3 قتلى وعشرات الجرحى في اشتباكات بين فتح وحماس وعباس يدرس تشكيل حكومة طوارئ

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2006 - 10:40 GMT
قتل مسلحون من حركتي حماس وفتح المتناحرتين في الاراضي الفلسطينية ثلاثة اشخاص واصابوا العشرات في قطاع غزة والضفة الغربية امس الاثنين رغم النداءات من طرف الرئيس محمود عباس ورئيس حكومته الى انهاء الاقتتال الداخلي.

وقال مستشار بارز للرئيس محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح ان عباس يبحث بجدية امكان تشكيل حكومة طواريء تتألف من خبراء او الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة لإنهاء الازمة مع حماس.

وقال نبيل عمرو مستشار عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان القرارات يجب ان تتخذ خلال وقت قصير.

واتخذت مظاهرة شارك فيها نحو خمسة الاف من أنصار عباس في مخيم رفح للاجئين يطالبون بحل قوة الشرطة التي تقودها حماس واستقالة وزير الداخلية سعيد صيام شكلا عنيفا مع تبادل لاطلاق النار بين مسلحين والقوة التي تقودها حماس.

وقال شهود ومسعفون ان شرطيا ومتظاهرا قتلا واصيب 18 اخرون على الاقل من المتظاهرين في الاشتباكات وسط دوي الاعيرة النارية والانفجارات المدوية الناجمة عن القنابل اليدوية.

وفي بلدة خان يونس خطف مسلحون مجهولين اثنين من ناشطي حركة فتح. وألقت فتح بالمسؤولية على حماس.

وفي غزة وقع في وقت سابق تبادل لإطلاق النار داخل مستشفى الشفاء الرئيسي بين قوة الشرطة التي تقودها حماس وأسرة قتيل من مقاتلي حركة فتح. وأصيب ثلاثة أشخاص على الاقل في الاشتباك.

وألقى مؤيدون لعباس الحجارة على منزل وزير في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس في أحدث موجة من الاحتجاجات الموالية لفتح بسبب تأخر صرف الاجور وتوقف المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وقال شهود ومسعفون ان العنف تصاعد في الضفة الغربية المحتلة حيث قتل مسلحون من فتح بالرصاص نادلا لعدم التزامه بالاضراب الذي نظمته فتح احتجاجا على اندلاع العنف حيث رفض اغلاق مطعمه.

وفي نابلس أطلق مسلحون مجهولون النار على حراس ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني مما اسفر عن اصابة أحدهم. ولم يكن الشاعر وهو من زعماء حماس في المكان وقت الحادث.

وقال هنية لدى بدء اجتماع للحكومة في غزة ان هذه الاعمال يجب ان تتوقف ويتعين استعادة الهدوء.

وسقط تسعة قتلى يوم الاحد في اشتباكات بين القوات الموالية لحماس والقوات الموالية لفتح في أسوأ اقتتال داخلي خلال شهور في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

واتهم النائب المستقل حسن خريشة الطرفين بتنظيم ما وصفه بانه فوضى رسمية وحذر من أن ذلك وضع لم يسبق حدوثه حتى في وقت الانقلابات العسكرية.

وقبل الفجر اتخذت قوات الامن الخاضعة لسيطرة عباس مواقع في شوارع غزة وسحبت حماس قواتها ضمن اتفاق توسط فيه وسطاء مصريون لوقف الاقتتال.

وقال هنية ان الوضع في غزة شهد تحسنا. لكن التوتر تصاعد مع تدفق الاف من المعزين من حركة فتح مطالبين بالثأر.

وعباس في صراع مرير متزايد على السلطة مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المنتمي لحماس بسبب تعثر الجهود المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية بعد أن تغلبت حماس على فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير كانون الثاني.

واشتعل التوتر بسبب عجز الحكومة عن دفع أجور موظفيها بالكامل وكثير منهم من فتح نتيجة لحظر المساعدات الذي يفرضه الغرب لدفع حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

وبعد تصاعد العنف يوم الاحد حث عباس الجانبين على العودة للمفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة.

ويقع عباس تحت ضغط من واشنطن لعدم الانضمام لحكومة تقودها حماس الا اذا التزمت بالمطالب الدولية. ومن المقرر أن يجتمع في وقت لاحق من الاسبوع الحالي مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس خلال زيارتها للمنطقة.

ويتعرض عباس لضغوط داخلية كذلك لتخفيف حدة الازمة المالية وحقن الدماء.

ونظمت فتح اضرابا في مناطق من الضفة الغربية يستمر يوما واحدا يوم الاثنين احتجاجا عل اندلاع العنف.

واوقفت حماس العمل في الحكومة بعد أن هاجم انصار فتح مباني الحكومة في رام الله.

وتعهد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام اليوم ببدء اجراءات قانونية ضد المسؤولين عن العنف قائلا ان الاقتتال الداخلي لا يعود بالنفع الا على اسرائيل.