25 قتيلا بالفلوجة ومعارك ضارية في المدينة غداة مقتل 12 جنديا اميركيا في الرمادي

منشور 07 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تشهد مدينة الفلوجة معارك ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال التي واصلت محاولاتها لاقتحام المدينة بعد يوم من قتلها 25 من ابنائها في عمليات قصف مكثفة شاركت فيها المروحيات. وتاتي هذه المعارك غداة مقتل 18 جنديا اميركيا، سقط 12 منهم في الرمادي، مع تصعيد الشيعة والمقاومة هجماتهم ضد المحتل. 

وقال شهود أن معارك ضارية تدور رحاها بين القوات الأميركية ومقاومين عراقيين في شوارع الفلوجة التي دخلت يومها الثالث في الحصار الذي فرضته عليها هذه القوات. 

وقالت الأنباء إن المقاتلات والدبابات الأميركية استهدفت بصفة خاصة حيي الجولان والضباط حيث سقط معظم الضحايا، بينما يواجه أطباء مستشفى المدينة صعوبة بالغة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من القتلى والجرحى. 

وقد دعا سكان المدينة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل لفك الحصار المفروض عليهم.  

وكان الجنود الاميركيون خاضوا مواجهات عنيفة في وسط المدينة الثلاثاء، وذلك قبل ان ينسحبوا منها مع حلول الليل. 

وقالت مصادر المستشفيات العراقية ان ثمانية عراقيين قتلوا وجرح عشرون اخرون بينهم اطفال ونساء في المواجهات التي جرت في الفلوجة نهار الثلاثاء.  

ودارت المواجهات في الاحياء السكنية في المدينة، واستخدمت القوات الاميركية الاسلحة الثقيلة في محاولة لاخماد المقاومة. وقال مسؤول عسكري ان جنديين على الاقل اصيبا بجروح في هذه المواجهات.  

ومع حلول الليل، اطلقت المروحيات الاميركية صواريخها باتجاه الاحياء السكنية، ودمرت اربعة منازل على الاقل.  

وقال اطباء عراقيون ان 26 عراقيا بينهم نساء واطفال قتلوا وجرح 30 اخرون في هذا القصف.  

وبذلك يرتفع الى 34 عدد العراقيين الذين قتلوا في الفلوجة الثلاثاء.  

وكانت القوات الاميركية بدات حملتها على الفلوجة بعيد مقتل اربعة مدنيين اميركيين في المدينة الاسبع الماضي، قبل ان يتم حرقهم والتمثيل بجثثهم.  

والثلاثاء، افادت التقارير ان عشرات العراقيين المسلحين هاجموا موقعا عسكريا اميركيا قرب القصر الجمهوري في الرمادي، وقال مسؤول دفاعي في واشنطن ان "عددا كبيرا" من الجنود الاميركيين قتلوا في هذا الهجوم.  

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه انه "ربما كان هناك ما يصل الى 12 قتيلا من مشاة البحرية." واضاف ان عددا كبيرا من العراقيين قتل في الهجوم.  

وفي المقابل، فقد قتل عدد من المهاجمين الذين لم تعرف هويتهم وما اذا كان الهجوم الذي شنوه مرتبط بالحملة التي تشنها القوات الاميركية على مدينة الفلوجة القريبة.  

وبتضمين عدد القتلى في الرمادي، فان اجمالي عدد القتلى في الايام الثلاثة الماضية في العراق بلغ 30 جنديا اميركيا واكثر من 130 عراقيا.  

وفي المواجهات بين الشيعة وقوات الاحتلال والتي شهدتها مدن الناصرية والكوت وكربلاء والعماره ومدينة الصدر في بغداد، قتل 23 عراقيا بحسب ما اعلنته القوات الاميركية.  

وسمع دوي انفجارات واطلاق نيران مكثف في مدينة الصدر الليلة الماضية، وذلك مع اشتداد المواجهات بين القوات الاميركية وانصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تطارده قوات الاحتلال منذ مطلع الاسبوع بعد ان اعلنت عن ان مذكرة توقيف صدرت بحقه على خلفية اغتيال الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي العام الماضي.  

وفي الناصرية، قتل 15 عراقيا وجرح 35 اخرون في اشتباكات بين القوات الايطالية وانصار الصدر.  

واصيب 11 جنديا ايطاليا في هذه الاشتباكات.  

 

قتل 12 عراقيا وجرح ثمانية اخرون في المواجهات التي دارت بين القوات البريطانية وانصار الصدر في العماره، وفق ما اعلنه مسؤول في قوات التحالف.  

وفي الكوت، هاجم مسلحون ناقلة جند مصفحة تقل جنودا اوكرانيين، ما اسفر عن مقتل مهاجمين اثنين وجندي اوكراني وجرح خمسة اخرين.  

والثلاثاء ايضا، قتل اربعة من عناصر المارينز في هجوم في الانبار، بينما قتل جندي في هجوم بقذيفة صاروخية الدفع في منطقة الكاظمية السكنية في بغداد وقتل اخر عندما تعرضت قافلته لهجوم بقذائف صاروخية الدفع ونيران أسلحة صغيرة.  

واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد تاييده ارسال مزيد من القوات الى العراق في حال استمرت الاوضاع في التدهور. 

وقال رامسفلد ان القادة الميدانيين، ومن بينهم الجنرال جون ابي زيد، قائد القيادة المركزية الوسطى، يقومون بمراجعة مستمرة لحاجات قواتنا في العراق.  

واضاف "هؤلاء هم من نتبع نصيحتهم في هذه الامور..سوف يقررون ما يريدون وسوف يحصلون على ما يريدون".  

وياتي موقف رامسفلد وسط نقاشات حادة في اوساط القادة العسكريين الاميركيين بشان ارسال مزيد من القوات الى العراق بعد ثلاثة ايام من العنف الذي امتد الى كافة البلاد 

وفي محاولة من قوات الاحتلال لتهوين أمر ما يجري على الارض، قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن المواجهات الجارية مع أنصار مقتدى الصدر لا تمثل انتفاضة شيعية.  

ووصف بريمر في حوار مع قناة تلفزة أميركية مقتدى الصدر دون ذكره بالاسم بأنه شخص مارق. ورفض وجود أي شبه بين العراق وفيتنام.  

وفي إطار ردود الفعل العراقية، اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق أن ما يجري من عمليات عسكرية ضد المدنيين في المدن السنية والشيعية هو "وصمة عار" في جبين قوات الاحتلال.  

وطالبت الهيئة قوات الاحتلال بأن "تكف يدها عن أبناء وطننا في هذه المدن كافة"، ودعت الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أن "يكون له موقف واضح من هذه الأحداث الجسام، لاسيما وقد ساقه القدر الإلهي ليكون شاهدا عليها".  

أما الحزب الإسلامي العراقي فدعا إلى تسليم الملف الأمني للعراقيين وطالب بفك الحصار عن المدنيين واللجوء للوسائل السلمية في التعامل مع الأزمة.  

وامس، اعلن بيان صادر عن مكتب الصدر ان الزعيم الشيعي قد غادر المسجد الرئيسي في الكوفة، ودون ان يحدد الجهة التي توجه اليها.  

وكان الصدر تحصن منذ الاحد في مسجد الكوفة الرئيسي مع عدد من انصاره، وأفادت أنباء أنه انتقل من الكوفة إلى ضريح الأمام علي بمدينة النجف الأشرف اليوم الثلاثاء، وأن مسلحين من أتباعه أغلقوا الشوارع المؤدية إلى الضريح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك