يتنافس 266 مرشحا لشغل 133 مقعدا في مجلس الشعب (البرلمان) المصري، وذلك في جولة اعادة تجري الثلاثاء، وتأتي بعد جولة غير حاسمة من مرحلة اقتراع أولى بدأت الاربعاء.
وحقق الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم تقدما في الجولة الاولى من المرحلة الاولى وشغل فيها 26 مقعدا من 164 مقعدا جرت عليها المنافسة.
وجاءت جماعة الاخوان المسلمين في المرتبة الثانية بفوزها بأربعة مقاعد. وفاز مستقل واحد. ولم يفُز أي من مرشحي نحو عشرة أحزاب وجماعات معارضة شكلت ائتلافا انتخابيا باسم الجبهة الوطنية للتغيير السياسي والدستوري.
وتجرى المرحلة الاولى من الانتخابات في محافظات القاهرة والجيزة وبني سويف والمنوفية والمنيا وأسيوط ومطروح والوادي الجديد.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة قال وزير العدل محمود أبو الليل الذي يرأس اللجنة العليا للانتخابات ان نسبة الإقبال بلغت 29.4 في المئة من الناخبين المسجلين.
وكان المرشح السابق للرئاسة أيمن نور الذي يرأس حزب الغد أبرز الخاسرين في الجولة الاولى.
وتعاد الانتخابات بين المرشحين اللذين يحصلان على أعلى عدد من الأصوات في الدوائر التي لا يحصل فيها مرشح على 50 في المئة من الأصوات.
وتمثل جماعة الاخوان المسلمين التحدي الاكبر للحزب الحاكم في جولة الإعادة اذ يخوض انتخاباتها 42 من مرشحي الجماعة.
وقال الحزب الوطني الديمقراطي انه سيخوض انتخابات الاعادة منافسا على جميع المقاعد. وقالت صحيفة الاهرام يوم الاثنين ان الحزب الوطني الديمقراطي ضم الى قائمته عددا من المرشحين المستقلين لينافس على جميع المقاعد.
وكان مئات من أعضاء الحزب الوطني الراغبين في الترشيح قد انشقوا عليه ليخوضوا الانتخابات كمستقلين. وفي انتخابات عام 2000 خسر الحزب أغلبيته في مجلس الشعب واستعادها بأن أعاده الى صفوفه المنشقين عليه الذين فازوا بمقاعد.
ويخوض مرشحو جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ عام 1954 الانتخابات كمستقلين.
وحصلت الجماعة في انتخابات عام 2000 على 17 مقعدا وهو ما يزيد كثيرا على عدد المقاعد التي فازت بها أي جماعة معارضة.
وقالت جماعات مراقبة وأحزاب معارضة خلال الايام الماضية ان تجاوزات وقعت في عملية التصويت شملت الترهيب وشراء أصوات واستخدام حافلات حكومية في نقل ناخبين بأعداد كبيرة الى لجان اقتراع.
وقال وزير العدل ان اللجنة العليا للانتخابات تلقت 53 شكوى منذ صدور قرار دعوة الناخبين للانتخاب وفتح باب الترشيح. وأضاف أن اللجنة تعاملت مع الشكاوى وفق نصوص القانون وأحالت عددا منها الى جهات الاختصاص.
وقضت محكمة القضاء الاداري يوم الاحد ببطلان الانتخابات في ثلاث دوائر لان الجهات الحكومية لم تنفذ أحكاما أصدرتها المحكمة قبل الانتخابات بتغيير الصفة الانتخابية لبعض المرشحين.
وأحكام محكمة القضاء الاداري واجبة التنفيذ فور صدورها لكن الحكومة لا تنفذها في بعض الحالات.
ويقول مجلس الشعب انه المختص بتحديد صحة عضوية أعضائه بعد اعلان فوزهم. لكن المحكمة الدستورية العليا قضت قبل شهور بأن أحكام محكمة القضاء الاداري واجبة النفاذ حتى بالنسبة لاعضاء مجلس الشعب الذين يكتسبون عضوية المجلس.