اعلن توني بلير ان احتمال وقوف "ارهابيين اسلاميين" وراء تفجيرات لندن وارد، فيما تحدثت اوروبا عن خلية متطرفة متقدمة التجهيز في الغضون واصل رجال الانقاذ عملياتهم واعلن عن وجود نحو 30 مفقودا.
بلير يشك بالارهابيين الاسلاميين
اعلن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن من المحتمل أن ارهابيين اسلاميين هم الذين قاموا بسلسلة التفجيرات التي شهدتها لندن يوم الخميس الماضي. وقال إن هؤلاء الإرهابيين ينتمون الى نفس طراز هؤلاء المسؤولين عن اعمال مروعة اخرى من بينها هجمات ايلول/ سبتمبر ومدريد. وقال بلير إن العملية التي تقوم بها الشرطة البريطانية حاليا للبحث عن الجناة تعد من اكبر العمليات التي جرت في تاريخ بريطانيا. وأضاف : " سوف نتعقب ليس فقط منفذي التفجيرات ولكن هؤلاء الذين خططوا لها أيضا". وقال:" في أي مكان كان هؤلاء لن يهدأ لنا بالا حتى نكتشفهم ونقدمهم للعدالة". وأكد بلير أن كل الانفجارات جرت في وقت متزامن خلال خمسين ثانية فقط في وقت الذروة مضيفا أن التوقيت استهدف احداث القدر الأكبر من القتلى والمصابين". وعبر بلير عن اعتزازه بالدور الذي يلعبه المسلمون في بريطانيا وتعهد بالعمل معهم من اجل الترويج " للصوت الحقيقي المعتدل للإسلام
خلية محلية جيدة التجهيز
وقال مسؤولون امنيون اوروبيون مطلعون على سير التحقيقات في تفجيرات لندن ان افراد القاعدة الذين يشتبه في مسؤوليتهم عن التفجيرات يحتمل انهم اعضاء في خلية محلية غير معروفة بمقدورها الحصول على متفجرات تستخدم في الاغراض العسكرية. وقال كريستوف شابو رئيس وحدة تنسيق مكافحة الارهاب الفرنسية واحد خمسة مسؤولين كبار ارسلتهم باريس الى لندن عقب تفجيرات الخميس الماضي "المتفجرات مصدرها عسكري فيما يبدو وهو شيء يثير قلقا بالغا." واضاف في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية "نحن اكثر اعتيادا على الخلايا التي تعد قنابل بدائية الصنع باستخدام مواد كيماوية... كيف حصلوا عليها.." وتابع "اما عن طريق التهريب من البلقان مثلا واما ان لهم احدا في منشأة عسكرية مكنهم من الحصول عليها من داخل المنشأة." وجاءت تصريحات شابو اكثر اسهابا مما قالته شرطة لندن التي اكتفت حتى الان باعلان ان كل واحدة من العبوات الناسفة كانت تحوي ما يقل عن 4.5 كيلوجرام من "المواد الشديدة الانفجار" وكان حجمها صغيرا بما يتيح وضعها في حقائب تحمل على الظهر. ومقارنة بذلك كانت كل واحدة من القنابل العشر التي انفجرت داخل اربعة من قطارات الركاب في مدريد العام الماضي تزن نحو عشرة كيلوجرامات من مادة متفجرة تعرف باسم "جوما 2 ايكو" وتستخدم في المحاجر سرقت من منجم في شمال اسبانيا. ودعت شرطة لندن محققين وضباط مخابرات من نحو 30 دولة الى اجتماع في اسكتلنديارد يوم السبت لاطلاعهم على ما امكن التوصل اليه بشأن تفجيرات لندن التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 49 شخصا. وقال مصدر في احد اجهزة المخابرات الاوروبية التي مثلت في الاجتماع ان التفجيرات يرجح انها من تنفيذ خلية محلية من الاسلاميين المتشددين ليس لها سجل سابق. وأضاف "نعتقد ان الاسلاميين المعروفين الذين يعيشون في لندن يخضعون لمراقبة لصيقة تحد من قدرتهم على العمل. ونظرا لهذا يعتقد انها مجموعة محلية." وارسلت الولايات المتحدة عددا من خبراء الادلة الجنائية من مكتب التحقيقات الاتحادي لمساعدة المحققين البريطانيين في فحص مواقع التفجيرات وهي مهمة بالغة الصعوية حيث وقعت ثلاثة من التفجيرات في قطارات تحت الارض. كما تسبب الانفجار الرابع الذي وقع داخل حافلة للركاب في بعثرة الحطام والادلة في مساحة واسعة. ويشارك محققون اسبان ايضا في تقديم المساعدة لتشابه اسلوب التفجيرات مع الاسلوب المستخدم في تفجيرات مدريد قبل 16 شهرا. وتمكنت الشرطة الاسبانية في ذلك الوقت على الفور من التوصل الى ادلة مهمة بعد تحليل قنبلة لم تنفجر وتعقب مصدر هاتف محمول كان سيستخدم في تفجيرها. وادت تلك الادلة الى سرعة اعتقال عدد من المشتبه بهم.
ولم يتمكن المحققون في لندن من تحقيق مثل هذا الانفراج لكن متحدثة باسم اجهزة مكافحة الارهاب قالت ان ندرة التصريحات عن تطورات التحقيق لا تعني انه لا يحقق تقدما.
البحث عن مفقودين
وأكد مسؤول بريطاني أن 31 شخصا في عداد المفقودين من جراء فيما توقف عدد الضحايا عند52، وسط تكهنات بوجود المزيد من الجثث في ركام المحطات الأرضية لمترو الأنفاق. وأوضح نائب قائد شرطة لندن، برياد راديك، أن خمس فرق إنقاذ تعمل حاليا في ظروف صعبة للغاية تحت الأرض للبحث عن المفقودين. وعلى صعيد التحقيقات المتصلة بالحادث، أطلقت السلطات البريطانية سراح ثلاثة مشتبهين اعتقلتهم في وقت سابق بعد أن تبين أنه لا صلة لهم بالحادث.واعتقلت أجهزة الأمن البريطانية، الأحد، المشتبهين الثلاثة في مطار "هيثرو" بلندن استنادا لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني