التصعيد الاسرائيلي مستمر
أكدت مصادر طبية فلسطينية سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الإصابات في قصف إسرائيلي بصواريخ أرض أرض استهدف مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية في منطقة الشيماء في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. ووصفت المصادر إصابة اثنين من الجرحى بالخطيرة، وقال شهود عيان' ان مجموعة تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس كانت في مهمة "جهادية في منطقة الشيماء" واستهدفت بثلاثة صواريخ ما أدى لسقوط محمد علي صبح, وسعيد النجار, واياد عزيز, فيما اصيب المواطن علي سليمان صبح ووصفت جراحه بالخطرة جدا.
لجان للتفاوض
اعتبر رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع ان مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية التي ستنطلق في 12 كانون الاول/ديسمبر ستجريها سبع الى تسع لجان خبراء من الجانبين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اتفقا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس على السعي للتوصل قبل نهاية 2008 الى اتفاق يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية. وقال قريع لوكالة فرانس برس "خلال الايام القادمة سنشرع في تشكيل الوفد الفلسطيني المفاوض وسيكون بيننا وبين الاسرائيليين سبع الى تسع لجان تشمل الحدود والارض والاستيطان والقدس واللاجئين والمياه والبيئة والامن والعلاقات بين الجانبين". واضاف "سيكون لدينا لجنة عليا تتابع المفاوضات تستمع الى الوفد وتعطي توجيهاتها وقيادة منظمة التحرير ستكون على اطلاع بكل عملية التفاوض". وقال "سيتشكل الوفد من كفاءات وحسب التخصصات وفي كل تخصص نريد مجموعة متخصصين في الارض والمياه واللاجئين وكل التفاصيل. لدينا الوثائق والخرائط ولدينا كفاءات عالية وقانونيين ولن نبدا من الصفر". واوضح قريع "كل لجنة سيكون لها طاقم ورئيس للطاقم وستشكل لجنة توجيه عليا للمفاوضات ستتابع عمل اللجان وسيكون هناك لجنة فلسطينية اسرائيلية مشتركة للنظر في التقدم الذي يحصل او بالمشكلات التي تواجه عمل اللجان".
وقال "المفروض ان اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية ستجتمع بمشاركة الطرف الاميركي الذي سيشكل حكما على عمل المفاوضات وتنفيد الالتزامات المتبادلة وخاصة ما ورد في خارطة الطريق". وتابع قريع "لن تكون هناك مفاوضات سرية ولا داعي لوجودها ولكن المفاوضات ستكون بعيدة عن الاعلام ولن يدلى بتصريحات حولها" موضحا "سيساعدنا هذه المرة في المفاوضات القادمة الاجماع العربي غير المحدود الذي يصر على ضرورة ايجاد حل لهده القضية المزمنة والمعقدة". وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان متفائلا ازاء نتيجة المفاوضات قال "انا متفاءل انه سيكون مفاوضات بعد جمود سبع سنوات اغلق فيها اي حديث مع الفلسطينيين". وقال قريع "ان انابوليس نقطة انطلاق جديدة لها ما بعدها ولكن هل ما سيكون بعدها منتجا او معقدا هو بلا شك معقد وصعب وهل سيحقق النتائج لا استطيع ان اجيب". واضاف محذرا "سنكون امام مرحلة جديدة او صفحة جديدة لن تكون سهلة ولا نسير بها على طريق الورود بل فيها اشواك وفيها الغام كثيرة".
واشنطن تنتقد اسرائيل
الى ذلك نفى سفير امريكا لدى الامم المتحدة يوم الثلاثاء أن يكون تصرف من تلقاء نفسه بتسليمه مجلس الامن الدولي مشروع قرار بشأن الشرق الاوسط سحبه لاحقا بعد اعتراض اسرائيل قائلا ان الولايات المتحدة "ليست من جمهوريات الموز". وكانت الولايات المتحدة سحبت يوم الجمعة الماضي مشروع قرار أشاد بالنتائج التي تم التوصل اليها خلال اثناء مؤتمر لسلام الشرق الاوسط عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند في خطوة وصفتها صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست بأنها تراجع محرج. ونفى السفير الامريكي زلماي خليل زاد ما ذكرته تقارير اعلامية من أنه قال انه قدم مشروع القرار "من تلقاء نفسي" ودون تشاور مع وزارة الخارجية أو وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقال للصحفيين "مع كل الاحترام لا شيء صحيح فيما ورد في هذه التقارير... تحدثت مع وزيرة الخارجية قبل ساعات قليلة من قدومي الى المجلس. وكنا على تنسيق تام مع الناس في واشنطن." وتابع قائلا "لا أعرف ان كانت وزيرة الخارجية اطلعت على النص لكني تحدثت معها وأنا واثق من أنها أحيطت علما بشكل كامل والامر نفسه ينطبق على زملائي." ومضى قائلا "لم نكتف بكتابة نص في مقر البعثة وأتينا وقدمناه للناس. نحن حكومة منظمة ومؤسسية. لسنا جمهورية للموز." وقال مسؤولون اسرائيليون في ذلك الوقت انه بينما لا توجد اعتراضات على النص الذي قدمته الولايات المتحدة في حد ذاته الا أنهم يعتقدون أن صدور قرار من مجلس الامن ليس ملائما. وقال خليل زاد ان مشروع القرار لاقى ترحيبا من أعضاء المجلس بما في ذلك دولة قطر العربية عند تقديمه يوم الخميس وتابع قائلا " الحكومة الاسرائيلية على أعلى مستوى قررت أن هذا (القرار) لن يكون مفيدا."
واستطرد قائلا "كان هناك خشية لدى البعض من أنه اذا قدم مشروع قرار فان أشياء أخرى قد تطرح من قبل أعضاء معنيين في المجلس ستجعل الامور أكثر تعقيدا من مجرد ترحيب وقبول بما حدث." وأضاف مؤكدا أن واشنطن أرادت فقط تشجيع ودعم الاسرائيليين والفلسطينيين بقرارها لكن اسرائيل كانت قلقة من "سجل الامم المتحدة فيما يتصل بالقضايا الاسرائيلية الفلسطينية." وكثيرا ما تجادل اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة بأن هناك انحيازا في الامم المتحدة ضد اسرائيل لكن محللين قالوا ان الدولة اليهودية تريد ابقاء تدخل الامم المتحدة في عملية السلام في الشرق الاوسط في حده الادنى. وقال خليل زاد ان بعثته تشاورت مع الاسرائيليين والفلسطينيين بشأن مشروع القرار لكنه لم يكشف بالضبط متى حدث ذلك. وأشار مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون انذاك الى أنهم لم يعلموا مسبقا بأمر مشروع القرار