3 شهداء بقصف اسرائيلي..التظاهرات تتجدد والاحتلال يعارض عقد مؤتمر دولي بشان انسحابه من غزة

منشور 22 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

استشهد 3 ناشطين في "الجهاد الاسلامي" في غارة جوية اسرائيلية في غزة التي شهدت تجددا للتظاهرات المطالبة بالاصلاحات. ياتي ذلك فيما تبذل واشنطن والقاهرة مساعي حثيثة لعقد مؤتمر دولي لتنسيق انسحاب اسرائيل من القطاع وسط معارضة من الدولة العبرية التي اعتبرت ان الظروف لم تنضج بعد لعقده.  

وقالت مصادر امنية وشهود ان مروحية اسرائيلية اطلقت مساء الخميس صاروخا على سيارة في حي الزيتون في غزة كان يستقلها القيادي في سرايا القدس حازم رحيم، ما اسفر عن استشهاده وناشطين اخرين في الجهاد كانا مع في نفس السيارة. 

واضافت المصادر ان فلسطينيا واحدا على الاقل قد اصيب بجروح خلال القصف الذي استهدف السيارة وهي من نوع سوبارو بينما كانت تسير على شارع صلاح الدين في حي الزيتون. 

وقال شهود ان القصف ادى الى شطر السيارة الى نصفين. 

واكد الجيش الاسرائيلي ان احدى مروحياته اطلقت صاروخا على السيارة. 

والشهيد رحيم ظهرت صوره عبر شاشات التلفزة وهو يحمل راس جندي اسرائيل تمزقت جثته وخمسة اخرون من زملائه اثر تفجير اليتهم العسكرية في حي الزيتون خلال توغل اسرائيلي في الحي قبل نحو شهرين. 

من جهة اخرى، فقد أصيب خمسة فلسطينيين بنيران القوات الاسرائيلية في نابلس بالضفة الغربية. 

تجدد التظاهرات بغزة 

الى ذلك، فقد تجددت في غزة الخميس، التظاهرات المطالبة بالتصدي للفساد وتنفيذ الاصلاحات، فيما واصلت واشنطن والقاهرة مساعيهما لعقد مؤتمر دولي للتنسيق لانسحاب اسرائيل من القطاع غزة، وهو المؤتمر الذي اعتبرت تل ابيب ان الظروف لم تنضج بعد لعقده.  

وإنطلقت تظاهرات جديدة في مدينة غزة مساء الخميس، استمرارًا للاحتجاجات التي بدأت في الأسبوع الماضي ضد الفساد وتأييدًا لتنفيذ الإصلاحات.  

وجاب مسلحون، بعضهم ملثمون من حركة "فتح"، شوارع المدينة.  

وتخشى أوساط في غزة من مغبة اندلاع موجة جديدة من المظاهرات العنيفة.  

وتحدثت بعض التقارير عن وجود حالة تأهب في أنحاء القطاع خاصة بعد ان سارت تظاهرات لعناصر من كتائب شهداء الاقصى الى جانب تظاهرات اخرى لمسلحين محسوبين على محمد دحلان الوزير السابق الذي كان مكلفا شؤون الامن.  

وتشير تقارير لدحلان الذي كان ابرز وزراء حكومة محمود عباس التي استقالت بعد خلافات على الصلاحيات مع عرفات، على انه احد الايدي التي تقف وراء الاضطرابات في غزة، بسبب طموحه لفرض نفسه على انه الرجل الاقوى في القطاع والاقدر على تولي مقاليد الامور فيه بعد انسحاب اسرائيل منه.  

وكانت التظاهرات والاحتجاجات العنيفة التي قادتها خصوصا كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قد تفجرت مع اختطاف كتائب شهداء جنين المنبثقة عن فتح ايضا، لمدير الامن العام في القطاع اللواء غازي الجبالي المتهم بالفساد.  

ووافق عرفات على مطالب كتائب شهداء جنين بعزل الجبالي، لكنه عين بدلا منه ابن شقيقه اللواء موسى عرفات المتهم بقضايا فساد ايضا، وهو ما اغضب فصيلي كتائب شهداء جنين والاقصى، الامر الذي فاقم الامور ودفع بها الى حد الاشتباكات المسلحة والمزيد من عمليات الاختطاف لمسؤولين في السلطة.  

