320 الف طالب بمدارس خارج اشراف الدولة في اليمن

تاريخ النشر: 17 أبريل 2005 - 09:58 GMT

اعلن رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال السبت ان ما لا يقل عن 320 الف طالب يمني يتلقون العلم في مدارس لا تخضع لاشراف الدولة، منددا بما وصفه "دس" الافكار الطائفية والمذهبية في عقول الطلاب.

وحذر باجمال من دس الأفكار الطائفية والمذهبية في عقول النشء اليمني، وقال "اذا دسينا في عقولهم شيئا من الطائفية والمذهبية أو النرجسية، فنحن نجند جيشا معاديا لهذا الوطن وأهله".

واضاف "لا نستطيع ان نسكت على جرائم نشهدها ترتكب في حق أطفالنا وأجيالنا، نراها واضحة كل الوضوح".

وقال في حديث الى القيادة التربوية والمعلمين في مراحل التعليم العام على اختلافها في اليمن، ان ما لا يقل عن 320 الف طالب يتلقون الدراسة باشراف غير رسمي.

واضاف "يتم حشر هؤلاء الطلبة في الدهاليز وخارج الأضواء وفي الظلمات"، وذلك في اشارة الى المدارس والمراكز التعليمية التي لا تخضع لاشراف مباشر من السلطات الحكومية.

وشن باجمال هجوما عنيفا على بعض أحزاب المعارضة التي لم يسمها وبعض النقابات المهنية وخصوصا نقابة هيئة التدريس في الجامعات ونقابة الأطباء والصيادلة. وقال لمناسبة يوم المعلم المصادف السبت "ان مأساتنا الكبرى تتمثل بالجهل السياسي والمعرفي والثقافي والجهل في حركة الحياة ومتطلباتها".

واتهم النقابات المهنية في مجال التعليم بتوظيف أنشطتها ومواقفها توظيفا سياسيا لصالح بعض الأحزاب في المعارضة.

وقال "لم نسمع مع الأسف ان احدهم احتج على الحكومة لأنه لا توجد هناك كتب او مختبرات او دراسة جيدة... وكأن هذه النقابات ليست نقابات معلمين او تربية وتعليم أو نقابات مدرسين.."

واضاف "ان توظيف التعليم من أجل غايات سياسية او حزبية ضيقة او مذهبية لن يأتي الا بكارثة على الوطن وأهله لأننا نتعامل مع فلذات أكبادنا. نتعامل مع أولئك الرجال الذين ما زالوا مادة اولية يمكن صناعتها صناعة جيدة".

وكشفت لجنة حكومية مكونة من خبراء ومسؤولين من وزارتي التربية والتعليم والاوقاف والارشاد الديني في تقرير رسمي الشهر الماضي انها احصت ما يزيد عن أربعة الاف مدرسة ومركز تعليمي تحت مسميات مختلفة تقوم بتدريس علوم دينية ومذهبية ومناهج غير مقبولة بعيدا عن علم واشراف السلطات الرسمية.

وحذر باجمال من تمادي البعض في اشاعة التعليم الطائفي والمذهبي الذي يهدد وحدة الأمة ويخل بتماسك النسيج الاجتماع الوطني. وقال "ينبغي أن تكون الدولة دولة الشمس والضوء والوضوح، دولة البناء الحقيقي وليس دولة البناء المتستر".

وقررت الحكومة اليمنية في 2001 وضع عدد كبير من المدارس القرآنية تحت اشرافها. وكان حزب الاصلاح الاسلامي المعارض يشرف على هذه المدارس ويعارض نقلها الى اشراف الدولة.

وشدد باجمال على ضرورة ان يكون التعليم بكل انواعه ومستوياته تحت سيطرة الدولة وعلى ضرورة اعادة النظر في هيكلة النظام التعليمي وفي المناهج والتأهيل بما يتواكب مع متطلبات التنمية وما يفرضه المستقبل من تحديات.

وانتقد رئيس الوزراء اليمني الاحزاب السياسية المعارضة. وقال ان حزبه، المؤتمر الشعبي العام الحاكم، عندما دعا وفتح الحوار مع احزاب المعارضة وجد أنها بمثابة اقطاعيات وليست احزاب، معتبرا ان لديها "نزعة مذهبية مقيتة" و"نظرة حزبية ضيقة" و"فكرا متخلفا".