24 قتيلا والمالكي ينتقد حصانة الاجنبي ويتهم جهاز امن عراقيا بانه شريك بالقتل

تاريخ النشر: 06 يوليو 2006 - 04:26 GMT

قتل 24 شخصا في هجمات متفرقة ثلاث منها بسيارات مفخخة، فيما انتقد رئيس الوزراء نوري المالكي "حصانة" القوات الاجنبية بعد اغتصاب الفتاة العراقية واقر بان جهاز حماية امن المنشآت العراقي اصبح شريكا في القتل.

وقال مدير الصحة في النجف الطبيب منذر الاعذاري ان "اخر حصيلة تشير الى مقتل 12 شخصا من بينهم ثمانية ايرانيين واصابة 37 من بينهم 22 ايرانيا".

وقال شهود عيان ان حافلة صغيرة صفراء اللواء كانت متوقفة بالقرب من مرقد الصحابي ميثم التمار في الكوفة وانفجرت بعد وصول حافلتين وبدء نزول زوار ايرانيين منهما.

وتعد مدينة الكوفة الهادئة نسبيا من مناطق نفوذ التيار الصدري واعتاد مقتدى الصدر ان يؤم صلاة الجمعة في مسجد الامام علي في هذه المدينة.

من جهة اخرى، قتل هاجم مسلحون في المدائن (30 كلم جنوب بغداد) مديرية الشرطة في المدينة واستمرت الاشتباكات حتى السابعة صباحا واسفرت عن اصابة ثمانية من رجال الشرطة. وقتل مدنيان رجل وامراة اثناء هذه الاشتباكات التي تخللها اطلاق قذائف هاون على المنطقة.

وفي بغداد قتل القاضي المتقاعد صلاح حسن ياس واصابة ابنه محمد في هجوم شنه مسلحون مجهولون على سيارته في حي القادسية غرب المدينة بالقرب من مسجد ابن تيمية.

وقتل ثلاثة عراقيين وجرح 8 في انفجار سيارتين مفخختين في حي الوشاش الشيعي غرب بغداد.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قتل ستة اشخاص في هجمات مختلفة. كما عثر على 35 جثة مجهولة الهوية قتل اصحابها بالرصاص خلال ال24 ساعة الاخيرة في مناطق مختلفة في بغداد.

حصانة الاجنبي

الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه "بصدد مخاطبة المسؤولين عن القوة المتعددة الجنسيات في العراق" لمطالبتهم بمراجعة الامر رقم 17 الصادر في 27 حزيران/يونيو 2004 عن الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر والذي يمنح الحصانة لافراد القوة المتعددة الجنسية مما يعفيهم من المثول امام القضاء العراقي.

واكد انه بعد الاعلان هذا الاسبوع عن حادث اغتصاب فتاة عراقية من قبل جندي اميركي وقتلها مع ثلاثة من افراد اسرتها في المحمودية في اذار/مارس الماضي "لم تعد اخطاء القوات متعددة الجنسيات قابلة للاستمرار".

واضاف انه لا بد من وضع حد لهذه الامور من خلال "مراجعة الحصانة التي يتمتع بها افراد هذه القوات (بموجب الامر رقم 17) او البحث في مشاركة عراقية في التحقيقات او ان تجري للجنود في القوات المتعددة الجنسيات عملية تثقيف وان لا ياتي الى العراق من يحمل احقادا او استهتارا بكرامة الانسان".

واكد ان قوات التحالف "ارتكبت اخطاء كثيرة قبل حادث المحمودية تثير احزان واستنكار الشعب العراقي الذي لا يمكن ان يقبل بمثل هذه الجريمة البشعة التي آلمته كثيرا".

شريك بالقتل

من جهة ثانية، اعلن المالكي ان حكومته قررت اعادة هيكلة "جهاز حماية المنشآت الذي يضم 160 الف شرطي يتقاضون روابتهم من الدولة" معترفا بانه يرتكب تجاوزات وصلت الى حد "الشراكة في القتل".

واضاف "لا نسمح لمثل هذه المؤسسة ان تتحول الى ميليشيا" مؤكدا ان مجلس الوزراء قرر في اجتماعه اليوم اعادة هيكلة هذا الجهاز واتخاذ الاجراءات الكفيلة بضبط عمله من خلال ربطه "بمديريات داخل وزارتي الدفاع والداخلية" او داخل احدى هاتين الوزارتين.

وقال المالكي ان مجلس الوزراء "قرر بالاجماع منع كل النشاطات السياسية الحزبية داخل الجامعات ومنع كل النقابات والاتحادات من العمل داخل الجامعة" للحد من عمليات "الاغتيال والقتل" التي يتعرض لها اساتذة الجامعات والطلبة والتي وصفها بانها "مؤامرة من الارهابيين تستهدف افراغ العراق من علمائه".

واوضح ان هذا القرار اتخذ لان "بعض اسباب التوتر في الجامعات هو النشاطات التي تقوم بها بعض الاحزاب السياسية داخلها او الافكار التي تطرح وهي افكار خلافية تخلق حالة من الاحتقان والعداء قد تنعكس احيانا الى قتل الطلبة او الاساتذة".

واكد انه ستمنع كذلك "الصور والشعارات التي هي مثار للاختلاف بين الطلبة".

وقالت وزارة التعليم العالي في بيان اصدرته مؤخرا ان 120 من اساتذة الجامعات اغتيلوا منذ سقوط نظام صدام حسين فيما تقول مصادر امنية ان نحو مئتي استاذ وباحث وموظف جامعة قتلوا منذ الغزو.

(البوابة)(مصادر متعددة)