30 الفا عدد القوات الاميركية الاضافة..وفاة سعدون حمادي

تاريخ النشر: 17 مارس 2007 - 08:54 GMT

قال الجيش الاميركي انه سوف يرسل 2600 جندي الى العراق ليرتفع عدد القوات الاضافية الى 30 الفا، فيما دعت فرنسا الى الانسحاب من هذا البلد العام 2008. واعلن عن وفاة سعدون حمادي.

قوات اضافية

أعلن الجيش الاميركي يوم الجمعة انه سيرسل نحو 2600 جندي الى العراق في وقت مبكر عما كان مخططا له اصلا ليرفع عدد القوات الاميركية الاضافية التي سترسل الى هناك في محاولة جديدة لاشاعة الاستقرار في العراق الى نحو 30 ألف جندي.

وجاءت أنباء احدث عملية نشر في الوقت الذي دفع فيه الديمقراطيون الذين يسيطرون الآن على الكونغرس قانونا لانهاء حرب لا تحظى بشعبية على نحو متزايد في الولايات المتحدة.

وقال الجيش ان لواء الطيران المقاتل من الفرقة الثالثة مشاة بالجيش الاميركي سينشر في اول ايار /مايو قبل 45 يوما تقريبا مما كان متصورا من قبل.

وهذا اللواء هو العنصر الثالث الذي يتم اعلانه ضمن مجموعة من وحدات المعاونة التي سيتم ارسالها لمساعدة 21500 جندي من القوات الاضافية التي امر بارسالها الى العراق في اطار خطة كشف النقاب عنها الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني /يناير.

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس للصحفيين ان "لواء الطيران الذي يتألف بشكل اساسي في حقيقة الامر من طائرات هليكوبتر لدعم القوات هو الجزء الاخير."

ويوجد حاليا نحو 140 الف جندي أميركي يقاتلون في العراق حيث أحبطت أعمال العنف الطائفي مساعي الولايات المتحدة لانهاء الحرب.

وقال غيتس انه وافق ايضا على زيادة كبيرة في عدد العسكريين الاميركيين الذين يدربون قوات الامن في افغانستان.

وقال مسؤولون دفاعيون ان عدد المدربين الاضافيين يبلغ نحو ثلاثة الاف.

وطلب البيت الابيض من الكونغرس في وقت سابق من الشهر الجاري بحث تمويل ارسال مزيد من المدربين لافغانستان.

وتهدف خطة بوش للعراق اخماد اعمال العنف في بغداد ومحافظة الانبار الواقعة في الغرب. وبموجب الخطة تهدف تلك القوات الاضافية الى توطيد الامن في الوقت الذي يتحرك فيه الساسة العراقيون قدما في المصالحة السياسية.

وتظهر الارقام التي نشرت يوم الجمعة أن ادارة بوش وافقت بالفعل على ارسال 7200 جندي من قوات الدعم.

وتضم القائمة لواء الطيران المقاتل بالاضافة الى 2200 فرد من الشرطة العسكرية طلبهم القادة للاشراف على المعتقلين الذين من المتوقع اعتقالهم خلال الحملة الامنية و2400 جندي اخرين من قوات الدعم.

فرنسا تدعو للانسحاب

وحث رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الولايات المتحدة والدول الاجنبية الاخرى يوم الجمعة على الانسحاب من العراق في عام 2008 وقال إن الحرب "دمرت" صورة اميركا في الخارج.

واضاف ان حرب العراق التي ادت الى قتل عشرات الالاف من العراقيين ونحو 3200 جندي اميركي خلال السنوات الاربع الماضية تضعف قوة الولايات المتحدة للتأثير بشكل سلمي على الاطراف الاخرى في الشرق الاوسط المضطرب.

وقال دو فيلبان الذي عارض غزو العراق في عام 2003 في جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الاميركية إن "الحرب مع العراق مثلت نقطة تحول. وقد دمرت صورة اميركا.

"لقد قوضت صورة الغرب ككل.حان الوقت كي تستعيد الولايات المتحدة وأوروبا معا احترام وتقدير الشعوب الاخرى."

واضاف ان احد السبل لاشاعة الاستقرار في العراق سيكون اقناع العراقيين بان يتحكموا في مستقبلهم.

وقال "علينا ان نكون واضحين بشأن وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية. اعتقد انه يجب ان يحدث في غضون عام خلال عام 2008.

"هذا سيسمح للعراقيين بأن يشعروا ان مستقبلهم في يدهم ويضعهم من جديد على طريق السيادة الوطنية."

وطرح الكونغرس الاميركي الذي يسيطر عليه الان الحزب الديمقراطي خططا لسحب القوات المقاتلة من العراق العام المقبل على الرغم من انه لم تتم اجازة اي خطة.

وفي البيت الابيض امر الرئيس جورج بوش بارسال 21500 جندي اضافي الى العراق.

وقال دو فيلبان ايضا انه يتعين على الولايات المتحدة والدول الاوروبية العمل معا لحل الازمات الاقليمية الرئيسية الاخرى ومن بينها الطموحات النووية الايرانية والصراع الاسرائيلي الفلسطيني وعدم الاستقرار في لبنان.

وفاة سعدون حمادي

الى ذلك، اعلن موقع "البصرة.نت" الالكتروني الجمعة وفاة سعدون حمادي رئيس الوزراء الاسبق ورئيس المجلس الوطني العراقي حتى الغزو عام 2003 جراء مرض عضال في احد مستشفيات المانيا الخميس.

ويعتبر موقع "البصرة.نت" مقربا من حزب البعث الحاكم سابقا في العراق والذي صدر قرار بحله بعد سقوط نظام صدام حسين.

وبعد الغزو اعتقله الاميركيون مدة تسعة اشهر تدهورت صحته خلالها وغادر العراق فور خروجه من المعتقل حيث توجه الى الاردن ولبنان والمانيا لتلقي العلاج قبل ان يستقر في قطر التي استضافته واستقر فيها منذ مطلع العام 2005.

وحمادي في السبعينات من العمر من مواليد كربلاء. وقد انتظم في صفوف الحزب اواخر الاربعينيات قبل ان يتوجه ضمن بعثة حكومية الى لبنان عام 1952 ليحصل على الماجستير في الاقتصاد من الجامعة الاميركية في بيروت.

وكان حمادي الحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة وسكونسن الاميركية عام 1956 عضو القيادة القطرية ايضا.

وقد تولى بعد الانقلاب على الملكية عام 1958 رئاسة تحرير "الجمهورية" الناطقة بلسان البعث وبعد انقلاب 17 تموز/يوليو 1968 عين رئيسا لشركة النفط الوطنية ثم وزيرا للنفط قبل تعيينه وزيرا الخارجية منتصف السبعينيات.

وفي عام 1982 اصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية كما تم تعيينه في اذار/مارس 1991 رئيسا لمجلس الوزراء. وانتخب عام 1996 رئيسا للمجلس الوطني (البرلمان) حتى الغزو.

وحمادي عضو مؤسس في مجلس امناء مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت. وقد الف كتابا خلال اقامته في قطر حول الوحدة العربية.