عثر على 20 جثة متفحمة لسائقين عراقيين في الصويرة، وقتل 5 في انفجار مفخخة في بغداد، كما قتل اخر في اشتباكات في بعقوبة، فيما قررت الحكومة اغلاق الحدود خلال ذكرى عاشوراء وذلك في وقت حذر فيه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من صعوبة الموقف في العراق.
واعلن مصدر في الشرطة العراقية الخميس العثور في جنوب بغداد على اكثر من عشرين جثة متفحمة لسائقين عراقيين كانوا ينقلون شحنات من السكر لصالح وزارة التجارة.
واضاف المصدر رافضا ذكر اسمه ان دورية للشرطة عثرت هذا الصباح في منطقة الصويرة (60 كلم جنوب شرق بغداد) على حوالى عشرين شاحنة محترقة تنقل السكر الى بغداد.
وقال ان شرطيين وجنديين كانوا برفقة القافلة قتلوا ايضا، موضحا ان الجثث داخل الشاحنات كات متحللة ما يعني ان الهجوم حصل قبل يومين على الاقل.
واكد ان احدا لم يجرؤ على رفع الجثث التي باتت في طور التحلل.وتابع المصدر ان السكر كان مخصصا للحصص التموينية التي لا تزال توزع شهريا منذ ان بدأ النظام السابق العمل بها.
واشار الى ان الدورية التي عثرت على الشاحنات كانت في مهمة بين الصويرة وسلمان باك التي تبعد عشرين كيلومترا جنوب بغداد لضمان امن الطريق لمرور حوالى مئة سيارة جديدة للشرطة.
وقال ان هذه السيارات وصلت الى مرفا ام قصر في الجنوب على ان تتوجه الى بغداد.
والمنطقة التي وقعت فيها المجزرة خارجة عن نطاق السيطرة الامنية وتكثر فيها الهجمات.
5 قتلى بانفجار مفخخة
وفي وقت سابق الخميس، قتل 5 اشخاص في انفجار سيارة مفخخة في بغداد.
وذكرت مصادر طبية ان سيارة مفخخة انفجرت صباح الخميس في وسط بغداد مما ادى الى مقتل خمسة عراقين وجرح سبعة آخرين.
وقال مسؤول في مستشفى الكندي طلب عدم الكشف هويته تسلمنا جثث خمسة اشخاص ونقل سبعة جرحى الى المستشفى.
واوضح علي عبد المطلب الضابط في الشرطة في جهاز حماية المستشفى ان سبعة جرحى نقلوا الى مستشفى الجراحة العصبية.
وفي مستشفى ابن النفيس، قال شرطي في الجهاز الامني ان جريحا اصابته طفيفى عولج في المركز.
واوضح الضابط في الشرطة محمد سلمان ان سيارة رباعية الدفع انفجرت عند مرور قافلة اميركية لم تصب باذى، موضحا انها ليست عملية انتحارية على ما يبدو.
واوضح الضابط في الشرطة محمد سلمان ان سيارة رباعية الدفع انفجرت عند مرور قافلة اميركية لم تصب باذى، موضحا انها ليست عملية انتحارية على ما يبدو.
وذكر شهود عيان ان الهجوم اسفر عن سقوط قتلى وجرحى.ووقع الانفجار عند الساعة 30: 8 بالتوقيت المحلي وادى الى اضرار في ثلاث سيارات اخرى في ساحة التحرير.
وقال احمد صباح عابد الذي كان في المكان انه عندما وصلت القافلة الاميركية الى ساحة التحرير، فر سائق السيارة وتركها قبل ان تنفجر.
واكد الجيش الاميركي ان سيارة مفخخة انفجرت عند مرور احدى قوافلها موضحة ان الانفجار لم يسبب اي اصابات بين جنودها. واغلقت الشرطة العراقية والقوات الاميركية القطاع.
وقتل 11 عراقيا الاثنين في انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة قرب احد مداخل مقر عام الشرطة في محافظة ديالى.
قتيل باشتباكات ببعقوبة
من جهة اخرى قالت الشرطة العراقية ان مدنياً عراقياً قتل واصيب ثلاثة من رجال الشرطة بجروح صباح الخميس في اشتباكات بين مسلحين وشرطيين في بعقوبة شمال بغداد.
وقال ضابط في الشرطة طلب عدم ذكر اسمه ان مسلحين هاجموا سيارتي شرطة كانتا تقومان بدورية في الساعة 30: 8 بالتوقيت المحلي في وسط بعقوبة على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد.
واضاف ان اشتباكات وقعت مما ادى الى مقتل مدني وجرح ثلاثة شرطيين.
