قتل 25 شخصا على الأقل قتلوا عندما قصفت القوات السورية بلدة حلفاية بمحافظة حماه بالطائرات والمدفعية للمرة الأولى منذ فبراير شباط، فيما اكدت فرنسا ان سقوط الرئيس السوري بشار الأسد بات قريبا.
وأظهرت لقطات بثت في موقع يوتيوب ثلاث جثث على الأقل مسجاة على الأرض في شارع وعددا آخر من الجثث داخل سيارات بعضها مشوه لدرجة يصعب معها التعرف على شخصيات أصحابها. وكانت بعض الأطراف ملقاة قرب جدران وفي داخل منزل قريب.
وقال نشط طلب عدم نشر اسمه ان البلدة وهي معقل للمعارضة تعرضت للهجوم بعد أن هاجم مقاتلو المعارضة عدة نقاط تفتيش خارجها.
وفي وقت سابق الاحد قتل ثمانية اشخاص جراء الغارة الجوية التي شنها الطيران الحربي السوري على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي تحدث عن اشتباكات في داخل المخيم.
وقال المرصد "استشهد ثمانية مواطنين على الاقل اثر الغارة الجوية التي تعرض لها مخيم اليرموك بحسب نشطاء من المخيم"، مشيرا الى ان العدد مرشح للارتفاع "بسبب وجود جرحى بحالة خطرة".
وكان المرصد قال في وقت سابق "نفذت طائرة حربية غارة جوية على محيط مشفى الباسل وحي الجاعونة في مخيم اليرموك"، وهي واحدة من ست غارات استهدفت مناطق في جنوب دمشق بينها حيا الحجر الاسود والعسالي.
من جهتهم، قال سكان في المخيم لوكالة فرانس برس ان صاروخا استهدف مسجد عبد القادر الحسيني الذي يؤوي 600 نازح من احياء دمشق الجنوبية، مشيرين الى "سقوط عدد كبير من الضحايا".
واظهر شريط فيديو بثه المرصد على موقع "يوتيوب" الالكتروني حطاما على طريق اسفلتية بينما يهرع المصور واشخاص آخرون الى المكان المستهدف وسط صيحات "الله اكبر" و"يا الله". وفي ما يبدو انه الباحة الخارجية للمسجد، يتجمع اشخاص حول عدد من الجثث الموزعة على الارض والدرج المؤدي الى المسجد نفسه. ويسمع المصور يقول "مخيم اليرموك 16/12/2012. الله اكبر، مجزرة". وبدت احدى الجثث مقطعة الاطراف.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "القوات النظامية تشعر بحاجة الى تعزيز حملتها للقضاء على المقاتلين المعارضين في جنوب دمشق، ولا يمكنها محاربتهم من دون اللجوء الى قوتها الجوية".
وتحدث المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية- القيادة العامة (الموالية للنظام السوري) من جهة، ومقاتلين من كتيبة المهام الخاصة لأسود التوحيد وكتيبة البراء بن مالك وكتيبة الفهود السود وكتيبة مغاوير فلسطين وكتائب اخرى" من المعارضة المسلحة تحاول السيطرة على المخيم.
وافاد ناشط في اليرموك قدم نفسه باسم "ابو محمد" وكالة فرانس برس عبر الانترنت ان المخيم "يعيش حاليا حالة حرب حقيقية" جراء هذه الاشتباكات، مشيرا الى ان الغارة الجوية "تزامنت مع تحقيق الجيش السوري الحر تقدما في داخل المخيم".
كذلك، يستمر سقوط قذائف الهاون على المخيم، وهي ادت في وقت سابق الاحد الى مقتل امرأة وفتاة، بحسب المرصد.
وقال احد اللاجئين لفرانس برس عبر الانترنت ان "السكان متجمعون في وسط المخيم هربا من القصف والاشتباكات التي تحدث على اطرافه".
ويعد مخيم اليرموك الاكبر للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ويضم 150 الفا من قرابة 400 الف لاجئ يقيمون في دمشق وريفها. ويبلغ مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا نحو 520 الف شخص، بحسب ارقام منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا".
الى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الاحد انه يعتقد أن سقوط الرئيس السوري بشار الأسد بات قريبا وانه ينبغي دعم ائتلاف المعارضة الجديد لمنع سيطرة المتطرفين على الوضع.
واضاف فابيوس لراديو فرنسا الدولي "اعتقد ان النهاية اقتربت بالنسبة الى بشار الاسد."
ومن جهته، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم الأحد إن المعارضة السورية لا يمكن أن تخرج منتصرة من الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكر نصر الله وهو حليف وثيق للأسد أن الوضع في سوريا يزداد تعقيدا لكن "من يظن أن المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ فالصراع ليس بين النظام والشعب.. في سوريا هناك نظام وشعب معه وفريق يستعين بقوى إقليمية ودولية أدى دعمها إلى مواجهة مسلحة".
وتتهم المعارضة السورية جماعة حزب الله بإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم الأسد الذي يحاول سحق تمرد على حكمه. وتنفي الجماعة هذه الاتهامات.
وقال نصر الله إن الغرب وبعض الدول العربية الحليفة له استدرج مقاتلي القاعدة إلى سوريا ليلقوا حتفهم هناك.
وأضاف موجها كلامه للقاعدة "بعض الحكومات في العالم الإسلامي والغربي نصبت كمينا لكم في سوريا وفتحت لكم ساحة في سوريا تأتون إليها حتى يقتل بعضكم بعضا وأنتم وقعتم في هذا الكمين. ولو فرضنا أن هذه الجماعات استطاعت أن تحقق إنجازا فهي أول من سيدفع الثمن في سوريا كما دفعته في دول أخرى."
وأدرجت الولايات المتحدة جبهة النصرة الإسلامية المتشددة على قائمتها السوداء الخاصة بالمنظمات الإرهابية لقلقها من تزايد قوة ونفوذ المقاتلين الذين يتبعون نهج القاعدة في سوريا الأمر الذي أثار غضب كثير من كتائب المعارضة السورية.