قتل اكثر من 34 الف مدني في اعمال عنف في العراق العام 2006 وفق ما اعلنته بعثة الامم المتحدة في هذا البلد، والتي اشارت الى استمرار تدهور اوضاع النساء والاقليات الدينية والعرقية فيه، فضلا عن التهجير القسري.
واوضح تقرير للبعثة ان "عدد القتلى المدنيين العراقيين بلغ 34 الفا و452 واكثر من 36 الف جريح عام 2006 بسبب العنف المفرط الذي يواصل ازهاق ارواح آلاف الابرياء".
وكان التقريرالسابق للبعثة اعلن في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي انه "طبقا للمعلومات التي حصلت عليها البعثة فقد قتل 7054 شخصا نتيجة اعمال العنف خلال ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر".
واضاف التقرير الحالي ان "الوضع خطر في بغداد تحديدا حيث تحدث يوميا معظم الاصابات ويتم العثور على جثث مجهولة الهوية تحمل علامات تعذيب".
والتقرير الذي يصدر مرة كل شهرين هو التاسع حول وضع حقوق الانسان ويغطي الفترة الممتدة بين الاول من تشرين الثاني/نوفمبر و31 كانون الاول/ديسمبر للعام 2006.
ويشير التقرير الى "مقتل 6376 شخصا" وجرح عدد مماثل "جراء اعمال العنف خلال الفترة المذكورة".
ويلفت الى ان "قدرة الخطط الامنية الجديدة على احداث تغيير حقيقي في العراق ستعتمد على برنامج اصلاح شامل يمكنه تدعيم حكم القانون ونشر العدالة بين كل العراقيين."
ويجدد التقرير تعبيره عن قلق بعثة الامم المتحدة حيال "وضع المرأة والاقليات التي تأثرت حقوقها وحرياتها بصورة كبيرة بسبب العنف والتمرد والميليشيات والعصابات الاجرامية".
ويؤكد ان "وضع النساء يستمر بصورة عامة متدهورا مع تناقص تمتعهن بالحقوق الاساسية والحريات والحوادث المتكررة لجرائم الشرف (...) ولا يزال التعصب الديني المتصاعد يلقي بظلاله على التعليم وحقوق المرأة والاقليات في وسط العراق وجنوبه"
كذلك يشير التقرير الى "تواصل استهداف الاقليات مع ازدياد التهديدات والهجمات ضد المسيحيين (...) بحيث تمت ممارسة ضغوط على الشبك والاشوريين في منطقة سهل نينوى بصفة خاصة من اجل تحويلهم الى الاسلام".
يشار الى ان تسمية الشبك تطلق على مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة وذلك نظرا لتشابك معتقداتهم الدينية مع ديانات قديمة وحديثة. وللشبك نائب في البرلمان عن لائحة الائتلاف الموحد الشيعية.
ويلفت التقرير الى "مليون ونصف آشوري كانوا يعيشون في بغداد قبل 2003 غادر نصفهم البلاد ويقال ان النصف الآخر انتقل الى مناطق آمنة في زاخو وشمال نينوى" ويضيف ان "المسيحيين في الموصل تعرضوا الى هجمات عدة" خلال الشهرين الاخيرين.
وكذلك يؤكد "تعرض الاقليات الدينية كالصابئة المندائيين وبشكل مستمر الى المضايقات من مسؤولين حكوميين او دينيين". ويشير الى ان "الاسباب الجذرية للعنف الطائفي تتشخص في عمليات القتل الانتقامية وغياب المحاسبة على الجرائم السابقة بالاضافة الى تنامي الاحساس بالقدرة على الافلات من العقوبة تجاه الاعتداءات المستمرة على حقوق الانسان".
واكد ان "العنف الطائفي لا سيما في بغداد سبب رئيسي في النزعة المتزايدة نحو النزوح والتهجير فضلا عن استهداف المثقفين والاطباء والصحافيين والقضاة والمحامين والقادة الدينيين والسياسيين".
وفي هذا السياق يحصي التقرير "تعرض ما لا يقل عن 95 الف شخص للنزوح القسري وفقا لارقام المنظمةالدولية للهجرة" منذ تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء في 22 شباط/فبراير 2006 "بحيث بلغ عدد النازحين في بغداد حوالى 39 الف شخص".
ويؤكد ان "النزوح ما يزال مستمرا نتيجة للاعمال الارهابية والعنف الطائفي والتهديدات وعمليات الخطف والانهيار الشامل للقانون والنظام". ويندد التقرير ب "الهجمات التي تشنها الميليشيات من حين الى اخر على اللاجئين الفلسطينيين في بغداد". ويشير الى ان اعداد المعتقلين لدى القوات المتعددة الجنسيات والسلطات العراقية تبلغ نحو 31 الفا.
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)
