قتلت اسرائيل فلسطينيين في جنين وذلك في وقت استشهد 23 فلسطينيا وقتل احد جنودها خلال اجتياحها لشمال قطاع غزة، فيما دعت حكومة حماس قوى الامن للتصدي للعدوان الذي عرضت اسرائيل انهاءه مقابل اطلاق سراح جنديها الاسير.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت مسلحا فلسطينيا وشابا خلال مداهمتين في مدينة جنين بالضفة الغربية مساء الخميس.
وقال مصدر عسكري اسرائيل ان المسلح قتل رميا بالرصاص خلال تبادل لاطلاق النار بعد ان طوقت القوات الاسرائيلية البيت الذي كان بعض النشطاء قد تجمعوا به. وقالت كتائب الاقصى انه احد مقاتليها.
وفي حادث آخر قالت المصادر الطبية ان القوات الاسرائيلية قتلت صبيا عمره 16 عاما رميا بالرصاص خلال مواجهة في جنين مع شبان يلقون الحجارة ومسلحين.
23 شهيدا بغزة
وجاء استشهاد هذين الفلسطينيين في جنين في وقت ارتفع فيه الى 23 عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الاجتياح الذي بدأه الجيش الاسرائيلي لشمال قطاع غزة منذ فجر الخميس.
فقد اعلن مصدر امني فلسطيني ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على هدف في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في وقت متاخر الخميس الامر الذي ادى الى استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح عدد اخر.
وذكرت مصادر فلسطينية في وقت سابق ان 11 فلسطينيا استشهدوا وجرح 26 اخرون في قصف مدفعي وغارة جوية شنتها اسرائيل على منطقة العطاطرة في بيت لاهيا في اطار عمليتها الواسعة التي اطلقتها فجر الخميس بهدف اقامة منطقة عازلة شمال القطاع لمنع اطلاق الصواريخ على مدنها.
واوضح مصدر في حماس ان اثنين من الشهداء من اعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة.
وقالت اسرائيل انها شنت غارة جوية في بيت لاهيا لكنها نفت مشاركة المدفعية او الدبابات في القصف.
واكدت متحدثة عسكرية اسرائيلية مقتل جندي وجرح اخرين في اشتباكات في شمال قطاع غزة. وكانت لجان المقاومة الشعبية تبنت قتل الجندي بعد اطلاق النار عليه في منطقة بيت لاهيا.
من جهة اخرى قالت مصادر فلسطينية ان اكثر من 15 الية عسكرية اسرائيلية توغلت باتجاه بلدة عبسان شرق خان يونس في جنوب القطاع لمسافة كيلومتر وسط اطلاق نار كثيف.
كما سقط شهيدان وجرح 7 في غارة جوية اسرائيلية على منطقة الفراحين شرق عبسان. واستشهد فلسطيني في العطاطرة في بيت لاهيا "اثر اصابته بعيارات نارية اطلقها الجيش الاسرائيلي على منزله".
كذلك استشهد شرطي وناشطان من القسام في غارات اسرائيلية وقصف مدفعي على شمال القطاع ليلا.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان مدرعات ووحدات مشاة ومن الهندسة توغلت مسافة ثلاثة كلم داخل قطاع غزة وتمركزت في مواقع ثلاث مستوطنات اسرائيلية سابقة تم الانسحاب منها في ايلول/سبتمبر.
وافادت المصادر ان الوحدات اصبحت متواجدة بالتالي على مداخل بيت حانون وبيت لاهيا.
واعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن اطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاة الية عسكرية اسرائيلية توغلت في المنطقة الواقعة جنوب معبر كسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة. كذلك اعلنت كتائب الاقصى الذراع العسكرية لفتح عن اطلاق عدد من قذائف الهاون على اليات عسكرية اسرائيلية.
استنفار لصد العدوان
هذا، وقد حث وزير داخلية حكومة حماس سعيد صيام قوات الامن التابعة لوزارته بالتصدي "للعدوان".
وقال المتحدث باسم الوزارة خالد ابو هلال ان صيام اعلن حالة الطوارئ.
وقال أبو هلال للصحفيين ان صيام دعا الاجهزة الامنية الفلسطينية للمشاركة في النهوض بالواجب الوطني والادبي والديني عبر الدفاع عن الشعب الفلسطيني والتصدي "للعدوان الصهيوني الجبان".
وتابع أبو هلال انه نظرا لاستمرار اراقة الدماء و"جرائم اسرائيل" أعلن وزير الداخلية قبل ساعات قليلة حالة طوارئ تامة، وهو أمر من اختصاص الرئيس محمود عباس وحده.
الانسحاب مقابل الجنديفي غضون ذلك، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان اسرائيل مستعدة لسحب قواتها من قطاع غزة مقابل الافراج عن الجندي الاسير ووضع حد لعملية اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضيها.
وقال بيريتس متوجها الى الفلسطينيين في تصريحات نقلتها اذاعة الجيش الاسرائيلي "اذا اعدتم جلعاد شاليت سالما الى ذويه واذا اوقفتم اطلاق الصواريخ فاننا سنسحب قواتنا" من قطاع غزة.
وتم اسر الجندي جلعاد شاليت (19 عاما) في 25 حزيران/يونيو في هجوم شنه فلسطينيون على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة مسؤوليتها عنه.
واعرب نوام شاليت والد الجندي لاول مرة عن تأييده للافراج عن ابنه مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الاسرائيلية في حين رفضت الحكومة الاسرائيلية هذا الاقتراح.
وقال نوام شاليت لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لا سبب لاستبعاد مثل هذا التبادل واطلب من السلطات (الاسرائيلية) ان تأخذه في الاعتبار".
هنيه يناشد
من جانبه ذلك دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنيه الخميس الدول العربية والاسلامية الى "التحرك العاجل من اجل حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان" مؤكدا ان "جرائم" اسرائيل "لن تدفع الشعب الفلسطيني الا الى مزيد من الصمود".
وقال هنية في بيان صحافي "ان ما تقوم به اسرائيل يكشف المستور من الخطة الاسرائيلية والقاضية باعادة احتلال مناطق واسعة من القطاع وضرب البنية التحتية وفرض العقاب الجماعي على شعبنا الفلسطيني وترويعه هذا اضافة الى ارباك عمل الحكومة الفلسطينية والتشويش على الحياة الفلسطينية". وطالب "الدول العربية والاسلامية ومؤسسات المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والمسؤول من اجل حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان ووضع حد للتجاوزات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني".
واضاف "ان الجرائم الانسانية التي ترتكبها اسرائيل دليل على الفشل والارباك ولكنها لن تدفع الشعب الفلسطيني الا الى مزيد من الصمود والوحدة الوطنية".
واوضح هنية " لقد اكدنا ان القضايا لا يمكن معالجتها بالتصعيد العسكري وتوسيع نطاقه وانما بالتوقف عن العدوان واحترام ارادة الشعب الفلسطيني والاستجابة لحقوقه ومطالبه الوطنية العادلة".
واكد ان "لا القصف الجوى ولا اعادة احتلال الارض ولا اعتقال الوزراء والنواب ولا التهديد بالقتل والاغتيال ولا الحصار ولا منع الشعب من العيش الكريم يمكن ان يجلب الهدوء والاستقرار للمنطقة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)