25 قتيلا بقصف اميركي شمال بغداد ورايس تأمر بتشديد مراقبة بلاكووتر

منشور 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:55

قتل 25 شخصا بينهم نساء واطفال في قصف جوي اميركي استهدف قرية قرب بلدة الخالص شمال شرق بغداد، فيما امرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بتشديد الرقابة على نشاطات شركة "بلاك ووتر" المتهمة بقتل عراقيين ابرياء الشهر الماضي.

وتفاوتت روايات المصادر الاميركية والعراقية بشأن القصف الجوي، حيث اعلن الجيش الاميركي في بيان انه شن غارة للقبض على قائد خلية تابعة "للمجموعات الخاصة" المتهمة بتهريب اسلحة من ايران.

و"المجموعات الخاصة" تسمية يطلقها الجيش الاميركي على الخلايا السرية في الميليشيات الشيعية المتهمة بتنفيذ عمليات مسلحة في العراق بدعم من الحرس الثوري الايراني. وقال البيان ان الجنود تعرضوا لاطلاق نار كثيف "فتدخلت طائرات الاسناد الجوي وقتلت 25 مجرما ودمرت منزلين".

ومن جانبه، اعلن العميد خضير التميمي المسؤول في شرطة بعقوبة ان "25 شخصا قتلوا واصيب نحو اربعين بجروح بينهم نساء واطفال في قصف جوي اميركي استهدف قرية الجيزاني الامام".

وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية اشار الى مقتل 17 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال في غارة نفذتها مروحيات اميركية على قرية الجيزاني.

وقال شهود في القرية انهم رأوا 24 جثة لرجال ونساء فيما اصيب نحو اربعين شخصا اخرين بجروح.

وينفذ الجيش الاميركي منذ اشهر حملة للقبض على خلايا شيعية مسلحة يطلق عليها تسمية "المجموعات الخاصة" وتؤكد واشنطن انها تنفذ حربا بالوكالة تشنها ايران في العراق. وتؤكد الاستخبارات الاميركية ان ايران تدعم المجموعات بالمال والتدريب والعتاد ولكن طهران تنفي كل هذه التهم.

وياتي الحادث في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعد اعتقال الجيش الاميركي الايراني محمدي فرهدي في اقليم كردستان قبل نحو اسبوعين ما دفع طهران لاغلاق حدودها مع الاقليم.

واتهم الجيش الاميركي فرهدي بانه ضابط في الحرس الثوري الايراني يقوم بمساعدة ميليشيات شيعية متهمة بالتورط في اعمال عنف طائفية في العراق.

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي انه قتل 12 شخصا يشتبه انهم من مقاتلي القاعدة في العراق خلال مداهمات منفصلة في بغداد واليوسفية شمالي العاصمة العراقية يوم الجمعة.

بلاكووتر

الى ذلك، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة تشديد الرقابة على نشاطات شركة "بلاكووتر" الاميركية الامنية الخاصة في العراق والمتهمة بقتل عراقيين ابرياء الشهر الماضي.

وصرح المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك انه بناء على النتائج الاولية للتحقيق في الحادث الذي وقع في 16 ايلول/سبتمبر وقتل فيه 17 مدنيا عراقيا، فقد اوصت رايس "باتخاذ خطوات لتحسين المحاسبة والرقابة على عمليات" بلاك ووتر.

وقال شون مكورماك ايضا ان عشرات من ضباط الامن الدبلوماسيين سيرسلون الى العراق لمرافقة كل قافلة تحميها بلاكووتر.

وتخضع الشركة لتمحيص بسبب واقعة اطلاق رصاص يوم 16 سبتمبر ايلول قتل فيها 11 عراقيا في بغداد.

واتخذت رايس هذه التدابير بعد أن تلقت تقريرا من لجنة خاصة أرسلتها الى بغداد للتحقيق في الواقعة.

وقال مكورماك "وضعنا اجراءات أكثر صرامة لضمان أفضل أداء ممكن لعملية المحاسبة..هذه خطوات أولية."

وأضاف أن ضباطا من القوات الخاصة سيبدأون فورا مرافقة بلاكووتر عندما تنقل شخصيات دبلوماسية أميركية خارج المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وتجرى حاليا أربعة تحقيقات في الحادث المتورطة فيه شركة بلاكووتر بينها تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي (اف.بي.أي) وتحقيق أمريكي عراقي مشترك.

وتقول الشركة التي فازت بعقود تزيد قيمتها على مليار دولار من الحكومة الامريكية منذ عام 2001 انها تصرفت "على النحو الملائم" خلال الحادث لكن حكومة العراق أصرت على أن ما حدث كان جريمة.

وهناك روايات متضاربة بشأن ما حدث يوم 16 ايلول/سبتمبر. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الجمعة أن تقارير الجيش أشارت الى أن حراس بلاكووتر فتحوا النار دون سبب واستخدموا القوة بشكل مفرط.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك