3 شهداء في غزة والقاهرة تطرح مبادرة جديدة لتبادل الاسرى

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2006 - 05:32 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي الخميس فلسطينيين اثنين احدهما عنصر في الامن الوطني في حادثين في شمال وجنوب قطاع غزة، فيما كشف عن ان مصر قد اعدت مبادرة جديدة حول تبادل الاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان لامي أبو لحية (27 عاماً) من قوات الأمن الوطني، استشهد "متأثراً بجراح أصيب بها خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم لبلدة عبسان الجديدة شرق محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة".
واضافت الوكالة ان الجيش الاسرائيلي دفع بأكثر من 20 آلية عسكرية الى المنطقة "وسط إطلاق العنان لأسلحتها الرشاشة، وبتغطية من مروحيات حربية، وعاثت فيها خراباً وفساداً".
وقال الجيش الاسرائيلي ان احد جنوده اصيب بجروح متوسطة خلال العملية التي استهدفت اعتقال عدد من المطلوبين.

من جهة اخرى، قال سكان انه في حادث وقع في وقت لاحق في شمال قطاع غزة أطلق جنود اسرائيليون النار وقتلوا فلسطينيا بالقرب من بلدة بيت حانون. وقال شهود ان الرجل كان يصطاد الطيور في مزرعة عندما أطلق الجنود النار.

كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، أطلق عليه من قبل جنود الاحتلال الذين توغلوا فجر ، الخميس، في منطقة عبسان الصغيرة في خان يونس.

وقالت المصادر إن كمال البريم، ثمانية عشر عاما، أصيب بعيار ناري في الرأس أدى إلى استشهاده علي الفور

وكان فلسطيني استشهد الاربعاء متأثرا بجروح أصيب بها في المجزرة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في بيت حانون شمال القطاع أول أيام عيد الفطر المبارك ليرتفع عدد شهداء المجزرة إلى تسعة.

ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن وزير الدفاع عمير بيرتس قوله الاربعاء أن "الجيش سيوسع عملياته في غزة في أعقاب تزايد إطلاق الصواريخ وتهريب الأسلحة".

واكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن العمليات ستتواصل في مناطق القطاع بهدف البحث عن أنفاق تستخدم في تهريب السلاح.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الاسرائيلي انه عثر على كمية من المتفجرات داخل معبر المنطار كارني شرق مدينة غزة الأحد الماضي الأمر الذي اضطره إلى إغلاق المعبر.
وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أنه تم اعتقال فلسطيني من طولكرم، يشتبه في أنه قام بعملية ترتيب لنقل الشحنة من قطاع غزة إلى إسرائيل، مرجحة احتمال أن يكون نشطاء من ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية خلف العملية.

كما أعيد إغلاق معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة بعد فتحه لمدة يومين تمكن خلالهما آلاف الفلسطينيين من اجتياز المعبر بعد أن سمحت إسرائيل للمراقبين الأوربيين بالعودة إلى المعبر.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن 4800 مواطن فلسطيني مروا من خلال المعبر اغلبهم من الطلبة والمرضى وممن انتهت أقاماتهم ويرغبون في العودة للبلدان التي يعملون فيها.

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاسرائيلي انه شن حملة اعتقالات في الضفة الغربية الليلة الماضية طالت نحو عشرين ممن تصفهم اسرائيل بانهم من المطلوبين.

عباس وسولانا

سياسيا، يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الخميس المنسق الأعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقالت مصادر فلسطينية إن عباس سيطالب سولانا بالضغط على إسرائيل لوقف "عدوانها المرتقب" على قطاع غزة واستئناف الدعم المالي الذي انقطع منذ تولي حماس الحكومة في اذار/مارس الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن محادثات عباس مع سولانا -الذي بدأ من إسرائيل جولة في المنطقة تشمل الأردن ومصر ستتركز على الجهود المبذولة لاستئناف سريع للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي بداية جولته في الشرق الأوسط التقى سولانا مع أفيدغور ليبرمان أحدث المنضمين إلى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. وأعرب المسؤول الأوروبي عن اختلافه المطلق مع آراء ليبرمان المعروف بتشدده ضد الفلسطينيين.

وفي وقت سابق الاربعاء، اجرى عباس اتصالا مع الرئيس السوري بشار الأسد أطلعه خلاله على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

جهود مصرية

وفي هذه الاثناء، اعلن احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل ان لقاء بين مؤسستي الرئاسة والحكومة سيعقد برعاية مصرية سورية في القاهرة التي اعدت مبادرة جديدة حول تبادل الاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين.

واوضح يوسف في حديث لوكالة "معا" الاخبارية الفلسطينية المستقلة "بعد العيد مباشرة ستجتمع اللجان من مؤسستي الحكومة والرئاسة لوضع النقاط على الحروف, وللتوصل الى اتفاق سريع حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها الخيار المجمع عليه الان من قبل كل القوى والفصائل".
واضاف ان "هناك ايضا جهودا عربية تبذل, والقاهرة سترعى لقاءات وجولات حوار بين الاطراف الفلسطينية بعد العيد مباشرة بمشاركة سوريا كطرف يحمل اقتراحات على ارضية تشكيل حكومة وحدة".
ونفى يوسف ان يكون لدى حماس توجها بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تراسها شخصية من خارج الحركة, مؤكدا ان "الاجماع الوحيد من قبل كل الفصائل هو تشكيل حكومة وحدة وطنية".
من ناحية أخرى كشف يوسف أن الحكومة المصرية قدمت مؤخرا صيغة جديدة متعلقة بتبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الذي اسرته مجموعات فلسطينية في تموز/يوليو الماضي.

وقال ان مصر قدمت صيغة معدلة للجانب الإسرائيلي حول الضمانات والأسماء التي يطالب الفلسطينيون إسرائيل بالإفراج عنهم، مؤكدا أن الاخيرة أبدت استعدادا لقبول الصيغة المصرية المعدلة.

وينتظر أن يصل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى القاهرة قريبا للقاء مسؤولين مصريين، في زيارة تركز على نقطتين هما إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير وتقريب المسافة بين حماس وفتح.

قوة جديدة

وفي اطار الخلافات الداخلية، قالت مصادر مقربة من حماس إن الحركة قررت تشكيل قوة أمنية خاصة في الضفة الغربية مهمتها حماية كبار الشخصيات الرسمية ومؤسسات الحكومة.

ونفت تلك المصادر الأنباء التي تحدثت عن عزم حماس تشكيل قوة تنفيذية مشابهة لتلك التي شكلت في قطاع غزة، مؤكدة أن الأمر يقتصر على حماية كبار الشخصيات السياسية والوزراء.

وكانت عدة جهات ادعت أن حماس بدأت في تشكيل هذه القوة في الضفة الغربية، بعدما أعرب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الأسبوع الماضي في مهرجان في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة عن استعداد الحكومة إنشاء قوة تنفيذية في الضفة على غرار غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)