32 قتيلا بتفجيرات جديدة في بالي وترجيح مسؤولية الجماعة الاسلامية

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2005 - 09:57 GMT

قتل 32 على الاقل، بينهم سياح اجانب، في 3 انفجارات هزت منتجع بالي السياحي في اندونيسيا ورجح خبراء مسؤولية الجماعة الاسلامية عنها، فيما تواتر التنديد الدولي بالتفجيرات التي تأتي بعد 3 اعوام من هجمات مماثلة تسببت بمقتل 200 شخص.

وحصلت الانفجارات بفارق دقائق في منتجعي جيمباران وكوتا السياحيين اللذين يقصدهما الاجانب بكثافة.

وقالت مصادر طبية ان 32 شخصا قتلوا وجرح اكثر من مائة اخرين في الانفجارات.

وكان مسؤول في السفارة الفرنسية تفقد مستشفيين في بالي اعلن في وقت سابق ان هناك 12 جثة في مستشفى سانغلا في الجزيرة فيما توجد في مستشفى غراها اسيه 11 جثة، لافتا الى انه حصل على هذه المعلومات من ادارتي المستشفيين اللذين زارهما.

ونفى وجود فرنسيين بين القتلى وفق المعلومات الاولية التي تلقاها. فيما قالت مصادر ان بين القتلى اميركيان وياباني.

من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية انه لم يتم احصاء اي ضحية بريطانية في الوقت الحاضر.

واعلن الرئيس الاندونيسي سوسيلو بمبانغ يودويونو "من الواضح انها هجمات ارهابية" ضربت "عشوائيا اماكن عامة".

ووقعت الانفجارات قرابة الساعة 20:00 وهي ساعة تشهد ازدحاما كبيرا للسياح في المطاعم والمقاهي الممتدة على طول الشاطئ.

وقال الشرطي في الجزيرة نيومان سويتا ان الانفجار الاول وقع في منطقة مطلة على شاطئ جمباران.

وروى شاهد يدعى باغاس انه شاهد ثمانية جثث اربعة منها جثث اجانب.

وقال شاهد اخر انه رأى اشلاء بشرية مبعثرة بينها ذراع في مقهى مدمر في جمباران.

وبعد بضع دقائق وقع انفجار ثان على مسافة مئة متر، وفق ما روى اندونيسي للاذاعة.

واكدت الشرطة الاندونيسية ان انفجارات دوت في المنطقة الساحلية في جمباران وكوتا كبرى منتجعات بالي والتي تشهد حركة سياحية كبيرة.

واتى انفجار كوتا على منطقة تضم العديد من المقاهي والمتاجر الخاصة بالسياح بالقرب من مركز تجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاندونيسية مارتي ناتاليغاوا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الانفجار وقع "في منطقة تشهد حركة كبيرة"، مشيرا الى ان العبوة زرعت "بهدف اسقاط اكبر عدد ممكن من القتلى".

وعرض تلفزيون "مترو" مشاهد ظهرت فيها ارصفة ملطخة بالدماء وواجهات محلات محطمة كما ظهرت جثة مغطاة.

وعرضت مشاهد جرحى غربيين مضرجين بالدماء ممددين على اسرة في المستشفيات.

واستدعت الحكومة مساء السبت في مطار حليم العسكري في جاكرتا قادة الشرطة والجيش والاستخبارات الاندونيسية.

ووقعت التفجيرات بعد ثلاث سنوات من الاعتداءات التي شهدتها بالي في تشرين الاول/اكتوبر 2002 واسفرت عن 202 قتيل بينهم 88 استراليا.

وقال ناتاليغاوا "ان منفذي الاعتداءات السابقة ما زالوا فارين بمعظمهم ما يشكل خطرا اكيدا علينا".

ونسب العديد من الاعتداءات الدامية في السنوات الاخيرة الى ناشطي الجماعة الاسلامية التي تعتبر على ارتباط بالقاعدة، ومنها اعتداءات بالي (202 قتيل في تشرين الاول/اكتوبر 2002) والاعتداء على فندق ماريوت في جاكرتا (12 قتيلا في 5 اب/اغسطس 2003) والاعتداء على السفارة الاسترالية (12 قتيلا في 9 ايلول/سبتمبر 2004).

