3 شهداء في فلسطين: الاحتلال يقتحم الاقصى والسلطة تحذر شارون من المساس بعرفات

منشور 02 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي المسجد الاقصى المبارك حيث تصدى لها المصلون الفلسطينيون فيما اعلن عن سقوط شهيدين في غزة وثالث في بيت لحم، في الغضون حذرت السلطة الفلسطينية ارئيل شارون من المساس بالرئيس عرفات الذي اكد الاتحاد الاوروبي انه الرئيس الشرعي للفلسطينيين 

قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم المسجد الاقصى 

افادت مصادر للبوابة في الاراضي المحتلة ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت المسجد الاقصى المبارك بعد صلاة الجمعة حيث تصدى لها المصلون الفلسطينيين ودارت اشتباكات عنيفة وافادت مصادر البوابة ان قوات الاحتلال اطلقت النار على المصلين واعتقلت العشرات.  

وفي التفاصيل فقد اقتحمت قوات الإحتلال عقب صلاة الجمعة، المسجد الأقصى المبارك بأعداد كبيرة من جنود الاحتلال عقب انتهاء الصلاة، من باب المغاربة، وأطلقت مئات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيّل للدموع، مما أدى إلى إصابة واختناق العديد من المصلين، بحالات إغماء.  

وقالت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة أن قوات الاحتلال دفعت بالمزيد من جنودها إلى باحات المسجد وفرضت طوقاً كاملاً حوله، واشتبكت مع المصلين.  

وزعمت قوات الاحتلال ان المصلين قذفوا الجيش بالحجارة إلا أن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن عدنان الحسيني مدير الاوقاف الاسلامية في القدس والتي تتولى الإشراف على الحرم المقدسي تاكيده أن ايا من المصلين لم يلق أي حجارة على الاسرائيليين.  

وقال الحسين إن الشرطة الاسرائيلية تفعل الشئ نفسه كل يوم جمعة لإرهاب المصلين كبار السن حيث إن صغار السن ممنوعون بالفعل من الصلاة في المسجد.  

وأضاف :"إن هذا انتهاك لحرية ممارسة العقيدة"  

يذكر ان الانتفاضة الفلسطينية اندلعت عام 2000 في اعقاب زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون الذي كان زعيما للمعارضة انذاك للمسجد الاقصى.  

وكان خطباء وأئمة المساجد حذروا في مدينة غزة من المخاطر التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية خاصة بعد التقرير الإسرائيلي الذي أوصى بإغلاق المصلى المرواني - أمام المصلين واعتبر خطباء مدينة غزة أن هذا الأمر يعتبر تدخلا غير مسبوق في شؤون المسجد الأقصى ومساً خطيرا بحرية العبادة.  

وقال الشيخ يوسف جمعة سلامة القائم بأعمال وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن الوزارة عممت على الخطباء وأئمة المساجد والعلماء لتخصيص خطية الجمعة حول هذا الموضوع الخطير والهام والذي يمس المسجد الأقصى وما حوله من أماكن مقدسة .  

وأشار الشيخ سلامة أن الإدعاءات الإسرائيلية حول التصدع احد جدران المصلى المرواني نتيجة الزلزال الأخير هي محض افتراء وكذب وإنما تأتي نتيجة الحفريات الإسرائيلية المستمرة تحت جدران المسجد الأقصى بهدف النيل من بنيانه وأركانه.  

وأعتبر الشيخ سلامة انه لا يحق لأي جهة ان تتدخل في شؤون المسجد المقدسات الإسلامية عير وزارة الاوقاف وانه لا ثقة بأي تقارير أخرى في هذا الموضوع.  

واستنكر الشيخ سلامة اقتحام المسجد الأقصى بمئات الجنود الإسرائيليين المدججين بالأسلحة في محاولة منهم لارتكاب مجزرة جديدة بين المصلين وأضاف أن قوات الاحتلال تمنع تحت حجج واهية آلاف المصلين من الوصول للصلاة في المسجد الأقصى وتحاصر كافة الطرق المؤدية إلية مبينا أن ذلك يخالف كافة الشرائع والقوانين ويتنافى مع المبادئ العالمية بحرية العبادة في أي وقت .  

