37 قتيلا بهجمات بالعراق بينهم 3 من الاعضاء السنة بلجنة صياغة الدستور

تاريخ النشر: 19 يوليو 2005 - 07:03 GMT

قتل 37 شخصا على الاقل الثلاثاء في العراق بينهم ثلاثة اعضاء سنة في لجنة صياغة الدستور لقوا مصرعهم في بغداد بعد قليل من اعلان الرئيس جلال طالباني احتمال الانتهاء من صياغة الدستور بحلول نهاية تموز/يوليو.

وقد اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن هويته ان "مجبل الشيخ عيسى وضامن حسين عليوي العبيدي وعزيز ابراهيم قتلوا في اعتداء وقع قرابة الساعة الرابعة مساء في منطقة الكرادة في وسط بغداد".

وقال ابو حسين وهو تاجر شاهد الجريمة ان "اربعة مسلحين في سيارة كورية الصنع امطروا الضحايا الثلاث بنحو 200 رصاصة، واستمر ذلك نحو خمس دقائق، واطلق شرطي النار على الجناة لكنهم نجحوا في الفرار".

وروى التاجر انه اسرع الى السيارة فوجد سائقها مصابا في كتفه ويده. وقال "تلقى 12 رصاصة. وقد دفعته الى المقعد الامامي الثاني حيث كان احد القتلى الثلاثة وقدت السيارة الى المستشفى".

ودان البيت الابيض الهجوم. وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية سكوت ماكليلان ان "الامر يتعلق بارهابيين يريدون تعطيل الانتقال الى عراق ديموقراطي وحر".

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من اعلان الرئيس العراقي جلال طالباني ان الدستور الجديد قد يقدم بحلول نهاية تموز/يوليو.

وتم في 16 من شهر حزيران/يونيو الماضي التوصل الى اتفاق في لجنة صياغة الدستور الدائم للعراق على زيادة اعضاء العرب السنة من عضوين الى 25 عضوا بينهم عشرة بصفة مستشارين في محاولة لانهاء تهميش السنة واشراكهم في العملية السياسية.

يشار الى ان لجنة صياغة الدستور الاساسية التي اعلن عن تشكيلها في العاشر من ايار/مايو الحالي كانت تضم 55 عضوا بينهم 28 من قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) و15 من قائمة التحالف الكردستاني و8 من قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.

ويتعين على اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية العراقية صياغة دستور دائم بحلول 15 آب/اغسطس وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر. وذكر الرئيس السابق للمفوضية المستقلة للانتخابات حسين الهنداوي الثلاثاء ان الاستعدادات لتنظيم استفتاء حول الدستور العراقي الجديد في تشرين الاول/اكتوبر بدات.

كما قتل في هجمات عدة 34 شخصا معظمهم من المدنيين في عدد من انحاء العراق.

فقد اعلنت وزارة الداخلية ان عشرة عمال بناء قتلوا وجرح آخر برصاص اطلقه مسلحون قرابة الساعة الثامنة على باص صغير كان ينقلهم الى قاعدة اميركية شمال مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد). وكان المهاجمون يستقلون سيارتين ومسلحين برشاشات.

كما قتل ثلاثة مدنيين كانوا في سيارة بعد ان فقد سائق الباص السيطرة فصدمهم. وقتل اربعة جنود واربعة مدنيين خلال سلسلة هجمات شمال بغداد في مدن سامراء وبلد والاسحاقي.

واصيب ثمانية اشخاص آخرين بينهم سبعة جنود بجروح، بحسب ما اعلن الجيش. وقتل ثلاثة مدنيين وجرح اربعة آخرون بجروح لدى سقوط قذيفة هاون في حي السعد في شرق مدينة تلعفر (450 كلم شمال بغداد)، بحسب ما اعلن مدير مستشفى تلعفر الدكتور صلاح محمد.

واضاف ان مسلحين قتلا في اشتباك مع الجيش العراقي اصيب خلاله خمسة مدنيين بجروح الساعة 00،11 في وسط تلعفر.

وقتل مدني وجرح آخر في تبادل اطلاق نار بين مسلحين والشرطة العراقية في حي تموز في غرب تلعفر.

كما اشار الى العثور على جثتين لم يتم التعرف عليهما في حيين من تلعفر صباح الثلاثاء. كما عثر على جثة رجل اعمال مقتول قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد).

وقتل شرطي وناشط في الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب الرئيس العراقي) في انفجار عبوة ناسفة من صنع يدوي لدى مرور دورية للشرطة في كركوك (250 كلم شمال بغداد).

وجرح اربعة اشخاص آخرين بينهم شرطي في الانفجار الذي وقع الساعة 10،8. وقتل عنصر في الشرطة العراقية الساعة التاسعة الثلاثاء في انفجار عبوة ناسفة عند مدخل جامعة تكريت (180 كلم شمال بغداد)، بحسب الشرطة.

وفيما تتكرر الهجمات التي تشنها المجموعات المسلحة في العراق، اكد طالباني رفضه الحوار معها.

وقال اليوم "ليس لدينا اي نوع من انواع الحوار مع الذين يحملون السلاح". واعتبر ان "كل من يريد ان يعمل على انهاء وجود القوات الاجنبية عليه العمل سياسيا وسلميا وضمن القانون"، مشيرا الى ان "كل من يحمل السلاح نعتبره متمردا على القانون والنظام". وقال "هناك ارهابيون تكفيريون مجرمون قادمون من خارج الحدود مع بقايا عصابات صدام حسين، هؤلاء يريدون اثارة الفتنة الطائفية في العراق".

واضاف "يريدون في خطتهم ضرب الشيعة باتهامهم ظلما واتهام العرب السنة الذين لا يتعاونون معهم بأنهم خونة ومرتدون"، مشيرا الى انه "سيتم التصدي لهم بحزم ان شاء الله من خلال وضع خطط محلية واقليمية".

خبير يتوقع تصاعد المقاومة

الى ذلك، اعتبر خبير عسكري اميركي الاثنين استدعي الى الكونغرس لبحث كيفية تحسين الوضع الامني في العراق، ان الانتفاضة في العراق ستكون في اوجها خلال ستة اشهر وبدء الانسحاب الاميركي سيكون لا مفر منه خلال عام.

وقال الجنرال المتقاعد باري ماكفراي الاستاذ في الاكاديمية العسكرية في ويست بوينت المشهورة والذي عاد من زيارة استمرت اسبوعا للعراق قبل شهر، ان "الانتفاضة ستكون في اوجها خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني الى ايلول/سبتمبر 2006".

ولكن على خط مواز فان "الاتجاهات الايجابية بعد الانتخابات التي ستجري في كانون الثاني/يناير 2006 في حال تأكدت، ستتيح على ما يبدو لاجراء انسحاب مهم للقوات الاميركية قبل نهاية صيف 2006"، حسب ما اضاف ماكفراي خلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

وقال ايضا ان قوات الامن العراقية يجب ان تكون قد اصبحت قادرة في تلك الفترة على "دعم الحكومة مع انضمام مشاركة سنية كبيرة عليها الامر الذي سيؤثر على التمرد" مشيدا ب"الاستراتيجة الصحيحة" التي وضعها السفير السابق جون نيغروبونتي وقائد القيادة الوسطى الجنرال جون ابي زيد.

وبالاضافة الى ذلك، سيجعل حجم العمليات على القوات الاميركية تقليص الانتشار امرا لا مفر منه بحيث يتقلص العدد من حوالى 17 كتيبة حاليا الى عشر فقط (من حوالي 130 الف رجل الى حوالى 7700 رجل).