25 قتيلا بهجوم انتحاري شمال العراق واستراليا ترفض التفاوض مع خاطفي مواطنها

تاريخ النشر: 02 مايو 2005 - 06:15 GMT

فجر انتحاري سيارته المفخخة في خيمة عزاء مسؤول كردي في تلعفر شمال العراق فقتل 25 وجرح 50 اخرين، فيما اعلنت استراليا رفضها التفاوض مع خاطفي رهينتها في حين اعترف مسلحون اعتقلتهم القوات العراقية بقتل الرهينة البريطانية مارغريت حسن.

وقال مسؤولون أكراد ان مُفَجرا انتحاريا صدم بسيارة الاحد خيمة عزاء المسؤول الكردي طالب وهاب والتي كانت مقامة في بلدة تلعفر القريبة من الموصل في شمال العراق فقتل 25 شخصا واصاب 50 اخرين بجروح.

وقال عبد الغني يحيى وهو مسؤول كردي في الموصل ان مسلحين اغتالوا وهاب قبل ثلاثة أيام. وكان وهاب ينتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وشن المسلحون في الايام الأخيرة سلسلة هجمات شرسة تضمنت تفجير أكثر من 15 سيارة ملغومة في بغداد وأسفرت عن مقتل العشرات.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تشكيل العراقيين أول حكومة منتخبة ديمقراطيا منذ أكثر من 50 عاما الخميس الماضي في إطار مرحلة سياسية يقودها الشيعة والأكراد بينما تشهد تهميشا للعرب السُنة الذين كانت لهم اليد العليا في شؤون البلاد لمدة عقود في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين.

من جهة اخرى، أعلن جون هاوارد رئيس وزراء استراليا الاثنين ان بلاده لن تسحب قواتها من العراق لانقاذ حياة استرالي محتجز رهينة لدى متشددين عراقيين.

وأظهر شريط فيديو سلم لوكالات الانباء في بغداد يوم الاحد استراليا محتجزا تحت تهديد السلاح قال ان اسمه دوجلاس وود وانه في الثالثة والستين من عمره ويعيش في كاليفورنيا ومتزوج من امريكية.

ودعا وود وهو أول استرالي يتأكد احتجازه رهينة في العراق السلطات الامريكية والاسترالية والبريطانية الى سحب قواتها من العراق. ولم يتسن التأكد من مصداقية ما ورد في الشريط.

وقال هاوارد للاذاعة الاسترالية"سنواصل القيام بكل ما نستطيع بما يتفق مع موقفنا الذي يقضي بعدم الرضوخ لمحتجزي الرهائن".

واضاف

"لا نستطيع ان نغير موقفنا ولن نغير هذا الموقف. لا يمكن ان يملي علينا الارهابيون السياسة الخارجية لهذا البلد ولكن رغم ذلك علينا ان نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة هذا الرجل المسكين."

وقال انه تم تشكيل قوة عمل للتعامل مع هذه الازمة ولكنه لم يكشف النقاب عن اي شيء اخر عن نشاطها.

ويقول وود في الشريط انه يعمل في العراق منذ أكثر من عام وانه "نفذ كثيرا من الأعمال مع الجيش الاميركي". وقالت أجهزة الاعلام الاسترالية انه يعمل مهندسا.

وقال هاوارد ان هذا "يذكرنا بوحشية وعدم رحمة الجماعة التي نتعامل معها وسنواصل مراقبة الوضع وبذل ما في وسعنا."

ومن المقرر ان ترسل استراليا 450 جنديا اخرين الى العراق خلال الاسابيع المقبلة ليصل مجمل عدد قواتها في العراق وحوله الى نحو 1400 جندي.

وفي سياق متصل بملف الرهائن، قالت الشرطة العراقية ان القوات العراقية والاميركية داهمت مخبأ مسلحين مشتبه بهم قرب بغداد الاحد، واعتقلت اشخاصا يعتقد انهم على صلة بقتل الرهينة البريطانية مارغريت حسن.

وقالت الشرطة ان المداهمة وقعت قرب بلدة المدائن على بعد نحو 40 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من بغداد والتي شهدت سلسلة من اعمال العنف خلال الاسابيع القليلة الماضية.

واضافت الشرطة ان 11 شخصا اعتقلوا واعترف خمسة منهم بالتورط في اغتيال مارجريت حسن رئيسة منظمة كير الدولية في العراق والتي خطفت في أكتوبر تشرين الاول الماضي وقتلت بعد نحو شهر بعد أن ناشدت القوات البريطانية الانسحاب من العراق عبر شرائط فيديو صورها خاطفوها.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في بغداد "نحن على علم باجراء مداهمة وبضبط أشياء نعتقد أنها من متعلقات مارغريت حسن."

وأضاف "هناك دلائل معقولة تدعو للاعتقاد بأن تلك الاشياء تخصها... ولكن الى أن تكمل الشرطة تحرياتها لا يمكننا أن نجزم بذلك."

(البوابة)(مصادر متعددة)