31 قتيلا بسلسة انفجارات ببغداد والمالكي يتعهد بتحويل البلاد الى مقبرة للارهاب

تاريخ النشر: 27 يوليو 2006 - 02:03 GMT

قتل 31 عراقيا وجرح 15 اخرون في سلسلة انفجارات هزت منطقة الكرادة في وسط بغداد، فيما وصف رئيس الوزراء نوري المالكي العراق بانه طرف اساس في الحرب على الارهاب وتعهد بتحويله الى "مقبرة..للارهابيين".

وكان حصيلة سابقة اعلنتها مصادر امنية وطبية عراقية اشارت الى مقتل 25 عراقيا واصابة 45 اخرين بجروح في الانفجارات التي شهدها حي الكرادة.

وقال مصدر فضل عدم الكشف عن هويته ان "31 شخصا قتلوا واصيب 115 اخرون بجروح في سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة (وسط بغداد)".

واضاف ان "الانفجارات بدأت حوالى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (06,00 تغ) في انفجار سيارة مفخخة وسط منطقة الكرادة التي تقطنها غالبية شيعية اعقبها سقوط ستة قذائف هاون في اماكن متفرقة سقطت احداها على مقربة من محطة وقود في المنطقة نفسها".

من جانبه اكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس الواقعة في منطقة الكرادة ايضا ان "المستشفى استقبل عدد كبير من الاطفال والنساء الذين اصيبوا في الانفجارات".

وذكر شاهد عيان من موقع الانفجارات ان مبنيين يضمان شققا سكنية اضيبا باضرار جسيمة في الانفجارات. وافاد مصدر في وزارة الداخلية فضل عدم كشف اسمه ان "سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق الكرادة التجاري تبعها سقوط سلسلة قذائف هاون في اماكن متفرقة في الحي ذاته".

وشوهدت سحب دخان اسود تتصاعد من مواقع الانفجارات على بعد عدة كيلومترات.

ومنطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية تعد اكثر مناطق بغداد هدوءا ولا تزال تشهد حركة طبيعية في اسواقها التجارية يوميا.

وجاءت احدث الهجمات في بغداد في الوقت الذي تعهد المالكي في كلمة امام الكونغرس الاميركي بشن حرب لا هوادة فيها ضد الارهاب متجنبا مشكلة العنف الطائفي التي يقول الخبراء انها ترقى الى حد حرب اهلية.

وقال المالكي الذي قوبل بالتصفيق حتى بعد أن انتقد الديمقراطيون تصريحات سابقة له ندد خلالها باسرائيل باعتبارها المعتدي في الصراع اللبناني ان "العراق سيصبح مقبرة للارهاب والارهابيين" لخيرالانسانية جمعاء.

وكان الديمقراطيون قد طالبوا المالكي بأن يعتذر أو يقدم تفسيرا لتصريحاته وهدد بعض اعضاء الكونغرس بمقاطعة كلمته.

وقبل ان يلقي المالكي الكلمة أبلغ وزير الخارجية هوشيار زيباري اعضاء الكونغرس أن العراق انضم الى بعض الدول في الجامعة العربية في انتقاد هجمات حزب الله على اسرائيل. صرح بذلك هاري ريد زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ.

وكان معظم الديمقراطيين على مقاعدهم اثناء القاء المالكي كلمته التي قوطعت بالتصفيق أكثر من 20 مرة.

وعرقلت محتجة الجلسة لفترة قصيرة عندما صرخت "العراقيون يريدون ان تغادر القوات (الاميركية) البلاد. اعيدوا القوات الى الوطن الان." واستهجن بعض اعضاء الكونغرس ماقالته المرأة قبل ان تخرجها الشرطة.

وفي إشارة الى انتفاضة فاشلة ضد الرئيس السابق صدام حسين عام 1991 حذر المالكي الولايات المتحدة من التخلي عن بلاده.

وطالب المالكي بعدم السماح بتكرار ما حدث في عام 1991 لانه اذا حدث ذلك فان التاريخ لن يرحم أحدا.

وبعد حرب الخليج كان ينظر الى الرئيس جورج بوش الاب على انه مؤيد للمتمردين على صدام لكنه لم يقدم لهم مساعدة عسكرية وتم سحقهم.

وتوجه المالكي بالشكر الى الولايات المتحدة لمساعدة الشعب العراقي "في التخلص من الدكتاتورية" في الحرب التي قتل فيها أكثر من 2500 جندي اميركي والتي كلفت دافع الضرائب الاميركي أكثر من 300 مليار دولار. ويوجد نحو 127 الف جندي اميركي في العراق.

وأدت حرب العراق الى تدهور شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش مما قوض امال الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الاقلية في مجلس النواب عن كاليفورنيا انه "من الصعب العثور على التفاؤل" في حقيقة ان العنف "يرتكبه عراقيون ضد عراقيين". وقالت ان المالكي ينفي الموقف فيما يبدو.

وقال المالكي إن العراق يواجه معركة بين الاسلام الحقيقي الذي يحترم حقوق الانسان والارهابيين الذين يزعمون كذبا انهم يتحدثون باسم الاسلام والمسلمين.

واضاف أن العراق يحتاج الى مزيد من المساعدة الدولية لتمويل الاعمار وشكا من ان العديد من المشروعات حتى الان والتي تمول الجزء الاكبر منها الولايات المتحدة انتهت في ايدي مقاولي امن وشركات اجنبية تعمل بهامش ربح كبير.

وانضم بوش في وقت لاحق الى المالكي في مأدبة غداء مع القوات في فورت بيلفوار قرب واشنطن. وقال بوش "أبلغت الشعب العراقي بأننا نقف معكم وانه مهما كانت صعوبة الظروف فاننا سنكمل المهمة."