قتل 35 شخصا بينهم جنديان اميركيان في هجمات وتفجيرات متفرقة في العراق، فيما دعا رئيسا وزراء استراليا وبريطانيا، الحليفان الاقوى للرئيس الاميركي جورج بوش في الحرب، الى اشراك سوريا وايران بجهود انهاء العنف في هذا البلد.
واعلن الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان مقتل اثنين من جنوده واصابة اثنين اخرين في هجوم انتحاري الاحد في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد.
واوضح بيان عسكري ان "جنديين من الفرقة 82 المجوقلة قتلا امس الاحد عندما انفجرت سيارة يقودها انتحاري في عربتهم اثناء عملية في صلاح الدين". واضاف ان "جنديين اخرين اصيبا بجروح".
وبمقتلهما، يرتفع الى 2846 عدد الجنود الاميركيين الذي قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003، حسب حصيلة تستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية.
من جهة اخرى، قالت مصادر الشرطة العراقية ان "انفجارا وقع داخل باص لنقل الركاب في منطقة الشعب (بشمال بغداد) عندما فجر انتحاري نفسه داخل الباص".
وتابعت أن الانفجار أسفر عن سقوط 20 قتيلا ونحو 25 جريحا. ووقع الانفجار قرب حي البنوك وتلاه انفجارات اخرى تسبب فيها سقوط عدد من قذائف الهاون.
وشهدت بغداد الاحد هجوما انتحاريا أوقع عشرات القتلى والجرحى عندما استهدف انتحاري أحد مراكز التطوع التابعة للشرطة العراقية في منطقة ساحة النسور بغرب بغداد.
في غضون ذلك، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا محمد البان وهو مصور في قناة الشرقية التلفزيونية في مدينة الموصل (390 كلم شمال بغداد).
كما اعلنت الشرطة انها عثرت على خمس جثث في المنطقة الواقعة بين اليوسفية (15 كلم جنوب بغداد) والمحمودية. وكان من بين الضحايا اثنان مقطوعي الرأس والباقون قتلوا بالرصاص. وتلقت الشرطة في بعقوبة شمال بغداد تقارير الأحد بوجود العديد من الجثث في مصرف وراء محول كهربائي ولكن بعد تفتيش دقيق تم العثور على خمس جثث فقط.
وقتلت القوات الاميركية ثمانية يشتبه انهم مقاتلون لهم صلة بخلية للقاعدة في العراق. وذكر الجيش في بيان انه احتجز خلال غارات في بغداد 41 مشتبها بهم.
واغتال مسلحون شمال بغداد ضابطا في شرطة المرور. وفي بغداد ايضا، هاجم مسلحون موكبا لحراس نائب الرئيس عادل عبد المهدي فقتلوا اثنين وجرحوا حارسا ثالثا. ولم يكن نائب الرئيس في الموكب.
وقالت الشرطة ان مسلحين ينطبق عليهم الوصف الذي أعطي لمن خطفوا مجموعة من المسافرين الشيعة في بلدة اللطيفية السبت خطفوا عشرة أفراد اخرين الاحد. وتجري الشرطة بمساندة من القوات الامريكية عملية بحث موسعة عن الخاطفين حول اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد).
وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في متنزه قرب السفارة الايرانية في وسط بغداد قرب المنطقة الخضراء مما أسفر عن اصابة مدني وإلحاق أضرار بما يصل الى 13 سيارة.
تدريب الماني
على صعيد اخر، نقل عن متحدث باسم الحكومة الالمانية قوله الاثنين إن برلين يمكنها توسيع برنامجها الخاص بتدريب حرس الحدود العراقيين لكنه لم يعط أي اشارة بشأن بحث مسألة ارسال قوات الى العراق.
ونقلت صحيفة برلينر زايتونج الالمانية عن توماس شتيج المتحدث باسم الحكومة الالمانية قوله "نحن مستعدون ايضا للقيام بالمزيد. ويمكننا ايضا تصور عمل ذلك عبر توسيع تدريب حرس الحدود."
وقال شتيج إنه يتعين على الحكومة العراقية أن تطلب رسميا المزيد من المساعدة من المانيا مشيرا إلي أن الحصول على المزيد من المساعدة يتطلب تحسن الوضع الامني.
ولم يعط شتيج أي اشارة الى استعداد المانيا لارسال قوات لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة العنف بالعراق الذي لا توجد دلائل على تراجعه.
دور سوري ايراني
الى ذلك، قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الاثنين انه يتعين أن تجرى محادثات مع سوريا وايران من أجل انهاء العنف في العراق مؤيدا بذلك اقتراحا بريطانيا بضم هذين البلدين برغم الانتقادات الاميركية.
واكد هاوارد وهو حليف للولايات المتحدة وأحد أول من أسهم في ارسال قوات للمشاركة في غزو العراق ان سوريا وايران جزء من معادلة الشرق الاوسط. وقال "أنا أؤيد التحدث مع دول مثل سوريا وايران.. ولكنني متشكك في ما اذا كان رد هذين البلدين مخلصا."
وقالت متحدثة ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيوجه الدعوة في كلمته السنوية بشأن السياسة الخارجية الاثنين الى ايران وسوريا للمشاركة في الجهود الرامية لاستئصال شأفة العنف في العراق وتأمين تسوية سلمية أوسع نطاقا في الشرق الاوسط.
وأضافت أن بلير سيتحدث عن الحاجة لاستراتيجية في الشرق الاوسط تتضمن توجيه البلدين الى كيفية المساعدة مع تحذيرهما من عواقب تعطيل السلام.
ويرفض الرئيس الاميركي جورج بوش حتى الان هذه الفكرة ويوجه انتقادات شديدة للبلدين. وبلير هو الحليف الاكبر لبوش في العراق. ويفضل بعض أعضاء اللجنة التي كلفها بوش بدراسة الاستراتيجيات البديلة في العراق اشراك سوريا وايران في موضوع العراق.
وقال هاوارد ان اللجنة قد توصي اجراء محادثات مع هذين البلدين الجارين للعراق. وأضاف "أنا أفضل محاولة عمل ذلك. ولكني لا أعتقد ان على أحد أن يفكر ولو للحظة بان النتيجة ستكون سريعة.. يعتقد كثير من الناس بان البلدين مسؤولان بشكل مباشر عن كثير من العنف وعن العبوات الناسفة البدائية التي تستخدم في أجزاء كثيرة من البلاد. والحدود السورية سهلة الاختراق على أقل تقدير."
ويفكر بوش في اجراء تعديل على السياسة في العراق بعد ان خسر حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس. ورفض هاوارد بحزم اجراء تغيير في الاستراتيجية في العراق قائلا ان القوات الاسترالية باقية في العراق حتى تتمكن الحكومة العراقية من تولي زمام الامور هناك.