اغلاق الحدود في عاشوراء
وفي هذه الاثناء، اعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية اغلاق الحدود البرية للبلاد بين 17 و22 من شباط/فبراير الجاري بمناسبة ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها في العشرين من الشهر.
وقال ثائر النقيب ان الحدود البرية ستغلق بين 17 و22 فبراير بمناسبة عاشوراء.
واضاف ان القرار اتخذ خلال اجتماع امني رفيع المستوى نظرا لما نتوقعه من حضور كثيف لزوار العتبات المقدسة وصعوبة السيطرة على الاوضاع وحماية الزوار والعراقيين.
رامسفيلد يحذر من "طريق وعر"وقد أبلغ دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بحارة على مدمرة أميركية قبالة الساحل الفرنسي الاربعاء ان عليهم ان يتوقعوا "طريقا وعرا" في العراق.
ووصل رامسفيلد الى نيس في الريفيرا الفرنسية قبل اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع حلف شمال الاطلسي لاجراء محادثات تتضمن أيضا مسألة مهمة حفظ السلام التي يتولاها الحلف في افغانستان.
وقال مسؤولون اميركيون ان رامسفيلد سيحث أعضاء الحلف على تقديم مزيد من العسكريين والمعدات والاموال لتسريع عملية تدريب قوات الامن العراقية أو المساعدة في تدريب العراقيين خارج العراق.
وأرسل حلف الاطلسي نحو 80 من اجمالي 300 ضابط مقرر إرسالهم الى العراق لتدريب ضباط عراقيين بهدف تولي مسؤوليات الأمن في بلادهم في نهاية المطاف محل القوات الامريكية والبريطانية والقوات الأجنبية الأخرى.
وتحدى ملايين العراقيين تهديدات المسلحين وأدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت في 30 يناير كانون الثاني لكن العنف مازال مستمرا حتى اليوم.
وقال رامسفيلد على سطح المدمرة الامريكية اوبانون "أتمنى لو كان بوسعي ان أطمئنكم ان كل شيء سيكون على ما يرام. لكنني لا أستطيع. يراودني شعور بان مزيدا سيسقطون قتلى وان مزيدا من الصعاب ستظهر وان الطريق سيكون وعرا وصعبا."
وتابع "لكنني لا أعتقد ان هناك بلدا في تاريخ العالم انتقل من حكم دكتاتوري أو حكم قمعي أو حكم مستبد الى نظام ديمقراطي بسلاسة."
وأضاف "نحتاج قيادة اسلامية معتدلة في هذا العالم للمساعدة في هذا الكفاح ضد التطرف" في إشارة الى باكستان وأفغانستان كأمثلة على هذه الحكومات.
ومضى يقول "ستتولى قيادة جديدة (السلطة) في العراق ستكون في رأيي قيادة إسلامية معتدلة."
وقال مسؤولون امريكيون الاسبوع الماضي انه تم تدريب وتجهيز 136 الف رجل امن عراقي لكنهم أضافوا ان العملية متأخرة عن الجدول الزمني لتنفيذها.
ومن المفترض ان يكون رامسفيلد اجتمع الاربعاء، مع ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي في أول اجتماع لوزراء دفاع الحلف يعقد في فرنسا على مدى أربعة عقود.
ووافق مسؤولو الحلف في حزيران/يونيو على تشكيل بعثة لتدريب الف ضابط عراقي سنويا لكن الحلف لم يحشد بعد من العاملين ما يكفي لبدء التدريب رسميا.
وحث دي هوب شيفر الدول الست والعشرين الاعضاء بالحلف على المساهمة في المهمة بشكل أو باخر بحلول موعد زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش لمقر الحلف في بروكسل في 22 شباط/فبراير.
ويمكن لأعضاء الحلف القيام بذلك اما بقوات داخل العراق او بتقديم برامج تدريب منفصلة خارج العراق او بالمساهمة في تمويل العملية. وحتى الآن لم يتضح بعد ما يعتزم عدد من الدول ومنها فرنسا المساهمة به في هذه المهمة.
وبعد اجتماعها مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في بروكسل لم تقل رايس ما اذا كان الحلف بات أقرب من بدء مهمة التدريب لكنها وصفت محادثاتها بأنها "أفضل مناقشات أجريناها كحلف بشأن العراق."
وقالت رايس في مؤتمر صحفي "وافقت مجموعة من الدول فورا على المساهمة فيما قالت مجموعة أخرى انها تنوي المساهمة لان الجميع يدرك أهمية تدريب العراقيين لادراة مستقبلهم."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)