تقرير: التحالف يركز على شريان داعش المالي

تاريخ النشر: 09 مارس 2015 - 09:32 GMT
سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سوريا والعراق خاصة المناطق النفطية
سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سوريا والعراق خاصة المناطق النفطية

تعد الغارة التي شنها طيران التحالف على مصفاة نفطية تحت سيطرة تنظيم داعش شمال شرقي بلدة تل أبيض السورية قرب الحدود مع تركيا الثانية خلال ايام بعد الغارات التي دكت فيها المقاتلات الاماراتية حقول نفط لداعش .

وقال رامي عبد الرحمن الذي يدير  المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين القتلى عمالا بالمصفاة ومتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية. وتقع المصفاة المستهدفة شمال شرقي بلدة تل أبيض قرب الحدود التركية. وذكرت المصادر أن من بين ضحايا الغارة عمالا بالمصفاة إلى جانب مسلحين من التنظيم.

والاسبوع الماضي شنت مقاتلات "اف-16" إماراتية متمركزة في الأردن ضربات جوية على مواقع نفطية يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية داعش، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الاماراتية الرسمية السبت.
وذكرت الوكالة أن سرب طائرات مقاتلة لتابعة للقوات الجوية الإماراتية والمتمركزة في إحدى القواعد الجوية بالأردن شن ضربات جوية ليلية ضد مواقع لداعش وعاد إلى قواعده سالما.
وأضاف المصدر أن الطائرات استهدفت عددا من نقاط التشغيل والاستخراج الخاصة لأنابيب البترول الخام والخاضعة تحت سيطرة التنظيم لحرمانه من مصادر الدخل وتجفيف منابع التمويل الخاصة به.

 وفي يوم 5 الشهر الماضي أعلنت قوات التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة أنها شنت غارات على منشآت نفطية خاضعة لسلطة تنظيم "داعش" قرب مدينة دير الزور شرقي سوريا أصابت ست ضربات جوية خمسة مواقع لجمع النفط الخام وأنبوبا للخام لتنظيم داعش ، ودمرت آليتين مدرعتين ومستوعبا للتنظيم".

وأشار البيان إلى أن قوات التحالف تركز قصفها على المنشآت النفطية التابعة لداعش والمصافي وخزانات الوقود والصهاريج لمنع هذا التنظيم من بيع النفط الخام. وأضاف أن تنظيم "داعش" يؤمن مداخيل ضخمة من بيع النفط بأسعار أقل من أسعار السوق،

فيما تذهب التقديرات إلى أن التنظيم سيطر على مئات الآبار الصغيرة في دير الزور كانت تنتج نحو 130 ألف برميل يوميا من الخام الخفيف في معظمه 
ويبرم "داعش" صفقات مع تجار ومشترين محليين وحتى رجال أعمال يساندون الرئيس السوري بشار الأسد، وبعض النفط الذي يبيعونه يجد طريقه مرة أخرى إلى مشترين حكوميين من خلال سلسلة من الوسطاء.
وقال أحد مديري النفط الغربيين السابقين الذي عمل في شركة نفط أجنبية لها عمليات في سوريا قبل الأزمة وعلى دراية بسوق النفط الوليدة "إن داعش يربح ما لا يقل عن مليوني دولار كل يوم ، وهو ما يتيح له دفع الرواتب والاستمرار في عملياته".
كانت قوات التحالف قد شنت في وقت سابق ثماني غارات على مواقع عسكرية لداعش قرب مدينة كوباني الكردية السورية الواقعة على الحدود بين سوريا وتركيا، حسب ما جاء في البيان نفسه.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سوريا والعراق وأعلنها جزءا من "خلافة" عبر الحدود. وتضم الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في شمال وشرق سوريا مناطق منتجة للنفط تمول أنشطة التنظيم.

وقدرت الأمم المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني أن عائدات التنظيم من النفط تتراوح بين 846 ألف دولار و1.6 مليون دولار يوميا.

ولكن وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) قيمت أن النفط لم يعد المصدر الأساسي لعائدات تنظيم الدولة الإسلامية. وقال دبلوماسيون غربيون إن هذا يعود للهجمات الجوية على المنشآت النفطية ولتراجع أسعار النفط العالمية والذي أثر أيضا على أسعار السوق السوداء.