ودعا الشيخ سلامة جماهير شعبنا الفلسطيني لرص الصفوف والوحدة في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية ورحب بدعوة الفصائل للتحاور والجلوس مبينا أن صمودنا وقوتنا في وحدتنا 

3 شهداء  

استشهد عصر يوم الجمعة ، الفتى نصار عيسى إبراهيم أبونصار حجاحجة(16عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محيط "مسجد بلال بن رباح" على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. 

وأفادت مصادر طبية، أن الفتى أبونصار وهو من حي واد شاهين في مدينة بيت لحم أصيب بعيار ناري في الكبد، مما أدى إلى استشهاده 

وفي وقت سابق قالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا بالقرب من مستوطنة نتساريم شمال قطاع غزة. 

وزعمت قوات الاحتلال ان الشهيد كان مسلحا ويخطط لعملية في المستوطنة الاسرائيلية  

وقالت مصادر فلسطينية ان المواطن رامي إرحيم، استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة غزة. 

وأفادت مديرية الأمن العام في محافظات غزة، أن قوات الاحتلال المتمركزة قرب "مصنع الحاج فضل للباطون" في حي الزيتون شرق مدينة غزة، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطن إرحيم، مما أدى إلى استشهاده، ولا زالت قوات الاحتلال تحتجز جثمانه 

وكانت قوات الاحتلال توغلت في وقت سابق من فجر اليوم في مخيم رفح للاجئين وقتلت محمد عزمي عابد (19 عاما)  

وقالت المصادر اان قوات الاحتلال فتحت نيرانها في المخيم، فيما ادعى ناطق بلسان جيش الاحتلال ان الهدف من العملية هو التفتيش عن انفاق لـ"تهريب الاسلحة"، وهي الحجة التي تتذرع بها اسرائيل بشكل دائم في كل هجوم تشنه على رفح منذ عدة أشهر. 

السلطة تحذر من المساس بعرفات  

الى ذلك قال جبريل الرجوب المستشار الامني للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الجمعة ان اسرائيل ستدفع الثمن غاليا ان مسته محذرا من عواقب استهدافه على الشعب الاسرائيلي. 

ونقلت وكالة ابناء رويترز عن الرجوب قولة "ان المس بياسر عرفات سيكون كارثة على الشعب الاسرائيلي الذي سيدفع ثمن حماقته." 

وحذرت السلطة الفلسطينية من تداعيات اقدام اسرائيل على استهداف عرفات خاصة بعد اغتيالها الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قبل اسبوعين. 

وأضاف الرجوب ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي "لا يوجد لديه خطوط حمراء وباغتيال أحمد ياسين أثبت انه يصر على افساد الجهود الاقليمية والدولية بالدم غير ابه" بعواقب ذلك على شعبه. 

وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقابلات نشرتها الصحف الاسرائيلية يوم الجمعة باستهداف عرفات ووصفه بانه عقبة في طريق السلام يجب ازالتها. ووجه شارون أقوى هجوم شفهي لعرفات منذ عدة أشهر وهو يدافع عن نفسه في تصريحات أدلى بها لاكبر الصحف الاسرائيلية في مواجهة مزاعم بالفساد يمكن ان تطيح به وتعهد بالمضي قدما في خطته للانسحاب من غزة من جانب واحد. 

وقال شارون لصحيفة معاريف اليومية ساخرا "عرفات ليس لديه بوليصة تأمين." وفي تصريحات مماثلة أدلى بها لصحيفة يديعوت احرونوت أضاف إلى تحذيره الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني. وقال شارون لصحيفة معاريف ان "الجميع يعلمون ان عرفات عقبة أمام أي تقدم" نحو السلام. 

وقال الرجوب ان حركة فتح التي يتزعمها عرفات وهي أكبر التنظيمات لفلسطينية ترفض توجيه التهديدات للرئيس الفلسطيني ولن تتساهل مع أي محاولة لاستهدافه. 

ومضى يقول "ان فتح ستتعامل بجدية مع تهديد شارون ونحذر اسرائيل والغلاف الاقليمي والاسرة الدولية من تداعيات الحماقة الشارونية." 

كما أعربت السلطة الفلسطينية عن استيائها من ارجاء انعقاد القمة العربية قائلة ان ذلك سيعطي اسرائيل الفرصة للمضي قدما في عملياتها العسكرية --)البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك