3 شهداء وشارون يقرر تسريع الانسحاب من غزة بعد مقتل 3 اسرائيليين بعمليتين نوعيتين للمقاومة

تاريخ النشر: 28 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي تسريع خطته للانسحاب من قطاع غزة بعد مقتل 3 اسرائيليين احدهم جندي في عمليتين نوعيتين للمقاومة الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين. ياتي ذلك فيما استشهد 3 فلسطينيين جنوب القطاع وقصفت المروحيات الاسرائيلية ورش حدادة في مدينة غزة. 

وابلغ شارون لجنة الشؤون الخارجية الدفاع في الكنيست (البرلمان) ان "مستوطني غوش قطيف (اكبر مجمع استيطاني في قطاع غزة) بامكانهم ترك بيوتهم غدا صباحا والحصول على تعويضات". 

ورفض شارون دعوات من نواب يمينيين لالغاء خطته للانسحاب من قطاع غزة بعد مقتل 3 اسرائيليين احدهم جندي، وجرح نحو 11 اخرين في هجومين نفذتهما المقاومة الفلسطينية الليلة الماضية وصباح اليوم، واستهدفا مدينة سديروت في جنوب اسرائيل وقاعدة للجيش في قطاع غزة. 

واصر شارون على ان "خطة فك الارتباط سوف تنفذ". 

ووفقا لورقة عمل قدمتها الحكومة الى الوزراء المعنيين قبل اسبوعين، فان عملية الاخلاء القسرية للمستوطنين من قطاع غزة ستبدأ في 1 ايلول/سبتمبر 2005، وتنتهي بعد اسبوعين من ذلك التاريخ. لكن الاخلاء الطوعي سيبدأ في اب/اغسطس المقبل. 

واوضح شارون لاعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع ان المصريين لن يتم السماح لهم بلعب دور الوسيط في تنفيذ خطته. ومع ذلك قال انه يتوقع ان يلعب المصريون دورا مركزيا في تدريب الاجهزة الامنية الفلسطينية واعادة تاهيلها في غزة بعد انسحاب اسرائيل منها. 

وقبل الفلسطينيون والاسرائيليون، مبدئيا، مقترحات قدمتها القاهرة واستعدت بموجبها لارسال خبراء لتدريب اجهزة الامن الفلسطينية بما يكفل اعادة احياء دورها الذي دمرته عمليات التوغل الاسرائيلية المتتالية، وذلك حتى تحافظ على الاستقرار والنظام في قطاع غزة بعد اخلائه من قبل اسرائيل. 

هذا، واتهمت قيادة المستوطنين الاسرائيليين في الاراضي الفلسطينية، شارون، بأنه المسؤول عن العمليتين الاخيرتين للمقاومة الفلسطينية. وتعارض هذه القيادة خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة.  

وقالت قيادة المستوطنين في الضفة الغربية وغزة في بيان ان "رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية عن الوضع لانه تجاهل تحذيرات خبراء الجيش وفرض بالقوة موقفه (لانسحاب من غزة) على حكومة اسرائيل".  

وقد المح البيان الى موقف رئيس الاركان موشيه يعالون قبل اشهر الذي قال ان انسحابا اسرائيليا احادي الجانب من غزة من شأنه ان يشجع "الارهاب" الفلسطيني.  

عمليتان نوعيتان 

وقد تفجر الجدل حول خطة الانسحاب من غزة بعد ساعات من مقتل 3 اسرائيليين، احدهم جندي، وجرح 11 اخرين في عمليتين نوعيتين نفذتهما المقاومة الفلسطينية، وتمثلتا في قصف صاروخي على سديروت جنوب اسرائيل، وهجوم ضد قاعدة عسكرية في قطاع غزة 

وقالت مصادر اسرائيلية ان اسرائيليين اثنين قتلا وجرح ستة اخرون صباح اليوم جراء سقوط قذيفة قسام في مدينة سديروت في جنوب إسرائيل.  

واضافت المصادر ان الصواريخ سقطت بجوار حضانة للأطفال وقريبًا من مدرسة ثانوية.  

ورجحت مصادر عسكرية اسرائيلية ان تكون الصواريخ التي سقطت في سديروت من الطراز "المحسَّن".  

وقد اعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ على سديروت.  

وقالت الكتائب في بيان ان "مجاهديها تمكنوا من قصف ما تسمى بمغتصبة اشدروت (سديروت جنوب اسرائيل) باربعة صواريخ قسام (...) اصابت اهدافها بحيث نتج عنها مصرع صهيونيين وجرح عدد آخر".  

وجاء قصف سديروت بعد ساعات من هجوم على قاعدة عسكرية اسرائيلية على طريق مؤد إلى كتلة غوش قطيف الاستيطانية في جنوب غزة.  

ونفذ الهجوم ناشطون حفروا خندقا أسفل القاعدة وفجروها مما أسفر عن مقتل جندي واصابة خمسة اخرين.  

وقال قادة عسكريون ان النشطين شنوا هجوما ذا شعبتين فجروا في الاول القاعدة بقنبلة ضخمة ثم أطلقوا نيران المدافع الرشاشة والمورتر بكثافة على رجال الانقاذ والجنود الذين هرعوا إلى مكان الهجوم.  

وأوضح التلفزيون الاسرائيلي ان اسرائيليا واحدا يعتقد أنه قتل وجرح خمسة اخرون في الهجوم على القاعدة العسكرية ولكن أجهزة الطواريء لم تكن واثقة من وجود أي قتلى.  

وقالت ان رجال الانقاذ يفتشون عن جندي يعتقد انه محاصر تحت الانقاض.  

وأعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وكتائب شهداء الاقصى مسؤوليتهما عن الهجوم. 

وقالت الجماعتان انه تم تفجير 1500 كيلوجرام من المتفجرات في نهاية نفق طوله 350 مترا حفر أسفل الموقع العسكري المحصن بشدة.  

واعلنتا ان هذا الهجوم رد على اغتيال اسرائيل لاكبر زعيمين في حماس في وقت سابق من العام الجاري بالاضافة إلى قتل زعيم لشهداء الاقصى في الضفة الغربية يوم السبت.  

وشنت مروحيات اسرائيلية هجومين صاروخيين منفصلين في مدينة غزة واصابت ورشتين للمعادن، في اعقاب الهجوم.  

ولم يسفر هذا القصف عن وقوع اصابات كبيرة، واقتصرت اثاره على اضرار مادية لحقت بالورشتين.  

وافادت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت 3 فلسطينيين وجرحت ثمانية اخرين بعد الهجوم الذي استهدف القاعدة العسكرية الاسرائيلية.  

وقالت المصادر ان مصلح عبد العال (42 عاما) قتل برصاص اطلقه عسكريون اسرائيليون يتمركزون عند حاجز قرب القاعدة، بعد ساعات من عملية التفجير التي استهدفتها.  

وكان الفلسطيني اشرف الصباغ (36 عاما) وهو من عناصر الشرطة الفلسطينية، ومحمد الشوربجى (15 عاما) استشهدا جراء إصابتهما باعيرة نارية فى اماكن متفرقة من الجسم بعد لحظات من وقوع الهجوم.  

ووصفت المصادر الطبية فى مستشفى ناصر بالمدينة جراح عدد من المواطنين الثمانية بانها خطيرة.  

وأعلن الجيش الاسرائيلي ان قواته تعرضت لاطلاق نار كثيف من مخيم قريب للاجئين حيث استشهد الاثنان وان قوات الجيش ردت على اطلاق النار.  

وافاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي فرض اغلاقا شاملا على قطاع غزة وقسمه الى ثلاثة اجزاء، في اعقاب الهجوم.  

واوضح ان الجيش "اغلق معبر رفح الحدودي (بين مصر والاراضي الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة) المنفذ الوحيد لمسافرين الفلسطينيين الى العالم الخارجي". كما اغلق الجيش "معبر ايريز والمنطقة الصناعية في ايريز وجميع المعابر التجارية بين قطاع غزة واسرائيل (...) ومنع العمال من التوجه الى اماكن عملهم في اسرائيل"، على حد قول المصدر نفسه.  

واضاف ان الجيش الاسرائيلي "قسم قطاع غزة الى ثلاثة اقسام وعزل جنوبه وشماله عن وسطه (...) واغلق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يقطع قطاع غزة من شماله الى جنوبه بكتل اسمنتية عند حاجز ابو هولي جنوب قطاع غزة". كما اغلق الطريق عند مفترق نتساريم جنوب مدينة غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)