استشهد ثلاثة فلسطينيين، احدهم طفل في الضفة الغربية، فيما اكد الجيش الاسرائيلي معارضته نقل المسؤولية الامنية في قرية العوجا شمال اريحا الى السلطة الفلسطينية، نافيا بذلك ما اعلنته الاخيرة من ان اتفاقا قد تم التوصل اليه بشأن تسليم المدينة ونواحيها.
وقال مصدر عسكري إن جنودا اسرائيليين قتلوا بالرصاص مسلحين فلسطينيين الثلاثاء خارج مستوطنة يهودية في الضفة الغربية في حادث يمثل خرقا لوقف اطلاق النار السائد.
وقال المصدر "القوات الاسرائيلية بالقرب من (مستوطنة) براخا رصدت رجلين مسلحين يقتربان من المستوطنة. قريبين جدا من بوابتها. فتح الجنود النار وشاهدوا الرجلين يصابان. قتل احدهما ويجري علاج الاخر."
وفي وقت سابق بمدينة رام الله في الضفة استشهد طفل فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره بالرصاص واصيب صبي اخر اثناء اعمال رشق الحجارة احتجاجا على الجدار العازل الذي يبنيه اسرائيل في الاراضي المحتلة.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي انه لا صلة لجنود الجيش بالحادث.
وقال الصبي الجريح ويدعى اسامة حمد لرويترز ان النيران جاءت من سيارة مدنية اسرائيلية.
وفي هذه الاثناء، اعلن رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون ان الجيش الاسرائيلي يعارض نقل المسؤولية الامنية في قرية العوجا شمال اريحا الى السلطة الفلسطينية، نافيا بذلك ما اعلنته الاخيرة من ان اتفاقا قد تم التوصل اليه بشأن تسليم اريحا وكافة نواحيها.
وتخشى اسرائيل من ان تسليم العوجا سيعرض الاسرائيليين للخطر، ذلك ان طريق وادي الاردن السريع الذي يستخدمه هؤلاء يمر من داخل القرية.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن في وقت سابق الثلاثاء، انه توصل الى اتفاق مع اسرائيل حول تسليم اريحا، عقب حل خلاف طرأ في اللحظات الاخيرة بشأن حجم الانسحاب وازالة الحوادز العسكرية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ردا على تصريحات عريقات، ان المفاوضات ما تزال جارية وانه لم يتم التوصل الى أي اتفاق مع الفلسطينيين حاليا.
والاسبوع الماضي، وافقت اسرائيل من حيث المبدأ على تسليم اريحا الى السلطة الفلسطينية، لكن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن مساحة المنطقة التي سينسحب منه الجيش الاسرائيلي.
ويريد الفلسطينيون ان تنتقل اليهم السيطرة الامنية في العوجا مع كامل منطقة اريحا، الى جانب ازالة جميع الحواجز العسكرية المقامة على مدخل المدينة.
واعلن عريقات الذي التقى الاثنين مع دوف فايسغلاس، ابرز مستشاري شارون، ان اسرائيل وافقت على تسليم العوجا وازالة الحواجز.
وقال ان "المشكلة تم حلها الليلة الماضية"، مضيفا ان القادة الامنيين سيجتمعون الثلاثاء لبحث التفاصيل.
لكن فايسغلاس قال ان المسالة لم تتم اثارتها خلال محادثاته مع عريقات.
وابلغ عريقات اذاعة الجيش الاسرائيلي ان المسؤولين في السلطة الفلسطينية ينتظرون اتصالا من نظرائهم الاسرائيليين.
وقال عريقات ان الشرطة الفلسطينية جاهزة لتسلم اريحا، وانها تنتظر اجتماعا مع ضباط الجيش الاسرائيلي لبحث التفاصيل النهائية لاعادة الانتشار في المنطقة.
كما ابلغ عريقات الاذاعة انه تم ابلاغه من قبل المسؤولين الاسرائيليين ان خمسمائة اسير فلسطيني قررت اسرائيل اطلاق سراحهم سيفرج عنهم مطلع الاسبوع المقبل.
وقال مسؤولون اسرائيليون انهم لا علم لهم بمثل هذا الاتفاق، ولكنهم اشاروا الى ان مسؤولين من الجانبين سيعقدون المزيد من المحادثات الثلاثاء.
ومن المفترض ان تشكل اريحا نموذجا لعملية التسليم المقررة لاربع مناطق اخرى في الضفة الغربية. ويريد الفلسطينيون ان يشمل الانسحاب مناطق وليس مدنا فقط.
وفي الماضي، انسحبت اسرائيل من المدن الفلسطينية، لكنها طوقتها بنقاط تفتيش، مشددة بذلك من القيود المفروضة على تنقلات الفلسطينيين.
وبخلاف مدن الضفة الاخرى، فان اريحا ظلت بعيدة نسبيا عن العنف خلال الانتفاضة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)