قتل 26 شخصا وعثر على 40 جثة في العراق، بينما اعلن التيار الصدري عزمه العودة عن قراره تعليق مشاركته في الحكومة والبرلمان، في حين التقى الرئيس جلال الطالباني نظيره السوري بشار الاسد خلال اول زيارة يقوم بها رئيس عراقي الى دمشق منذ 3 عقود.
واعلنت الشرطة في الموصل (375 كلم شمال بغداد) ان 17 شخصا قتلوا في حوادث عنف متفرقة، بينهم نقيب في الجيش الحالي ومقدم في الجيش السابق وطبيب اسنان وطالب.
وفي المدائن (20 كلم جنوب بغداد)، اكدت المصادر "مقتل اربعة من مغاوير الشرطة في هجوم استهدف مركزهم". وفي بغداد، قتل شخص واصيب ما لا يقل عن خمسة اخرين بجروح اثر سقوط قذيفة هاون على منزل في حي المستنصرية (شمال-شرق بغداد).
كما "اقتحم مسلحون مصنعا للاخشاب في منطقة السيدية (جنوب بغداد) واطلقوا النار عشوائيا فسقط قتلى وجرحى لم تعرف اعدادهم بالضبط" حسب المصادر. واعلن مصدر في وزارة الداخلية "مقتل شخص واصابة ستة اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مدنيين في منطقة ساحة الطيران (وسط بغداد)".
من جهة اخرى، قال مصدر امني ان "دوريات الشرطة عثرت بين السادسة صباحا وساعات المساء الاولى على 40 جثة في شوارع متفرقة في بغداد".
وفي المسيب (90 كلم جنوب بغداد) قتل مسلحون ثلاثة اشخاص عندما اطلقوا النار بشكل عشوائي مستهدفين تجمعا للمدنيين في قرية الى الغرب من المدينة.
واعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده واصابة اخر اثر انفجار عبوة ناسفة في شمال العراق. ودون تحديد مكان الهجوم.
التيار الصدري
الى ذلك، اعلن احد قادة التيار الصدري في مجلس النواب العراقي ان التيار سيعود عن اعتكافه السياسي في وقت قريب مشيرا الى استمرار المحادثات بهذا الخصوص.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية (32 نائبا) نصار الربيعي ان "المحادثات مستمرة تسير بشكل جيد جدا (...) وستتم عودة الكتلة الصدرية الى البرلمان والحكومة قريبا جدا".
وكانت الكتلة علقت مشاركتها في الحكومة والبرلمان اواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2006 احتجاجا على اجتماع بين رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش في عمان.
وجرت محادثات نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 بين الكتلة والائتلاف الموحد الشيعي من دون التوصل الى اتفاق بسبب اصرار الكتلة على جدولة انسحاب القوات الاجنبية.
وتشارك الكتلة الصدرية في الحكومة بستة وزراء.
وردا على سؤال حول مواجهة محتملة بين ميليشا جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات الاميركية، اكد الربيعي ان "الشيء الخطير في العراق هو الارهاب وليس جيش المهدي".
وتابع انه "على الدولة معالجة المظاهر المسلحة خصوصا الاعمال الارهابية"، معتبرا ان "جيش المهدي جيش عقائدي".
الطالباني والأسد
على صعيد اخر، التقى الرئيس العراقي جلال الطالباني في أول زيارة لسوريا من قبل رئيس عراقي خلال 30 عاما بالرئيس بشار الاسد الاحد ومن المتوقع ان يركز على اشاعة الاستقرار في العراق ومنع المسلحين من عبور حدودهما الطويلة.
ويريد الطالباني الذي عاش في سوريا في المنفي في السبعينيات ان يناقش خلال جولته التي تستمر ستة ايام سبل القضاء على العنف في العراق ووقف ما تقول الولايات المتحدة انه تدفق للرجال والاسلحة عبر الحدود لمساعدة المسلحين في العراق.
واعادت الجارتان علاقاتهما الدبلوماسية في الشهر الماضي بعد قطعها في الثمانينيات عندما وقفت سوريا وحدها في العالم العربي الى جانب طهران اثناء حرب 1980-1988 بين العراق وايران.
وقال الاسد للطالباني عندما التقيا في قصر على ربوة تطل على دمشق انه يأمل ان تكون الزيارة ناجحة وقال ان سوريا لديها رغبة في تطوير العلاقات في جميع المجالات.
وقال الطالباني للصحفيين إن سوريا وقفت الى جانب العراق في اوقات صعبة وانه اتي الى دمشق بوفد كبير ليبرهن على جدية بلاده في الارتقاء بالعلاقات مع سوريا.
وقال الطالباني انه يريد من سوريا ان توقف تدفق المقاتلين والاسلحة الى العراق للانضمام الى المسلحين الذين يعملون ضد حكومته. وتنفي سوريا ضلوعها وتقول ان لديها مصلحة في الحيلولة دون تحول الصراع في العراق الى حرب اهلية.
وانشأ الطالباني وهو كردي الاتحاد الوطني الكردستاني في السبعينيات عندما كان يعيش هو وعشرات من خصوم الرئيس العراقي صدام حسين انذاك في سوريا.
وقال فخري كريم وهو عضو بالوفد العراقي له ارتباطات قوية بسوريا ان الامن سيحتل مكانا بارزا في المحادثات بين المسؤولين العراقيين والسوريين.
كذلك من المتوقع مناقشة صفقة لبيع 400 الف طن من القمح السوري للعراق.
وتحاول سوريا التي تقوي علاقاتها مع ايران ان تعقد مؤتمرا للقوى العراقية السياسية لوقف العنف في العراق. وايران لها نفوذ لدى بعض الجماعات في الاغلبية الشيعية التي تتولى السلطة الان في العراق.
وتأمل دمشق ان يؤدي تحسن العلاقات والاستقرار في العراق الي زيادة الصادرات السورية والسماح باستئناف تدفق النفط الخام من خلال خط انابيب يمتد من مدينة كركوك النفطية شمال العراق الى ساحل سوريا على البحر الابيض المتوسط.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
