3 شهداء بغزة وعباس يتفق مع حماس على عقد التشريعي في 16 الجاري

تاريخ النشر: 05 فبراير 2006 - 08:39 GMT

اغتالت اسرائيل 3 من كتائب شهداء الاقصى في غارة جوية على غزة بينما اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة حماس على عقد المجلس التشريعي الجديد في 16 الجاري، وهي خطوة تمهد لتشكيل الحركة الحكومة الجديدة.

وقالت تقارير اعلامية ان ثلاثة من نشطاء كتائب الاقصى استشهدوا وجرح ثلاثة اشخاص احدهم في حال الخطر بعدما اطلقت مروحيات اسرائيلية ثلاثة صواريخ على سيارة في منطقة تل الهوا في مدينة غزة.

ووفقا للتقارير، فقد كان الشهداء قد تمكنوا من الفرار قبل ذلك بلحظات من قصف صاورخي استهدف نادي الشمس التابع لكتائب الاقصى في مدينة غزة.

وتستخدم كتائب الاقصى النادي لاغراض التدريبات العسكرية.

واكد الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن اغتيال نشطاء كتائب الاقصى المنبثقة عن حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وجاءت الغارة الاسرائيلية بعد قليل من افادة الاذاعة الاسرائيلية العامة عن جرح طفلة جراء سقوط صاروخين اطلقا من قطاع غزة على بلدة في جنوب اسرائيل.

عباس وحماس

وتاتي الغارة الاسرائيلية بعد قليل من اتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة حركة "حماس" خلال لقاء في غزة السبت على دعوة المجلس التشريعي الجديد للالتئام في 16 الجاري، بينما توقعت الحركة تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية الشهر.

وقال اسماعيل هنية أحد زعماء حركة حماس للصحفيين ان الرئيس الفلسطيني اتفق مع زعماء الحركة السبت على عقد البرلمان الجديد يوم 16 شباط/فبراير.

كما قال هنية الذي كان أحد ثلاثة من زعماء حماس اجتمعوا مع عباس في غزة ان الحركة ستسعى للتعجيل بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة ولو أن عباس لم يكلفها رسميا بعد بذلك.

وقال محمود الزهار احد زعماء حماس للصحفيين في اعقاب الاجتماع ان العملية بدأت وانهم واثقون من انه خلال شباط/فبراير ستكون هناك حكومة جديدة.

ولم يطلب عباس من حماس رسميا تشكيل حكومة خلال اجتماع السبت. وكان الرئيس الفلسطيني قد قال انه لا يستطيع تكليف أحد بتشكيل الحكومة قبل انعقاد البرلمان.

ولكن المسؤولين في حماس واثقون من اختيارهم بعد ان حصلت حركتهم على 74 مقعدا في المجلس التشريعي البالغ عدد اعضائه 132 نائبا واطاحت بحركة فتح التي يتزعمها عباس والتي سيطرت على السلطة الفلسطينية طويلا.

وقال هنية ان حماس سيطلب منها بالتأكيد تشكيل حكومة لانها اكبر كتلة في البرلمان.

واكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس ان حماس بصفتها اكبر كتلة في المجلس التشريعي ستختار لتشكيل حكومة جديدة بمجرد ان تختار مرشحا لمنصب رئيس الوزراء.

كما ذكر هنية ان حماس ستسعى للتعجيل بتشكيل الحكومة القادمة لتفادي حدوث فراغ دستوري.

ولم يعلق عباس بنفسه على الفور بعد الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة. وكان الرئيس الفلسطيني قد ذكر للصحفيين يوم الجمعة ان بعض الوقت قد يمر قبل تشكيل حكومة جديدة.

ويحتمل ان يمثل ميثاق حماس الذي يدعو الى تدمير اسرائيل عقبة حيث سبق ان قال عباس انه يتوقع من اي حكومة فلسطينية احترام اتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل.

وقالت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان سلطة فلسطينية تقودها حماس يحتمل ان تحرم من مساعدات دولية حيوية اذا لم تنزع الحركة سلاحها وتعترف باسرائيل.

ولكن الزهار اكد في تصريحاته بعد الاجتماع مع عباس ان حماس لن تتفاوض مع اسرائيل تحت اي ظرف.

وقال خالد مشعل احد زعماء حماس في المنفى امس الجمعة ان الحركة لن تعترف أبدا باسرائيل لكنها قد تكون مستعدة للتفاوض على شروط هدنة مؤقتة.

وتجاهلت اسرائيل تصريحات مشعل وطالبت حماس بالاعتراف الصريح بحق اسرائيل في الوجود "ونبذ الارهاب".

وحث محافظ البنك المركزي الاسرائيلي الحكومة اليوم السبت على اعادة النظر في قرارها بتجميد تحويلات أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية.

وجمدت اسرائيل يوم الاربعاء تحويل نحو 55 مليون دولار من عائدات الضرائب وهي مصدر رئيسي لتمويل السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس واحتمال انضمامها الى حكومة فلسطينية قادمة.

لكن ستانلي فيشر محافظ بنك اسرائيل وهو مستشار اقتصادي للحكومة قال لراديو اسرائيل "أفضل بشكل عام الالتزام بالاتفاقيات التي وقعناها معهم."

وقالت مصادر سياسية ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت ستناقش الافراج عن هذه الاموال خلال اجتماعها الاسبوعي الاحد.

وقال مسؤولون بالسلطة انه بدون هذه الاموال فلن تكون لديهم سيولة مالية لدفع رواتب 140 ألف موظف حكومي.

وتدير السلطة الفلسطينية ميزانية بنحو مئة مليون دولار شهريا. واضافة الى الضرائب التي تجمعها اسرائيل لحساب السلطة فانها تحصل على نحو مليار دولار سنويا من مانحين دوليين.

وحذا مجلس الامن التابع للامم المتحدة أمس الجمعة حذو الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بدعوة حماس الى نزع سلاحها والاعتراف باسرائيل.

وقال أبو زهري "هذه المطالب والضغوطات من قبل مجلس الامن غير مقبولة وغير عادلة."

واعتقلت الشرطة الفلسطينية عشرات الشبان قبل اجتماع السبت بعد ان شاركوا في اعمال شغب واحرقوا علما المانيا قرب مقر الاتحاد الاوروبي في غزة احتجاجا على نشر رسوم تصور النبي محمد في صحف اوروبية.

الافراج عن رهينة

من جهة اخرى، اعلن مصدر امني فلسطيني الافراج عن احد الشخصين اللذين خطفهما مسلحون صباح السبت في غزة.

واوضحت المصادر انه تم الافراج عن المرأة التي خطفت مع زوجها ظهر السبت. اما زوجها وهو فلسطيني يحمل الجنسية البولندية ويعمل في جهاز الامن التابع للرئاسة الفلسطينية فلا يزال معتقلا حتى الان على ما افاد المصدر ذاته.

وخطف المسلحون الزوجين عندما كانا في سيارة على الطريق الساحلي قرب دير البلح في وسط قطاع غزة ظنا انهما اجنبيان.

وكانت خمس مجموعات فلسطينية مسلحة هددت الخميس باستهداف رعايا ومصالح الدنمارك والنروج وفرنسا بعد نشر او اعادة نشر رسوم كاريكاتورية اعتبرها المسلمون مسيئة للنبي محمد.

(البوابة)(مصادر متعددة)