3 سنوات على حرب الحرية الاميركية والعراق دخل الحرب الاهلية

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 06:20 GMT

قتل ستة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة السبت قرب مرقد شيعي بجنوب، فيما ارتفع عدد قتلى أعنف هجوم خلال العام الحالي إلى 85 قتيلاً، وفي الوقت نفسه حذر مسؤول رفيع المستوى من أن العراق ينزلق نحو "حرب أهلية غير معلنة" لا يمكن الحيلولة دون وقوعها إلا بتشكيل حكومة قوية سلطات أمنية أوسع.

ومع ازدياد العنف الطائفي، عادت قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" لتصد أعنف هجوم يشنه المسلحون من العرب السنة خلال أسابيع في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار غربي العاصمة العراقية، في مؤشر على الأزمة التي تواجهها البلاد بعد ثلاثة أعوام على سقوط بغداد بأيدي القوات الأمريكية.

وقد انفجرت السيارة المفخخة قرب مرقد شيعي صغير في بلدة المسيب الواقعة على نهر الفرات، على بعد 70 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد، فيما قالت الشرطة إن معظم القتلى الستة والمصابين الأربعة عشر هم من الحجاج الشيعة الذي جاؤوا لزيارة المرقد الشيعي المقدس.

وتجتاح مخاوف وقوع هجمات بواسطة السيارات المفخخة المناطق الشيعية، وذلك في أعقاب الهجوم العنيف الذي وقع الخميس باستخدام سيارة مفخخة في مدينة النجف أسفر عنه مصرع 10 أشخاص، والهجوم الانتحاري في اليوم التالي والذي استهدف مسجداً للشيعة في بغداد، والذي يعد الهجوم الأعنف منذ بدء العام الحالي.

وكانت الهجمات التي تستهدف دور العبادة قد تصاعدت بشكل كبير، الأمر الذي زاد من حدة التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، وبخاصة بعد الهجوم الذي تعرض له مرقدا الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء، في الثاني والعشرين من فبراير/شباط الماضي، والذي أدى إلى شن هجمات انتقامية ضد رجال الدين ومساجد السنة.

ورغم العنف، إلا إن المسؤولين الأمريكيين يقللون من أهمية الحديث عن حرب أهلية في العراق، غير أن مسؤول عراقي رفيع المستوى قال السبت إن "حرباً أهلية غير معلنة" مندلعة في العراق منذ أكثر من عام.

فقد قال وكيل وزارة الداخلية العراقية، العميد حسين كمال، لوكالة الأسوشيتد برس، "هل هناك حرب أهلية؟ نعم، هناك حرب أهلية غير معلنة مندلعة منذ أكثر من عام.. فكل هذه الجثث التي يتم اكتشافها في بغداد، وعمليات ذبح الحجاج المتوجهين إلى المواقع المقدسة، والتفجيرات والتدمير والهجمات على المساجد جزء منها (أي الحرب الأهلية)."

ولم يقتصر هذا القول على المسؤول العراقي، فقد صرح الرئيس المصري، حسني مبارك بأقوال مشابهة حين قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية الفضائية السبت "لقد بدأت الحرب الأهلية تقريباً بين الشيعة والسنة والأكراد، وأولئك القادمين من آسيا.. إن الوضع غير مستقر ولا أدري كيف يمكن المحافظة على وحدة العراق."

على أن كمال أوضح أنه يمكن إنقاذ البلاد من الحرب الطائفية "إذا تشكلت حكومة قوية، وإذا أعطيت قوات الأمن سلطات أوسع وإذا تمكنت هذه القوات من الانتصار على الإرهابيين.. وعندها قد نتمكن من تجاوز الأزمة."

وعلى صعيد آخر، شن المسلحون السنة السبت أعنف هجوم لهم منذ ستة أسابيع ضد المقار والمواقع الحكومية في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، على بعد نحو 120 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد.

على أن التقارير لم تشر إلى وقوع قتلى أو إصابات بين القوات الأمريكية، فيما قصفت طائرات إف 18 المقاتلة مواقع المسلحين بالقذائف التي هزت أرجاء المدينة.

وتشهد محافظة الأنبار هجمات متفرقة من قبل المسلحين، مستهدفة المقار الحكومية، فقد قتل السبت جندي عراقي في معركة منفصلة السبت في الرمادي، بينما أصيب ثلاثة آخرون في مدنية الفلوجة، وفقاً لمصادر الشرطة العراقية