29 قتيلا: السنيورة يؤكد ان الدولة لن تسقط بين ايدي الانقلابيين

تاريخ النشر: 10 مايو 2008 - 12:17 GMT
قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيور السبت ان سلطة الدولة لن تسقط بين ايدي الانقلابيين في اشارة الى التحركات المسلحة لحزب الله وحلفائه في الايام الاخيرة. فيما ارتفعت حصيلة المواجهات الى 29 قتيلا. 

واضاف السنيورة في رسالة متلفزة توجه بها الى اللبنانيين ان قرار الحرب مع اسرائيل هو قرار تتخذه الدولة اللبنانية وليس اي فئة اخرى، مشيرا الى ان الحكومة لم تطرح يوما نزع سلاح حزب الله بالقوة بل لطالما دافعت بصوت عال عن مبدأ معالجة هذا السلاح من خلال الحوار الداخلي.

وتساءل السنيورة: هل ان وجود حزب الله على طريق المطار يقطع الامدادات الى تل ابيب؟ وهل ان وسط بيروت اصبح مستوطنات اسرائيلية كي ينصب خيمه فيه ويشله؟

واضاف السنيورة ان الجميع لم يشك يوما بقدرة حزب الله على احتلال بيروت بالسلاح خلال ساعات، مشيرا الى ان الكل كان واثقا من ان الحزب لن يوجه يوما سلاحه الى الداخل.

الاشتباكات توقع المزيد من القتلى

ميدانيا قتل خمسة اشخاص في اشتباكات عنيفة بين مسلحين من انصار المعارضة والموالاة شمالي لبنان. وقال مسؤول امني لبناني ان هناك مدنيون بين القتلى الذين سقطوا في اشتباكات منطقة حلبا في قضاء عكار.

واضاف المسؤول ان المواجهات جرت بين مسلحين من الحزب السوري القومي الاجتماعي الموالي لسورية والمتحالف مع حزب الله من جهة، ومن جهة اخرى عناصر ينتمون الى احزاب الموالاة.

وفي بيروت، قتل ستة اشخاص واصيب عشرين في اطلاق نار استهدف مشيعين لاحد انصار تيار المستقبل

وقال مصدر طبي في مستشفى المقاصد القريب من مكان الحادث "وصلتنا ست جثث لاشخاص قتلوا في اطلاق نار على مشيعين في مقبرة في حي الطريق الجديدة".واضاف ان المستشفى "استقبل ايضا نحو عشرين جريحا ستة منهم بحالة الخطر الشديد".

وبذلك ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي بدأت الاربعاء بين انصار المعارضة والموالاة في لبنان الى 29 قتيلا.

وبلغت حصيلة المواجهات التي اندلعت الجمعة بين انصار الطرفين خصوصا في مناطق الشوف (جنوب شرق بيروت) والجنوب وشرق البلاد الجمعة سبعة قتلى.

ففي بلدة عاليه شرق بيروت قتل شخصان في اشتباكات بين طرفين درزيين يتبع احدهما للزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قادة الاكثرية المدعومة من الغرب والاخر لطلال ارسلان ووئام وهاب المواليان لسوريا.

وقبل ذلك قتل مناصران للمعارضة في اشتباك وقع في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت كما قتل شخصان هما امرأة وزوجها في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وقتلت امرأة في بلدة بر الياس في شرق البلاد.

وقد سقط ضحايا الجمعة جميعهم في مناطق خارج بيروت بعد ان سيطرت المعارضة على القسم الغربي من بيروت غداة تفجر ازمة بينها وبين الاكثرية النيابية ادت الى قطع طرق العاصمة ومطار بيروت وحصدت 11 قتيلا الخميس في بيروت.

لا استقالة

من جهته كشف وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي مساء الجمعة إن الحكومة اللبنانية لن تستقيل كما تردد في عدة صيغ خلال النهار.

وكشف ان اول صيغة طرحت هي استقالة الحكومة الحالية ثم طرحت بعد ذلك فكرة استقالة الحكومة وتحولها الى حكومة تصريف اعمال وبعد ذلك طرحت فكرة استقالة الحكومة وتسليم المجلس العسكري برئاسة قائد الجيش السلطة.

واكد العريضي ان الحكومة الحالية ليست بوارد الاستقالة كما نفى ان يكون حزب الله قد هدد باقتحام السراي الحكومي لحسم الوضع، الا انه لم يستبعد اي شيء بعد كل الذي جرى في بيروت في اليومين الماضيين، كما قال.

وكانت الأكثرية النيابية قد أدانت استيلاء حزب الله على معظم بيروت الغربية، ووصفت هذا الإجراء بأنه "إنقلاب دموي".

وقالت إن هذا "الانقلاب" يهدف الى زيادة نفوذ ايران وإعادة الهيمنة السورية.