33 قتيلا بتفجير انتحاري استهدف تجمعا للمصالحة بالعراق

تاريخ النشر: 10 مارس 2009 - 03:47 GMT

قتل 33 شخصا واصيب عشرات اخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف لجنة للمصالحة الوطنية تضم زعماء عشائر وضباطا من الجيش والشرطة ظهر الثلاثاء في منطقة ابو غريب، غرب بغداد.

وقالت المصادر امنية ان 33 شخصا قتلوا واصيب 46 اخرون بجروح عندما استهدف انتحاري يرتدي حزاما ناسفا جمعا يضم ضباطا وزعماء عشائر في منطقة ابو غريب ظهر الثلاثاء.

من جهته، قال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان "الانتحاري استهدف جولة للجنة العشائر التابعة لوزارة الداخلية بامرة اللواء مارد عبد الحسن وعدد من الضباط في السوق المتاخم للقائمقامية".

واكد "مقتل آمر الفوج المسؤول عن ابو غريب في التفجير الذي اسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين والقوات الامنية".

واوضح ان "اللجنة عقدت اجتماعا مع زعماء العشائر في اطار المصالحة الوطنية".

واعلن مصدر في قناة "البغدادية" الفضائية مقتل مراسل ومصور لديها في التفجير انتحاري. وقال جهاد الربيعي الصحافي في القناة التي تبث انطلاقا من القاهرة ان "مراسلنا صهيب عدنان ومصورنا حيدر هاشم استشهدا في التفجير الذي استهدف مؤتمر المصالحة".

بدوره، اكد الجيش الاميركي الحادث موضحا ان "الحصيلة الاولية تشير الى مقتل 29 شخصا بينهم ثلاثة من الجيش، واصابة 28 اخرين بينهم اربعة من الجيش".

يشار الى ان ابو غريب كانت من ابرز معاقل المتشددين غرب بغداد بالاضافة الى المناطق المحاذية مثل الزيدان والخمس بيوت وغيرها.

وياتي التفجير بعد يومين من تفجير مماثل استهدف تجمعا للمتطوعين قرب اكاديمية الشرطة في بغداد الاحد الماضي واسفرعن مقتل 28 شخصا واصابة 58 اخرين.

واوضحت المصادر الامنية ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ويقود دراجة هوائية فجر نفسه وسط تجمع للمتطوعين الى صفوف الشرطة عند مدخل الاكاديمية في شارع فلسطين (شرق بغداد).

وكان ما لايقل عن 15 شخصا قتلوا واصيب 45 اخرون في انفجارين احدهما انتحاري بحزام ناسف استهدفا الاكاديمية في الاول من كانون الاول/ديسمبر الماضي.

كما تعرضت الاكاديمية في السابق لعدد من التفجيرات الانتحارية ما دفع وزارة الداخلية الى غلق جزء من شارع فلسطين لاكثر من عامين.

وتتزامن التفجيرات مع دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي "الجميع" الى المصالحة.

ودعا خلال مؤتمر عشائري السبت "الجميع الى المصالحة التي ليست مرحلة قد انتهت"، بعد ان كان اكد الجمعة استعداده مصالحة الذين "اضطروا الى العمل مع النظام السابق" شرط عودتهم الى الصف وطي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.

وهي المرة الاولى التي يعلن فيها رئيس الوزراء استعداده لمد يده الى من عمل مع حزب البعث بعد ان كان الحديث عن ذلك من المحظورات في السابق.

لكنه عاد واعلن خلال مؤتمر لقبيلة العبيد في بغداد امس الاثنين ان مبادرة "المصالحة الوطنية التي تعرضت للتشكيك باب مفتوح للجميع لكن فيه تدقيق حتى لا نعود للعنصرية والتمييز بين مكونات الشعب".

واضاف "لا نريدها ان تكون مخالفة دستورية في الحديث مع الذين اجرموا بحق الشعب وسفكوا دماء العراقيين كما انها ليست عودة للماضي".

وفي السياق ذاته، ، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن احد المسؤولين في وزارة الدولة للحوار الوطني قوله "بناء على التوجيهات الاخيرة للحكومة، فان الانفتاح في الحوار يشمل كل القوى السياسية غير الحاملة للسلاح ومنها اجنحة حزب البعث باستثناء جناح الدوري".

واضاف ان "القوى السياسية التي لم تشارك في السلطة فتحت حورات معها ومن بينها شخصيات من حزب البعث ومن كانوا معارضين للنظام الصدامي".

واكد ان "كل عراقي لم يرتكب جرما ولم تتلطخ يديه بالدماء مشمول بالمصالحة". لكنه اوضح ان "القاعدة وهيئة علماء المسلمين بشخص حارث الضاري غير مشمولين بالمصالحة".