طالب 300 مثقف مصري في بيان وزع الاربعاء على الصحافة، بانهاء احتكار السلطة وفتح الباب لتداولها في اطار اصلاح سياسي ودستوري شامل.
نص البيان
بيان إلى الأمة
مواجهة الغزو الاميركي الصهيوني والتدخل الأجنبي، سبيله الإصلاح الشامل وتداول السلطة.
إن الموقعين على هذا البيان من رموز سياسية وفكرية وثقافية ونقابية ومجتمعية اتفقوا على أن يتجمعوا معا على اختلاف اتجاهاتهم السياسية والفكرية لمواجهة أمرين مترابطين كل منهما سبب ونتيجة للآخر.
الأمر الأول المخاطر والتحديات الهائلة التي تحيط بأمتنا والمتمثلة في الغزو واحتلال العراق والاغتصاب والعدوان الصهيوني المستمرين على الشعب الفلسطيني ومشاريع إعادة رسم خريطة وطننا العربي وآخرها مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمر الذي يهدد قوميتنا ويستهدف هويتنا مما يستتبع حشد كافة الجهود لمواجهة شاملة علي كل المستويات السياسية والثقافية والحضارية حفاظا على الوجود العربي لمواجهة المشروع الصهيوني.
الأمر الثاني: إن الاستبداد الشامل في حياتنا الذي أصاب مجتمعنا يستلزم إجراء إصلاح شامل سياسي ودستوري بيد أبناء هذا الوطن وليس مفروضا عليهم تحت أي مسمى.
إن هذا الإصلاح يتضمن:
أولا: إنهاء احتكار السلطة وفتح الباب لتداولها ابتداء من موقع رئيس الدولة لتجديد الدماء وكسر الجمود السياسي والمؤسسي في كافة المواقع بالدولة.
ثانيا: إعلاء سيادة القانون والمشروعية واستقلال القضاء واحترام الأحكام القضائية وأن تتحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين.
ثالثا: إنهاء احتكار الثروة الذي أدى لشيوع الفساد والظلم الاجتماعي وتفشي البطالة والغلاء.
رابعا: العمل على استعادة دور ومكانة مصر الذي فقدته منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة الاميركية.
إن الخروج من هذه الأزمة الشاملة والطاحنة يستلزم البدء فورا في هذا الإصلاح الذي ينهي احتكار السلطة ويلغي حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ ما يقرب من ربع قرن وكافة القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات والبدء فوراً بإجراء إصلاح دستوري يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية ونائبه من الشعب مباشرة لمدة لا تزيد عن دورتين فقط ويحد من الصلاحيات المطلقة الممنوحة لرئيس الدولة ويحقق الفصل بين السلطات ويضع الحدود والضوابط لكل سلطة ويطلق حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف وتكوين الجمعيات ورفع الوصايا عن النقابات وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة وحقيقية تجري تحت إشراف مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة بدءا من إعداد كشوفها حتى إعلان نتائجها.
إن كل ذلك هو السبيل الوحيد لبناء وطن حر يؤمن بالديموقراطية والتقدم ويحقق الرفاهية المنشودة لشعبنا العربي في مصرنا الحبيبة—(البوابة)