قتل 25 شخصا وجرح العشرات في تفجير انتحاري وهجوم على حاجز عسكري في شمال باكستان، فيما سعى الرئيس الاميركي جورج بوش الى طمأنة نظيره برويز مشرف بعد تهديدات من واشنطن باستهداف تنظيم القاعدة في بلاده.
وقال المسؤول الامني المحلي ارباب محمد عريف ان سيارة مفخخة اصطدمت بآليات متوقفة على الطريق الرئيسية في مدينة باراشينار في ولاية نورث وست فرونتير في جوار الحدود مع افغانستان.
واضاف ان سبعة اشخاص قتلوا في الانفجار، مرجحا ازدياد عدد القتلى وخصوصا ان بعض الجرحى في وضع حرج.
وفي وقت لاحق، اكد الطبيب المسؤول في مستشفى باراشينار العام حنيف جان ان تسعة اشخاص قتلوا وجرح 35 آخرون.
واضاف ان "خمسة اشخاص قتلوا في مكان الحادث فيما قضى اربعة آخرون في المستشفى"، مضيفا انه تم نقل جريحين اصاباتهما بالغة الى مستشفى في بيشاور عاصمة الولاية.
وفي منطقة قبلية اخرى تجاور افغانستان، اطلق اسلاميون صواريخ ليلا على حواجز قبل ان يهاجموا احدها باسلحة رشاشة.
وقال الجنرال وحيد ارشاد ان "المتمردين اطلقوا ما بين خمسين وستين صاروخا على خمسة حواجز قبل ان يهاجموا احدها بالاسلحة الرشاشة في دوسالي في منطقة شمال وزيرستان القبلية".
واوضح ان التبادل الكثيف لاطلاق النار الذي تلى الهجوم اسفر عن سقوط عشرة قتلى بين المتمردين، مضيفا ان اربعة جنود قتلوا فيما تمكن العسكريون من صد المهاجمين.
وتشهد باكستان موجة عنف ادت الى اكثر من 230 قتيلا منذ هاجم الجيش المسجد الاحمر في اسلام اباد في التاسع والعاشر من تموز/يوليو.
في هذه الاثناء، سعى الرئيس الاميركي جورج بوش الى طمأنة نظيره الباكستاني برويز مشرف بعد تهديدات اطلقتها واشنطن باستهداف تنظيم القاعدة على ارض الجمهورية الاسلامية في تحركات احادية الجانب.
واعلنت الخارجية الباكستانية في بيان ان بوش اتصل الجمعة بمشرف ليؤكد له ان "الولايات المتحدة تحترم سيادة باكستان وتنظر بتقدير الى تصميمها على مكافحة القاعدة والعناصر الارهابية الآخرى".
واضاف البيان ان بوش "قال ان التصريحات (حول احتمال شن غارات) مزعجة وناجمة عن اعتبارات سياسية مع اقتراب الانتخابات" الرئاسية في الولايات المتحدة.
وتابعت الوزارة الباكستانية ان الرئيس الاميركي "اقر بان تلك التصريحات لا تخدم مصالح البلدين".
لكن البيت الابيض نفى "التفاصيل التي اوردتها" الوزارة لهذا الاتصال الهاتفي، معتبرا انها "ليست دقيقة". وقال مسؤول في الرئاسة الاميركية ان "بوش لم يتحدث عن اي ازعاج ولا عن اعتبارات انتخابية".
وتابع هذا المسؤول ان بوش "قال اساسا 'اعرف انكم سمعتم امورا عدة صدرت عن نظامنا ويجب ان تعرفوا اننا سنعمل معا للتصدي للارهابيين'".
وادلى عدد من كبار المسؤولين في ادارة بوش خلال الايام القليلة الماضية بتصريحات تؤكد ان واشنطن لا تستبعد شن غارات جوية تستهدف خلايا للقاعدة اذا تبين وجودها في المناطق القبيلة شمال غرب باكستان.
وصدرت هذه التصريحات خصوصا عن الناطق باسم البيت الابيض والرجل الثالث في وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز بعد نشر اجهزة الاستخبارات الاميركية تقريرا يشير الى ان القاعدة وطالبان استعادت قواها في هذه المناطق.
وقال بيرنز الاسبوع الماضي ان واشنطن تحتفظ بخيار استهداف القاعدة على الحدود الباكستانية الافغانية في بعض الظروف.
كما ادلى المرشح لانتخابات الحزب الديموقراطي للرئاسة الاميركية باراك اوباما بتصريحات مماثلة.
وقال اوباما "هناك ارهابيون مختبئون قتلوا ثلاثة الاف اميركي (...) اذا كانت لدينا معلومات عن اهداف ارهابية مهمة ولم يتحرك الرئيس مشرف، فسنفعل ذلك بانفسنا".
ورأت باكستان الخميس في هذه التهديدات "جهلا مطبقا". وقال نائب وزير الاعلام طارق العظيم ان "هذه التصريحات تكشف عدم معرفة الحقائق على الارض والجهود التي تبذلها باكستان".
وفي البيت الابيض اكد المتحدث غوردون جوندرو الجمعة ان بوش هنأ مشرف وباكستان بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد.
وقال جوندرو في بيان ان "رئيسي الدولتين اكدا مجددا الشراكة القوية التي تربط بين شعبيهما والتزامهما العمل معا لمكافحة الارهاب".
وقال البيان الباكستاني ان مشرف بحث ايضا في قضية قانون صدر مؤخرا عن الكونغرس حول تمويل باكستان بموجب توصيات لجنة للتحقيق في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف ان مشرف "عبر عن بعض القلق بشأن عناصر تنعكس سلبا على التعاون الثنائي والعلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان".