عليه عشرة اطلاقات نارية قبل ان يلوذوا بالفرار.
من جهة اخرى اكد المقدم خالد الدوري من شرطة الدور (200 كلم شمال بغداد) انه تم العثور الاثنين على جثة لاحد افراد الجيش العراقي في نهر الرصافي احد فروع نهر دجلة قرب الدور. واضاف ان الجندي قتل بعدة اطلاقات نارية.
واكد المقدم جمعة عبد من شرطة الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) مقتل مقاول عراقي الاثنين على يد مسلحين مجهولين عندما كان خارجا من مطار الضلوعية الذي تستخدمه القوات الاميركية والجيش العراقي. واوضح ان المقاول ويدعى رداد احمد كان يشرف على تعبيد طريق يربط بين الضلوعية والمطار.
من جهة اخرى اعلن مصدر في الشرطة العراقية الاثنين العثور على ست جثث بينها اثنتان لعنصرين في الشرطة في منطقتين مختلفتين في شمال وشرق بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الشرطة عثرت عند الساعة 13,30 بالتوقيت المحلي (09,30 تغ) من الاحد على ثلاث جثث تعود الى اشخاص مجهولي الهوية".
واوضح ان "القتلى كانوا معصوبي الاعين وموثوقي الايدي وبدت على جثثهم آثار تعذيب. وقد اصيبوا بعيارات نارية ووضعت جثثهم داخل سيارة كانت متوقفة تحت احد الجسور في منطقة الدولعي" شمال بغداد.
وتابع المصدر نفسه ان "ثلاث جثث اخرى عثر عليها في الساعة 06,00 من الاحد في منطقة البلديات شرق بغداد".
واوضح ان "اثنتين من الجثث الثلاث تعود لشرطيين شقيقين يعملان في مركز شرطة الدورة جنوبي بغداد والثالثة تعود مجهولة الهوية". وقال ان "الشرطيين كانا بملابسها الداخلية والجثث الثلاث تحمل آثار رصاص".
وكانت الشرطة العراقية اعلنت الاحد العثور على عشرين جثة متحللة مجهولة الهوية الجمعة في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد. ولم يكن في وسع المصدر اعطاء المزيد من التفاصيل.
من جهة اخرى، قال النقيب خالد الجبوري من الجيش العراقي ان تسعة اشخاص قتلوا وهم اربعة جنود وخمسة مسلحين في اشتباك وقع مساء الاحد واستمر ثلاث ساعات قرب منطقة تلول الباج (322 كلم شمال بغداد).
الى ذلك، فقد دعا عضو جمهوري بمجلس النواب الاميركي الى تحديد مهلة لسحب القوات الاميركية من العراق فيما حث أعضاء اخرون من حزب الرئيس الاميركي جورج بوش الادارة على التعامل مع التمرد المتواصل في العراق وتنقيح سياستها هناك.
وقال وولتر جونز العضو الجمهوري المحافظ عن نورث كارولينا لمحطة ايه.بي.سي التلفزيونية إنه سيقدم هذا الاسبوع مشروع قانون يحدد جدولا لانسحاب القوات الاميركية من العراق.
وقال جونز "أعطيت صوتي لقرار ارسال القوات واشعر أننا فعلنا كل ما بوسعنا."
وانضم أعضاء جمهوريون اخرون في برامج حوارية مساء الاحد الى أعضاء ديمقراطيين في انتقاد الادارة الامير كية بسبب تقليلها من شأن نشاط المسلحين في حين تبالغ في تقديراتها بشأن قدرة القوات العراقية الناشئة على القتال دون وجود جنود أميركيين في المقدمة اضافة الى فشل الادارة في التخطيط للاحتلال الذي أعقب الغزو.
وقال لينزي غراهام السناتور الجمهوري عن ساوث كارولينا لمحطة سي.بي.اس "التمرد حي وفي حالة جيدة. لقد قللنا من تقديرنا لقدرته على الاستمرار."
واضاف أن الادارة "كانت بطيئة في التكيف عندما تعلق الامر بدعم قواتنا."
واضاف غراهام ان الجيش يواجه نقصا خطيرا في اعداد المجندين "لان هذه الحرب تزداد مرارتها في أفواه الاباء والاجداد. اذا لم نتكيف فان الرأي العام سيواصل الانصراف عنا."
وقال جونز وهو عضو بلجنة القوات المسلحة بمجلس النواب ان "المحافظين الجدد" في الادارة هم المسؤولون أولا بسبب الخطط المعيبة للحرب.
وأضاف "لقد ثبت عدم صحة اسباب ذهابنا وهي (دعاوى) البحث عن أسلحة الدمار الشامل وقدرة العراقيين على صنع سلاح نووي."
وانضم جونز الى بعض الاعضاء الديمقراطيين الاكثر ليبرالية بالكونغرس في المطالبة بتحديد جدول زمني لسحب القوات الاميركية من حرب قالوا انها تكلف الولايات المتحدة الكثير من الارواح والاموال.
وتحتج ادارة بوش بأن تحديد موعد للانسحاب من شأنه انه يغذي تمردا قال عنه نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني مؤخرا انه في "النزع الاخير".
وعارض غراهام تحديد موعد للانسحاب. وقال "اذا تمكن المتمردون من طردنا ... نكون قد خسرنا معركة كبيرة في الحرب على الارهاب."
وقال جونز انه يدعم التشريع لان قلبه يدمى على نحو 1700 جندي قتلوا الى جانب 12 ألفا اخرين أصيبوا اصابات بالغة في العراق.
واضاف أنه ينبغي أن يتولى العراقيون الدفاع عن أنفسهم بمجرد استكمال تدريب قواتهم.
وانضم العضو الجمهوري عن بنسيلفانيا كيرت ويلدون الذي عاد لتوه من العراق الى عدة أصوات ديمقراطية تطالب الادارة بأن تكون أكثر صراحة وتعترف بأن الامر قد يتطلب ما يصل الى عامين لتدريب قوات عراقية لتحل محل القوات الامريكية حتى يمكن تنفيذ الانسحاب.
وأضاف لمحطة ان.بي.سي "لا يمكننا أن نعود الى اميركا ونقنع شعبنا بأن العراقيين جاهزون لتسلم المسؤولية في حين أنهم ليسوا جاهزين."
وقال ويلدون أيضا أن الادارة "يجب أن تتعامل" مع التمرد المتنامي الذي قال ان مقاتلين قادمين من سوريا وايران يدعمونه والذي "ترفض مخابراتنا لسبب ما الاعتراف به أو التعامل معه."
واضاف ويلدون أنه استمع الى "فكرة شائعة" في العراق بأن العدد الاكبر من المتمردين الاجانب ربما يأتون من سوريا وأن "ايران لها السيطرة المعنوية الغالبة على المتمردين."
وقال السناتور الجمهوري تشاك هاجيل لمحطة سي.ان.ان "لقد حذر كثيرون منا هذه الادارة قبل ان يطأ جندي واحد أرض (العراق") من أنها ستخوض صراعا طويل الامد. واضاف "لم تكن لدينا خطط لذلك. ونقف الان موقفنا هذا."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)