كشفت الرئاسة الجزائرية، أن اللجنة الدستورية المكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد تسلمت 2500 وثيقة تتضمن مقترحات من أحزاب ومنظمات وائتلافات مدنية وشخصيات مستقلة وخبراء، لتعديل الدستور الحالي، تتولى اللجنة معالجتها لتضمينها في مسودة الدستور المقرر طرحها للاستفتاء الشعبي قبل نهاية السنة الجارية.
وتلقى الرئيس عبد المجيد تبون تقريراً من رئيس اللجنة الدستورية أحمد لعرابة، يؤكد أن عدد الاقتراحات بلغ حوالي 2500 وردت حتى الآن من شخصيات وطنية وقادة أحزاب سياسية ونقابات وممثلي المجتمع المدني.
وقدم لعرابة عرضا عن تطور أعمال اللجنة، وكيفية دراسة الاقتراحات المتعلقة بمسودة الدستور، قبل طرح المسودة النهائية.
وتلافى بيان الرئاسة، الذي تضمن هذه التفاصيل، تقديم أية معلومات عن الأفكار والمواد التي تم الانتهاء من صياغتها، والتوجهات التي تبنتها اللجنة في المسودة المرتقبة، خاصة على خلفية الجدل الكبير والرفض الواسع الذي قابل به المجتمع السياسي والمدني المسودة الأولية التي طرحتها اللجنة قبل شهرين، خاصة في العلاقة بطبيعة النظام السياسي المقرر اعتماده في الدستور ومسألة توزيع الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الحكومة والبرلمان.
وكان الرئيس تبون قد أعلن، في الرابع من الشهر الجاري، أنه في حال تحسن الوضعية الوبائية فإن هناك إمكانية لتنظيم استفتاء حول تعديل الدستور خلال شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، ولا يعرف ما إذا كانت هناك إمكانية تتيح ذلك فعلا، بسبب استمرار تداعيات الأزمة الوبائية وتصاعد معدلات الاصابة بفيروس كورونا، وانشغال الحكومة بمواجهة آثار الأزمة والتحضير للدخول المدرسي والاجتماعي في الخريف المقبل.