اعلنت اللجنة الانتخابية المركزية الاسرائيلية بعد اقفال باب الترشيح منتصف ليل الخميس الجمعة ان الناخبين الاسرائيليين سيختارون ممثليهم من بين 31 لائحة تخوض الانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس المقبل.
وللمرة الاولى منذ اكثر من ربع قرن لم يرد اسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الغارق في غيبوبة منذ اصيب بجلطة في الدماغ في الرابع من كانون الثاني/يناير، كمرشح في الانتخابات التشريعية.
وحدها حوالى عشر لوائح تمتلك فرصا بالحصول على اكثر من 2% من الاصوات اي حوالى 50 الف صوت، وهي النسبة المطلوبة لدخول البرلمان.
وتدور المنافسة في هذه الانتخابات المبكرة خصوصا بين ثلاثة احزاب كبيرة هي كاديما الوسطي الذي اسسه شارون ويديره في غيابه رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت، والليكود اليميني، والعمل اليساري.
وينوي حزب كاديما مواصلة سياسة مؤسسه اثر الانسحاب من قطاع غزة لاقامة فصل مع الفلسطينيين، مع ترسيم حدود اسرائيل في اطار اتفاقية سلام او من دونها.
وتظهر نتائج استطلاعات الرأي فوز هذا الحزب بحوالى اربعين مقعدا من اصل 120 في البرلمان وتقدمه باشواط على الاحزاب المنافسة.
اما حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو فيعارض اي انسحاب احادي الجانب ويتهم الحكومة بالميوعة في مواجهة الفلسطينيين.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز الليكود بحوالى 15 مقعدا. وقد اتخذ الحزب شعارا هو "اقوياء في مواجهة حماس" بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير.
وفي معسكر اليسار يقترح حزب العمل بزعامة عمير بيريتس اتفاقية سلام ترتكز على انسحاب اسرائيل من اكثر من 90% من الضفة الغربية باستثناء مجمعات استيطانية واحياء استيطانية في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بعدما احتلتها في حزيران/يونيو 1967.
ويدين حزب العمل سياسة الحكومة على الصعيد الاجتماعي ويتوقع فوزه بحوالى عشرين مقعدا.
وفي اقصى اليسار يتوقع فوز حزب ميريتس بخمسة مقاعد اما اللوائح العربية فيتوقع حصولها مجتمعة على ثمانية مقاعد.
و في اقصى اليمين شكل حزب الوحدة الوطنية والحزب الوطني الديني لائحة مشتركة معتمدين على اصوات المستوطنين لمواجهة باسم القومية والدين، ازالة المستوطنات واي انسحاب من الاراضي الفلسطينية. وتتوقع استطلاعات الرأي فوز هذه اللائحة بثمانية مقاعد في حين قد تفوز لائحة قومية متشددة اخرى علمانية وتمثل الناطقين بالروسية، بسبعة مقاعد.
وفي المعسكر المتدين يفترض ان يحافظ المتشددون على مواقعهم. وينتظر فوز لائحة "شاس" لليهود السفرديم المتشددين ب11 مقعدا و "لائحة التوراة الموحدة بستة مقاعد.
وثمة لوائح اخرى تبدو فرصها في الوصول الى البرلمان ضعيفة، تركز حملتها الانتخابية على مطالب محددة واحيانا غريبة. فلائحة "الورقة الخضراء" تطالب بتشريع استخدام الماريجوانا ولائحة "القلب الاخضر" تريد محاربة المصارف و"لائحة التغيير" تريد مكافحة الفساد.
وتعتمد الانتخابات النظام النسبي مع اعتبار اسرائيل دائرة انتخابية واحدة. وتخلت اسرائيل منذ العام 2003 عن انتخاب رئيس الوزراء بالاقتراع المباشر.