قتل 23 شخصا غالبيتهم شرطيون في 3 هجمات انتحارية في بغداد، ولقي 21 شخصا اخر مصرعهم في هجمات في انحاء متفرقة من العراق، فيما ناشد الرئيس جلال طالباني زعماء العالم مساعدة بلاده ضد "قوى الظلام" الارهابية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم كشف هويته ان "16 عراقيا قتلوا غالبيتهم من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا من سيارات الشرطة في منطقة الدورة جنوب بغداد".
واضاف ان "الاعتداء وقع عند الساعة الثامنة حسب التوقيت المحلي واسفر عن جرح 21 شخصا هم 13 شرطيا وثمانية مدنيين".
من جهة اخرى افاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "سبعة رجال شرطة قتلوا واصيب 13 اخرون في انفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان في منطقة الدورة" ايضا.
واعلن متحدث باسم الجيش الاميركي جرح اثنين من جنوده في هجوم انتحاري استهدف دورية مؤللة للقوات الاميركية في حي الامين في شرق بغداد.
وكان نحو 150 شخصا قتلوا الاربعاء في سلسلة دامية من التفجيرات الانتحارية وقعت غالبيتها في العاصمة العراقية وتبناها تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي.
واعقبت هذه التفجيرات دعوة علنية من الزرقاوي في كلمة له عبر الانترنت الى "الحرب الشاملة على الشيعة الروافض" في العراق.
وربط العدو الاول للولايات المتحدة في العراق هذه الموجة من التفجيرات بالعملية العسكرية الواسعة للقوات الاميركية والعراقية في مدينة تلعفر القريبة من الحدود السورية والتي لا تزال مستمرة.
واضاف ان الهجمات الاخيرة للقوات الاميركية والعراقية تدخل في اطار "حرب ابادة" للسنة وتابع "نقول ايضا للصليبيين والرافضة ان جريمتكم الجبانة في تلعفر لن تمر من دون عقاب".
21 قتيلا بهجمات متفرقة
وعلى صعيد الحوادث الاخرى التي شهدتها المدن العراقية قال مصدر في شرطة بغداد انه "قتل ثلاثة من الزوار الشيعة على طريق كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) برصاص مسلحين مجهولين في منطقة كم سارة في ساعة مبكرة من صباح الخميس".
وكان هؤلاء يتوجهون سيرا الى كربلاء استعدادا لاحياء ذكرى مولد الامام الثاني عشر للشيعة محمد المهدي الاثنين المقبل في 19 ايلول/سبتمبر.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل شرطي واصيب ثلاثة اخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة بهرز وفق ما افاد مصدر في شرطة المدينة.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) افاد مصدر في الشرطة بمقتل امام مسجد شيعي "في انفجار عبوة ناسفة ادت الى احداث اضرار في المسجد".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قتل اثنان من عناصر الشرطة واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة وسط المدينة بحسب ما اعلن ضابط في شرطة المدينة.
وفي احد احياء بغداد قتل موظف في وزارة التجارة وجرح 16 اخرون في انفجار عبوة عند مرور الحافلة التي كانت تقلهم.
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) تحدث مصدر في الشرطة عن "العثور على اربع جثث قرب ناحية الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) تعود الى اشخاص خطفوا الاربعاء قرب اللطيفية".
واضاف ان "بين الضحايا مهدي العطار احد الاعضاء البارزين في حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري".
واعلن مصدر في شرطة بغداد العثور على ثلاث جثث مجهولة في حي الشعلة (شمال) اطلقت عليها النار من مسافة قريبة.
وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) قتل عراقيان واصيب طفل في اطلاق نار من مسلحين مجهولين في ساعة مبكرة وسط المدينة.
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قتل اثنان من عناصر الشرطة واصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة وسط المدينة.
وفي الدجيل (40 كلم شمال بغداد) قتلت امراة واصيب زوجها الذي يعمل مقاول انشاءات في قاعدة عسكرية تابعة للجيش بنيران مسلحين مجهولين في اطراف المدينة.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) عثرت الشرطة على جثة جندي عراقي مقتول بالرصاص.
طالباني يناشد المساعدة
وفي خضم العنف الدموي الذي يعصف ببلاده، حث الرئيس العراقي جلال طالباني زعماء العالم على مساعدة العراق على التغلب على "قوى الظلام" الارهابية.
وفي كلمة القاها في القمة العالمية التي تعقد في مقر الامم المتحدة، قال طالباني ان الحرب على الارهاب تتطلب مشاركة عالمية "متنوعة"، مؤكدا ان الشعب العراقي "بحاجة ملحة" للدعم الخارجي. وقال "اليوم، يواجه العراق احدى اشرس الحملات الارهابية على يد قوى الظلام".
وخصص طالباني جزءا كبيرا من خطابه يوم الخميس لادانة نظام الرئيس المخلوع صدام حسين واستعرض قائمة طويلة من الاعمال التي ارتكبها ومن بينها "الابادة الجماعية" والمغامرات العسكرية".
وقال انه منذ سقوط النظام السابق "خرج العراق من عهد الديكتاتورية"، مؤكدا ان "العراق اصبح الان حرا".