وتتركز المخاوف حول اسلاميين ماليزيين خبيرين في المتفجرات هما نور الدين محمد توب وازهري حسين المطلوبان للاشتباه بضلوعهما في هذه الاعمال الارهابية.

ونجت جزيرة بالي من موجات تسونامي التي اجتاحت العديد من المنتجعات السياحية الآسيوية في 26 كانون الاول/ديسمبر 2004.

وحذرت الولايات المتحدة واستراليا وعدد من الدول الاخرى مرارا خلال العام الجاري من مخاطر وقوع اعتداءات في اندونيسيا.

وحكم في الثالث من اذار/مارس 2005 على الزعيم الاسلامي الاندونيسي ابو بكر باعشير بالسجن سنتين ونصف السنة مع النفاذ لضلوعه في اعتداءات بالي، كما حكم على اكثر من ثلاثين شخصا آخر في اطار هذه الاعتداءات وكان الحكم على ثلاثة منهم بالاعدام.

ترجيح تورط الجماعة الإسلامية

وقد اعتبر خبير في شؤون الارهاب ان تنظيم الجماعة الإسلامية الإقليمي يستطيع وحده تنفيذ اعتداءات مماثلة لتلك التي ضربت السبت السبت جزيرة بالي.
وقال روهان غونارتنا الخبير في الارهاب في معهد الدفاع والدراسات الاستراتيجية في سنغافورة ان "الجماعة الاسلامية هي المنظمة الوحيدة التي تملك النية والقدرة على تنفيذ وتنسيق هجمات متزامنة ضد هدف غربي في اندونيسيا".
واضاف الخبير ان "الجماعة لم تحظر بعد ولم توجه اليها اصابع الاتهام، ولكن من الاهمية بمكان ان تقوم اندونيسيا بذلك وتصنف الجماعة كمنظمة ارهابية".
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ان "الامر يتصل عمليا ومن دون شك بهجوم ارهابي، ويمكننا القول انه هجوم نفذته منظمة على غرار الجماعة الاسلامية".
لكنه تدارك في المقابل ان لا دليل واحدا حتى الان على ذلك ولم تتبن اي جهة هذه الاعتداءات.

تنديد دولي

وفي هذه الاثناء، تواصل التنديد الدولي بالاعتداءت التي وصفها وزير الخارجية الايرلندي درموت اهيرن بأنها "بربرية"، وقال ان لا سبب يبرر تلك الاعمال الوحشية.

وقال اهيرن في بيان "ادين بشدة هذا الهجوم الذي كان يهدف عمدا الى قتل وجرح اناس ابرياء".

واضاف انه حسب علمه لا يوجد ايرلنديون بين القتلى والجرحى، لكنه طلب من مسؤول في السفارة الايرلندية في سنغافورة التوجه الى بالي للتحقق من الامر.

ومن جهته، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان امينها العام كوفي انان دان سلسلة الاعتداءات واعرب عن "ذهوله" لأن تكون الجزيرة مرة اخرى هدفا لاعتداءات ارهابية.

ودعا انان السلطات الاندونيسية "الى الاسراع في تحديد هوية منفذي هذا العمل الجبان واحالتهم على القضاء".

كما دانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاعتداءات، وقالت في بيان ان "الولايات المتحدة تدين الاعتداءات الارهابية التي وقعت اليوم في بالي وقتلت اشخاصا ابرياء واصابت بجروح كثرا آخرين".

واضافت ان "الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب الاندونيسي وحكومته اللذين يعملان لاحالة المسؤولين عن هذه الاعمال الارهابية الى القضاء. وسنواصل العمل معا لمكافحة الارهاب".

واعلنت الخارجية الاميركية من جهة اخرى ان ليس في وسعها ان تؤكد حتى الان وجود اميركيين بين القتلى.