والتف عرفات على مطالب عزل ابن شقيقه، فاعاد اللواء عبدالرزاق المجايدة الذي كان عزله سابقا، وقام بتوليته سدة الامن العام في قطاع غزة والضفة الغربية بعد ان رفعه الى رتبة فريق.  

لكن هذه التعيينات الجديدة لم توقف الاحتجاجات التي تواصلت مطالبة بمعاقبة الفاسدين واجراء اصلاحات حقيقية في السلطة الفلسطينية، وهو الامر الذي قدم رئيس الوزراء احمد قريع استقالته معه بسبب رفض عرفات منح حكومته الصلاحيات الامنية التي تخولها وضع حد للاضطرابات وعزل المتهمين بالفساد.  

وطالب المجلس التشريعي الاربعاء الرئيس الفلسطيني بقبول استقالة قريع، لكن عرفات التف مجددا على الازمة، ووافق على منح الحكومة الصلاحيات الامنية التي تطالب بها ونص عليها القانون الاساسي، وذلك بعد ان اصدر مرسوما يوحد فيه الاجهزة الامنية الاثني عشر في ثلاثة اجهزة.  

لكن الشكوك ما زالت تعتمل لدى الكثير من السياسيين الاصلاحيين في جدية عرفات الذي اصدر في السابق مراسيم تتعلق باصلاحات في الاجهزة الامنية ودون ان تجد هذه المراسيم طريقها الى التطبيق.  

وبدا ان عرفات قدم هذه التنازلات، والتي كان عدم تقديمها لحكومة محمود عباس سببا في استقالتها، اثر الضغوط الداخلية التي تعاضدت مع ضغوط دولية عليه.  

واستمرت الضغوط الدولية الخميس مع تلميح خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي الى أن الاتحاد قد يعيد النظر في دعمه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حالة خروج رئيس وزرائه أحمد قريع من منصبه.  

وقال سولانا في مؤتمر صحفي في تل ابيب لدى سؤاله عن احتمال خروج قريع من منصبه وسط أزمة في القيادة الفلسطينية اذا حدث هذا فسيكون علينا اعادة النظر في أمور كثيرة. وعندما سئل عما اذا كان يقصد عرفات بتعليقه أجاب قائلا هذا وأشياء كثيرة.  

مؤتمر دولي 

وتزامنت هذه التطورات مع اعلان مسؤولين الخميس، عن ان واشنطن والقاهرة تسعيان لعقد مؤتمر للسلام من اجل تنسيق انسحاب اسرائيلي من قطاع غزة، ودفع خطة "خارطة الطريق". لكن تل ابيب اعتبرت ان الظروف لم تنضج بعد لعقد مثل هذا المؤتمر. 

وقال المسؤولون الاميركيون والمصريون ان المؤتمر ما يزال في مراحل التخطيط الاولى وان هناك معوقات ينبغي التغلب عليها، بما في ذلك رفض عرفات اصلاح اجهزته الامنية وحكومته الموبوءة بالفساد، قبل ان يتم وضع التفاصيل النهائية لهذا المؤتمر. 

وذهب وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم ابعد من ذلك عندما قال ان مثل هذا المؤتمر لن يعقد قبل ان يقوم الفلسطينيون "بتحرك حقيقي ضد الارهاب والارهابيين". 

واوضح شالوم ان اقتراح عقد مؤتمر للسلام على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في الخريف المقبل، تم طرحه بداية من قبل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان خلال زيارته الى اسرائيل الشهر الماضي. 

وقال "لا اعتقد ان الفلسطينيين منذ ذلك الحين قد فعلوا ما ينبغي عليهم فعله من اجل ان تكون هناك امكانية لعقد مثل هذا المؤتمر في الشهور المقبلة". 

واضاف شالوم في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "الى ان يقوموا بذلك، فانني لا ارى الان اننا ننتقل باتجاه مؤتمر جديد". 

وذكر مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه أن المؤتمر سيعقد بالقاهرة. فيما قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن المؤتمر سيناقش أيضا خطة خريطة الطريق، مضيفا "رحبنا بالمؤتمر وأكدنا على موافقتنا للمشاركة فيه"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك